اتصالات وتكنولوجيا

ماســـبيـرو فى قبضـــــــــة الفضــــائيـــات

فى تطور سريع للتحالفات الإعلامية الأخيرة، أعلن علاء الكحكى، مالك قنوات النهار، أن تحالف «الحياة - CBC - النهار» يحضر لإنتاج برنامج مشترك مع التليفزيون المصرى من تقديم مجموعة من الأسماء اللامعة فى مجال الإعلام، على أن يكون الثلاثى هو المسئول عن الأمور التسويقية والإعلانية للبرنامج.

شارك الخبر مع أصدقائك

أعد الملف ـ محمد فتحى

فى تطور سريع للتحالفات الإعلامية الأخيرة، أعلن علاء الكحكى، مالك قنوات النهار، أن تحالف «الحياة – CBC – النهار» يحضر لإنتاج برنامج مشترك مع التليفزيون المصرى من تقديم مجموعة من الأسماء اللامعة فى مجال الإعلام، على أن يكون الثلاثى هو المسئول عن الأمور التسويقية والإعلانية للبرنامج.

ويرى الخبراء أن الثلاثى «الحياة – CBC – النهار» وجد فى ماسبيرو طوق النجاة لاستعادة أسهمه فى الوسط الإعلامى بعد أن تراجعت لصالح «MBC مصر»، من خلال عدة أهداف أولها الاستفادة الكاملة من إمكانات اتحاد الإذاعة والتليفزيون مقابل دعمه بمحتوى برامجى مميز يساعده فى الوقت نفسه على احتكار إعلانات التليفزيون تحت شعار «خطة النهوض بماسبيرو».

أما الهدف الثانى فيتضمن تحجيم وكالة «شويرى» صاحبة الامتياز الإعلانى لـ«MBC مصر» المنافس الأقوى له فى السوق حاليا من خلال اتهامها باحتكار سوق الإعلانات وسعيها لتدمير الصناعة، وهو ما تم بناء عليه اقتراح وزير الاستثمار الدكتور أشرف سالمان بضم صناعة الإعلام إلى قانون حماية المنتج المحلى، الذى تعده حاليا اللجنة العليا للتشريع وإدراج الإعلانات إلى المنتجات التى يشير إليها القانون.


هل «البرنامج المشترك» بداية لاحتكار إعلانات التليفزيون؟

المال ـ خاص

فى خطوة «غير معلنة» من اتحاد الإذاعة والتليفزيون، توصل تحالف «الحياة – CBC – النهار» لاتفاق مع عصام الأمير رئيس الاتحاد لوضع خطة مشتركة بين الطرفين للنهوض بماسبيرو، من خلال إمداده بمحتوى برامجى ودرامى وإخبارى متميز لدعمه فى خطة النهوض فى خطوة غير مباشرة لاحتكار ماسبيرو إعلانيًا.

كشف علاء الكحكى، مالك شبكة قنوات النهار، رئيس مجلس إدارة وكالة «ميديا لاين» صاحبة الحقوق الإعلانية للمجموعة، أمين عام غرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع باتحاد الصناعات المصرية، أن تحالف «الحياة – CBC – النهار» يسعى لإنتاج برنامج مشترك مع التليفزيون المصرى بأيدى أبنائه ومن تقديم مجموعة من الأسماء اللامعة فى الإعلام المصرى بهدف إعادة التليفزيون إلى مكانته التى كان عليها قبل ثورة يناير، على أن يتولى الثلاثى الحقوق التسويقية والإعلانية الخاصة به.

فى هذا السياق، قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، عضو لجنة التشريعات الصحفية والإعلام، إن الشراكة بين ماسبيرو وأى من الفضائيات الخاصة أمر حساس جدا بالنسبة للعاملين بالاتحاد، خاصة فى هذه الفترة، مؤكدا أن أى شكل من أشكال التعاون بينهما يثير القلق بداخلهم فى ظل عدم حاجة ماسبيرو إلى كوادر إعلامية، لما يمتلكه بالفعل من أسماء أصبحت نجومًا لامعة فى الفضائيات الخاصة.

وعن تولى تكتل «الحياة – CBC – النهار» الحقوق التسويقية والإعلانية للبرنامج المشترك، قال العالم إن إدارة التسويق والإعلان فى ماسبيرو هى نقط ضعف رئيسية، مؤكدا أن شركة صوت القاهرة لا تمتلك من الكوادر ما يؤهلها للقيام بهذا الدور، وبالتالى كان من الطبيعى أن يلعب الطرف الآخر على هذه النقطة.

ولفت «العالم» إلى أن هذه الفترة هى فترة تحول بالنسبة للإعلام المصرى، مما يؤكد ضرورة التريث فى جميع الخطوات التى سيتخذها ماسبيرو خلال الفترة المقبلة، موضحا أنه يوافق على أى تحالف أو شراكة إعلامية بين الاتحاد وأى من الكيانات الإعلامية الخاصة، لكن بشرط أن يكون من أجل مصلحة التليفزيون المصرى وليس لمصالح الفضائيات الشخصية.

من جانبه، قال الدكتور حسن على، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، إن المعركة الشرسة الدائرة حاليا بين 4 قنوات فضائية معروفة بالاسم هدفها الأساسى الحصول على الجزء الأكبر من الكعكة الإعلانية، من خلال إبرام تحالفات وتكتلات جديدة تمكنها من تحقيق الهدف المطلوب.

وأضاف أن المتصارعين على كعكة الإعلانات يحاولون دائما إدخال التليفزيون المصرى على الخط، مشيرا إلى أن تكتل «الحياة – CBC – النهار» نجح قبل ذلك فى تعطيل اتفاقية «ماسبيرو – MBC – شويرى» والآن يريدون الدخول مكانه، فى تحالف مشابه تماما.

وأشار على إلى أن ماسبيرو بإمكاناته الضخمة و«MBC » بأموالها كانا سيستحوذان على الحصة الأكبر من الإعلانات فى حال تفعيل الاتفاقية التى كانت ستعيد ماسبيرو لوضعه من جديد، خاصة بعد تراجع إيراداته من الإعلانات إلى 30 مليون جنيه بعدما كانت 100 مليون، وفى بعض الأحيان وصلت إلى 300 مليون سنويا، لافتا إلى أنه يرحب بأى اتفاقات أو تحالفات جديدة بين ماسبيرو وأى طرف آخر، ولكن بشرط أن يكون فى مصلحة الاتحاد وليس مجرد استغلال لإمكاناته.

وأكد أن جميع القنوات الخاصة حاليًا تتعرض إلى خسائر فادحة، مما اضطر بعضها إلى تصفية العاملين بها وتخفيض أجور الآخرين، مرجعا ذلك إلى أن معظم القنوات الخاصة لم تأخذ اقتصاديات الفضائيات كعلم وإنما دخلت السوق بلا دراسة.

ولفت إلى أن أعين الفضائيات الخاصة حاليا على موجات الراديو القصيرة «FM »، والتى ستعود بقوة خلال الفترة المقبلة فى ظل الازدحام المرورى وتشبع المشاهدين من برامج التوك شو، ومع نجاح تجارب سابقة مثل «الراديو 9090»، مؤكدا أن موجات الـ FM الحالية تحقق أرباحا تصل إلى مئات الملايين، مما يجذب المستثمرين نحو الراديو خلال الفترة المقبلة.

وأوضح على أن قراءته للواقع والمشهد الحالى تؤكد أن عيون رجال الأعمال الآن تتجه نحو ماسبيرو وتنتظر تفكيكه ليتم خصخصته، مشيرا إلى أن إصرار الثلاثى «الحياة – CBC – النهار» على البقاء فى الصورة مع ماسبيرو خلال الفترة الحالية والمقبلة ربما يكون مجرد تجهيز أو استعداد للفوز به إذا تمت خصخصته.

وقال عصام سمير، الخبير الإعلانى، إن التليفزيون المصرى هيئة حكومية غير هادفة للربح مما يجعله دائماً جهة إنفاق بالموازنة الحكومية وليس جهة ربحية، مشيرا إلى أن ما يحدث الآن من القنوات الخاصة يعتبر قبلة الحياة للتليفزيون المصرى حتى يستعيد نسبة المشاهدة المفقودة التى تسبب فيها التليفزيون نفسه بمساندته فكر وتوجهات السلطة دون حيادية.

وأوضح سمير أن الجهات المعلنة فى مصر اعتادت الهرولة خلف القنوات الخاصة التى تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة، وبهذا الدعم الذى تقدمه القنوات الثلاث لماسبيرو بعمل برنامج مشترك يقدمه نجوم الإعلام فى مصر سيستعيد المعلن ثقته فى مردود إعلاناته على شاشة التليفزيون المصرى.

ولفت إلى أن التكتلات الإعلامية الحالية تبحث عن كيفية الاستحواذ على السوق والحد من تفوق المنافس، وهو MBC بوضع أسس جديدة للتحكم المحكم على سوق الإعلان العربية وليس المصرية فقط.

وأشار سمير إلى أن العلاقة الوطيدة الحالية بين ماسبيرو وغرفة صناعة الإعلام، والتى كانت عاملاً مساعدا فى الاتفاق على تقديم برنامج مشترك، تشير إلى أن هناك توزيعًا للكعكة الإعلانية بشكل يضمن لجميع أطراف الإعلام فى مصر الرضا النسبى دون انفراد أحدهم وخسارة الآخر، مما يصنع التوازن فى السوق.

وأكد أن الكيانات الإعلامية تعلم أن التليفزيون المصرى هو حجر الزاوية للإعلام العربى منذ مطلع القرن الماضى، ولذلك أصبح من الضرورى عودة دوره الريادى ثقافيًا وإخباريًا ودراميًا، مما يضمن ثبات وجود الفضائيات الخاصة، خاصة أن سقوط التليفزيون المصرى أمر غير وارد لدعم الدولة المالى والإدارى له، كما أن ما يمتلكه من إمكانات وهامات إعلامية كبيرة سيكون سور الحماية لأمان الإعلام المصرى الخاص.


خبراء: إدراج الإعلانات فى قانون «حماية المنتج المحلى» يضرها


المال ـ خاص

أكد خبراء الإعلان استحالة تنفيذ مقترح وزير الاستثمار الدكتور أشرف سالمان بضم صناعة الإعلام إلى قانون حماية المنتج المحلى وإدراج الإعلانات بالتحديد إلى المنتجات التى يشير إليها القانون الذى تعده حاليا اللجنة العليا للتشريع لحماية المنتجات المصرية من منافسة المنتج الأجنبى.

وكان وزير الاستثمار، الدكتور أشرف سالمان قد طلب من علاء الكحكى، أمين عام غرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع، التقدم للجنة العليا للتشريع لإدراج صناعة الإعلام وبالتحديد الإعلانات كمنتج من المنتجات الذى يشير إليها القانون لحماية الوكالات المصرية من الوكالات الأجنبية التى تستحوذ على الجزء الأكبر من حصتها الإعلانية على التليفزيون، إشارة إلى وكالة شويرى، الوكيل الإعلانى لقناة «MBC مصر».

ويتضمن قانون حماية المنتج المحلى إعطاء الشركات المصرية الأفضلية فى المناقصات التى تطرحها الشركات والهيئات الحكومية وغير الحكومية وقبول المنتج المصرى بزيادة سعرية %15 فى الأسعار على الأجنبى.

فى هذا السياق، قال هانى شكرى، مدير وكالة JWT ، إنه من الضرورى التفريق بين وكالات الإعلان التى تنفذ حملات إعلانية ووكالات الميديا التى تحصل على حقوق الامتياز الإعلانى للقنوات، مشيرا إلى أننا فى الحالة الأولى بصدد عمل إبداعى وبالتالى مستوى وجودة العمل يجب أن تكون المتحكمة وليس المال.

وتابع: أما فى وكالات الميديا إذا كانت الدولة تخشى سيطرة بعض الوكالات الأجنبية على الإعلام المصرى فالأفضل وضع المعايير التى تمنع احتكار وسائل إعلام من دول أخرى من خلال منع تدخلها فى المحتوى.

وأشار شكرى إلى أن مواجهة الاحتكار بإضافة الصناعة إلى قانون حماية المنتج المحلى الذى يمنح للوكالة المصرية امتياز الـ %15 غير مجدية، مؤكدا أنها لن تمنع الاحتكار.

من جانبه، استبعد محمد لبيب، نائب مدير شركة «Mindshare » إمكانية تطبيق هذا المقترح لما له من عواقب تضر بالسوق، موضحا أنه إذا كان حجم الإنفاق الإعلانى على التليفزيون 2 مليار جنيه سنويا، فإن ما يتراوح بين 700 و800 مليون جنيه من إنفاق العملاء المحليين منه ستتوجه إلى الوكالات المصرية ولكن بسعر أعلى.

وأكد لبيب أن ذلك سيحدث تضخمًا غير حقيقى فى ميزانيات الإنفاق الإعلانى على الميديا مما يضر بالصناعة، خاصة أن ارتفاع الأسعار سيجعل القنوات تضخ كميات أكبر من البرامج والمسلسلات أملا فى تحقيق أرباح أكبر.

وأضاف أن أحد الجوانب السلبية أيضا فى تطبيق هذا المقترح هو انسحاب كمية كبيرة من المعلنين إلى الفضائيات لأن بعضهم قد يجبر على الإعلان بالسعر الأعلى، وبالتالى قد يبتعد البعض عن التليفزيون، مما يضر بالسوق.

وترى شيماء الحسينى، المدير التنفيذى لوكالة «Media Zone » الوكيل الإعلانى لقناة القاهرة والناس، أن الحرب الدائرة الآن هى حرب تكتلات ومصالح مشتركة بين الوكالات وبعضها.

وأشارت إلى أن فى الماضى كان كسب العميل يتم بناء على السعر والإبداع وعوامل أخرى، أما الآن أصبح السعر وحده هو الفيصل، وهو سبب ظهور العديد من التكتلات فى الفترة الأخيرة، والتى تسعى إلى دعم مصالحها بالشكل الذى تراه مناسبا لها حسب منظومة السوق الحالية والتى تتغير يوما بعد يوم.

واستبعدت شيماء تطبيق مقترح الوزير بإدراج صناعة الإعلام إلى قانون حماية المنتج المحلى فيما يتعلق بالإعلانات فقط، مؤكدة أن تنفيذه على أرض الواقع صعب، كما أن العملاء المصريين بالفعل يحصلون أحيانا على سعر أفضل، ولكن فى ظروف معينة ولعملاء وقنوات معينة. 

شارك الخبر مع أصدقائك