بنـــوك

«ماحسناش بصدمة ومش هنقبل تخزين الكاش».. التصريحات الكاملة لمحافظ البنك المركزي حول أزمة «كورونا»

الأجانب تخارجوا بقيمة 500 مليون دولار من البورصة والأزمة لها جوانب إيجابية

شارك الخبر مع أصدقائك

صرح طارق عامر، محافظ البنك المركزي، بأنه يتم اتخاذ إجراءات ضرورية لحماية الاقتصاد والبنوك بشكل يومي تزامنًا مع الأزمة الحالية، قائلا “إحنا لازم ناخد قرارات تحمي الاقتصاد وتحمي البنوك بتاعتنا .. فيه قرارات بتتاخد تقريبا يوميا في الدولة المصرية”.

وترصد “المال” أبرز رسائل محافظ البنك المركزي التي وجهها للمواطنين وذلك في مداخلة هاتفية على قناة صدى البلد؛ تعليقًا على الإجراءات المتتالية التي تم اتخاذها لمحاولة احتواء الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا .

محافظ البنك المركزي : إحنا لازم نأخد قرارات تحمي الاقتصاد وتحمي البنوك بتاعتنا

علق محافظ البنك المركزي على قرار وضع سقف للإيداع والسحب اليومي للأفراد والشركات قائلا” احنا لازم ناخد قرارات تحمي الاقتصاد وتحمي البنوك بتاعتنا .. فيه قرارات بتتاخد تقريبا يوميا في الدولة المصرية .. عندنا 192 ألف شركة قطاع خاص غير قطاع الاعمال العام والقطاع الحكومي”.

وتابع أن الدولة تحاول تخفيف الأعباء المالية والعاملين بعد اضطراب الأسواق، وذلك بتأجيل أقساط القروض لمدة 6 أشهر: لازم نخفف على الشركات احتياجاتهم التمويلية، وبالتالي أزحنا جميع الأعباء عن الشركات المصرية لمدة 6 شهور، قولنا البنوك مش هتطلب من حد سداد أي حاجة سواء كانت مؤسسات صغيرة او متوسطة أو شركات كبرى أو هيئات حكومية هيئة البترول والكهرباء، .

وقال محافظ البنك المركزي “بنتكلم على مبلغ قروض تريليون و 800 مليار جنيه الأقساط المستحقة والفوائد الـ 6 شهور القادمين هتتأجل، يعني حتى لو حد عنده قرض 3 سنين هيبقى 3 سنين ونص”.

وأكد أن هذه الإجراءات توفر سيولة للشركات لمواصلة أعمالها.

وأشار عامر، إلى انخفاض الفائدة بنسبة 3% لتخفيف أعباء الاقتراض، بجانب ذلك الأفراد مقترضين نحو 400 مليار جنيه وقمنا بتأجيل كل هذه الأقساط لفترة 6 شهور حتى بطاقات الائتمان .

وقال إن إجمالي قروض القطاع العام والحكومي تبلغ نحو 600 مليار جنيه، والشركات الخاصة تبلغ نحو 800 مليار جنيه، وكل هذه القروض تم تأجيل الأقساط المستحقة عليها .

واستطرد قائلا: القطاع الخاص فيه 192 ألف شركة تمتعت بهذه الميزة وبانخفاض الفوائد بدرجة كبيرة ، موضحًا أنه تم إسقاط ديون على 940 ألف مواطن متعثر بقيمة 9 مليارات جنيه تمثل الفائدة ونصف الديون، بالإضافة إلى أسقاط 40 مليار جنيه فوائد متراكمة على القطاع الخاص.

وقال محافظ البنك المركزي : “اللي حصل ده في الفترة دي إدى نفس كبير وفرصة كبيرة لهذه المؤسسات… إحنا كمان شيلنا جميع القضايا.. وبنشيل كل القضايا عن الشركات”.

دعم القطاع العائلي

وانتقل محافظ البنك المركزي للحديث حول القطاع العائلي قائلا إن التضخم العام وصل لمستوى 5% الشهر الماضي والتضخم الأساسي 1.5% ولذلك خفضنا الفائدة بنسبة 3% بينما طرحنا شهادة جديدة بفائدة 15% لأجل عام “علشان نوفر سيولة للمواطنين في هذه الفترة الصعبة”.

فيما يتعلق بمبادرة قطاع الصناعة قال: “عملنا مبادرة لقطاع الصناعة بـ 100 مليار جنيه، وكذلك مبادرة لأصحاب الشكرات الصغيرة والمتوسطة وتم ضخ 50 مليار جنيه لتمويل وحدات متوسطة الدخل”.

وتابع: “إحنا الفترة دي إيه اللي حصل فيها؟ وقولنا لازم هنوفر كل السلع المطلوبة للسوق المصري وفتحنا لكل المستوردين اعتمادات لاستيراد ما يتطلبه المجتمع المصري”.

إجراءات دعم البورصة

وأكد أن البورصة المصرية هي الوحيدة التي صعدت على مستوى العالم وتماسكت بفضل التدخل الأخير وإعلان توفير نحو 20 مليار جنيه لشراء أسهم بشكل مباشر .

وأضاف أن الأجانب نفذوا تخارجات بقيمة 500 مليون دولار ما يعادل 7 مليارات جنيه من البورصة المصرية خلال الفترة الماضية، لكن المركزي وفر 20 مليار جنيه لدعم البورصة في هذا التوقيت .

وأكد أن كافة البورصات العالمية فقدت ما بين 70% إلى 90% من رؤوس أموالها لكن البورصة المصرية بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة وضعها أفضل بكثير.

وتابع: “الحمد لله البورصة المصرية بتأدي أداء مختلف تمامًا بفضل القرارات التي اتخذناها، ومصر محستش بالصدمة، ولازم نحتاط وعندنا حظر تجوال، ولكن من الناحية الاقتصادية الحمد لله أمورنا زي ما هي”.

إجراءات تقييد الكاش «المؤقتة»

وعلق محافظ المركزي على إجراءات تقييد الإيداع والسحب النقدي قائلا ” إحنا نيجي النهاردة واحنا بنقترب من آخر الشهر عندنا كبنوك التزام كبير تجاه صرف مرتبات العالمين في الدولة 6 مليون وتجاه 8 مليون من أصحاب المعاشات يصرفون معاشاتهم شهريا، بنقول للناس ياخوانا ندي مساحة لهؤلاء انهم يروحوا البنك من غير زحام ومن غير مجال للعدوى إلى آخره”.

وأشار إلى أنه1 الفترة الماضية سحب المصريون مبالغ ضخمة من البنوك غير محتاجين إليها، وتضاعف استخدام المصريين من النقد خلال الـ3 أسابيع الماضية وقاموا بسحب 30 مليار جنيه، موضحًا ” إحنا عايزين انضباط ولازم نفكر في الآخرين”، خارج البنوك نقد متداول بقيمة 540 مليار جنيه.

ولفت عامر الانتباه إلى أن النقد المتداول خارج البنوك يضيع على أصحابه عوائد ضخمة قائلا ” النهاردة كلمني حد بيقولي عايز أودع في البنك 150 مليون جنيه في اليوم .. وانت يا سيادة المحافظ عاملنا حد للايداع .. هل معقول فروعنا تقعد تشتغل وتعد مئات المليارات من الكاش ؟ .. الأرقام اللي برا دي مضيعة على الناس عوائد 50 مليار جنيه .. إحنا بنحاول ننظم اللأمور”.

وأكد عامر، أنه لن تطلب مؤسسة ما النقد ويرفض لكن لابد من تنظيم الأمور، “ولو شركة عايزة مليار جنيه أهلا وسهلا بس مش كاش”، مشيرًا إلى أن البنوك المصرية لديها سيولة اكبر من أي قطاع في المنطقة لكن لابد من القضاء على تعامل الكاش في ظل أن العدوى والأمراض تأتي من تداول هذه الأوراق النقدية .

ونوه إلى أن مصر تحقق معدلات نمو من أعلى المستويات على مستوى العالم، متابعًا ” ماقدرش إن الشركات الكبرى تفضل تشتغل بهذا الأسلوب وهما وعدوني إنهم هيوفقوا أوضاعهم علشان نشتغل بأسلوب علمي أكتر، مش هنقبل إن الناس تخزن الكاش “.

واستمر في حديثه ” الكاش بيكلفني .. انا عامل مطبعة جديدة بيكلفني مليارات .. والورق الذي لا يقبل التزوير ده بنجيبه بالغالي من كندا .. مش هتلاقي حد ماشي بيروح أي حد بيسحب مبالغ 5 ألاف و10 ألاف طول ماهو ماشي”.

وقال إن البعض يعتبر توقيت إصدار قرار وقف سقف للإيداع والسحب في غير وقته، موضحًا أن هذه القرارات تتم دراستها بشكل مستمر مع مؤسسات الدولة، وأنه حينما يتم رفض إيداعات الكاش الضخمة التي تقوم بها الشركات ستقوم الشركات بتوجيه عملائها بعدم الدفع الكاش وإجراء التحويلات البنكية .

وشدد محافظ المركزي على أن السيولة موجودة وأن كل من يطلب مبلغ يجده قائلا ” احنا عندنا شهادات ادخار بـ 900 مليار جنيه .. الشهادة الجديدة اللي بدأت الاسبوع اللي فات جابت 30 مليار جنيه 90% منهم اتحولوا بتحويلات من البنك بتاعها للبنك التاني، عايزين نبطل نحط الفلوس تحت المرتبة”.

وألمح عامر، إلى أن الاقتصاد المصري كبر حجمه وكذلك المعاملات وبالتالي لابد من وجود نظم لتيسير وتسهيل المعاملات لتوفير احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى تغذية ماكينات الصراف الآلي بالبنك الأهلي بشكل كامل لتلبية احتياجات المواطنين أثناء ثورة يناير 2011 والانفلات الأمني.

استثمارات الأجانب

وأكد عامر، أنه تم سداد كل الالتزامات المستحقة للمستثمرين الذين خرجوا من الأذون والسندات بمبالغ ضخمة خلال الفترة الماضية، قائلا ” لما بيحصل أزمة في العالم كل الناس بتروح أمريكا”.

وأوضح أن البورصات والعملات في الخارج تدهورت لكن العملة المصرية مازالت متماسكة لأن سوق الصرف قوي، مؤكدًا أن مصر من أقل البلاد تضررًا بسبب كورونا ” كمان من ناحية الإجراءات الاقتصادية هما شهدوا برا ان مصر سبقت بلاد كتيرة بالاجراءات بتاعها”.

تحويلات المصريين بالخارج

وقال إن إجمالي تحويلات المصريين بالخارج الحقيقية تبلغ 34 مليار دولار خلال العام الماضي وليس 26 مليار دولار .

وأضاف أن “المشكلة بتاعتنا برضه هي الكاش”، مضيفًا أن 26 مليار دولار يتم تحويلها من الخارج للبنوك مباشرة، بينما هناك مصريون يجلبون نقد كاش أثناء العودة من الخارج.

وتابع: أعرف دول إزاي، بيتم معرفتهم لما يقوموا بإيداع الفلوس ده في البنوك فينتج عند البنوك فائض نقد أجنبي بنقوم بتصديره للخارج .

واستطردقائلا : عشان كده الـ3 سنين اللي فاتوا البنوك قامت بتصدير 12 مليار دولار العام الماضي و11 مليار دولار العام السابق عليه، و10 مليار دولار في العام الأسبق.

وأشار إلى أن البنك المركزي يبحث مع صندوق النقد الدولي إعادة النظر في كيفية احتسابه لأرقام ميزان المدفوعات، لتضاف كافة موارد النقد الأجنبي لأنها في الفترة الحالية لا تعكس الوضع الحقيقي للاقتصاد في الدولة .

وأكد أنه كلما نجحنا في ضم القطاع غير الرسمي للقطاع الرسمي ينعكس هذا على الاقتصاد ويمكن الدولة من جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

وعاد عامر للحديث حول برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد وكيف أنه كان شهادة ثقة لإثبات جدوى الإجراءات التي اتخذتها مصر أمام المستثمرين الأجانب، قائلا “الحمد لله التقارير كلها كويس وبرنامج الصندوق هو الأحسن في تاريخ صندوق النقد الدولي”.

وتابع: أصبح لدينا 40 و 45 مليار دولار احتياطات دولية ونحن لا نحتاج أكثر من 25 مليار، ولدينا ما يوازي 10 شهور واردات، بينما في الخارج مطلوب ما يوازي 3 شهور واردات فقط، احنا علشان الناس عندنا بتبقى دايما محتاجة تطمئن وتطمئن وبنينا في الاحتياطات دي علشان الناس تطمئن”.

وأشار إلى أن الدين الخارجي المصري زاد بالفعل بنحو 50 مليار دولار إلا أن الدولة أنفقت خلال السنوات الماضية 350 مليار دولار على مشروعات مختلفة خلال الأربعة سنوات الماضية .

وتابع: واحد يقولي الدين الخرجي زاد، الدين الخارجي زاد بقيمة 50 مليار دولار؟ ، طب احنا صرفنا كام؟ كنا هنجيب منين 350 مليار دولار، وفوق ده استطعنا زيادة الاحتياطي النقدي بأكثر من 30 مليار دولار .

وأضاف أن الإجراءات خلال السنوات الماضية نجحت أيضًا في زيادة أرصدة البنوك في الخارج لتصل إلى 19 مليار دولار مقابل صفر.

وأكد أن مصر استبقت في دخول سوق السندات بينما هذه السوق تبخرت في الفترة الحالية، ما يشير إلى أن مصر نجحت في استباق الأحداث .

وأشار إلى أنه يتم تنفيذ مشروعات في الفترة الحالية لم تحدث في التاريخ، ومشروعات ضخمة من موانىء يتم إعادة تأهيلها وشبكة طرق لم تحدث في تاريخ مصر، وشبكة كهرباء ومحطات طاقة متجددة الأكبر في العالم، وخطوط جديدة لمترو الأنفاق كل هذه مشروعات بمليارات الدولارات بجانب الطرق الجديدة والقطارات.

وقال “ده كله عمره ما كان هيحصل”، عندنا 3 معامل تكرير بيتم تطويره بقيمة 4 مليارات دولار، لذلك “الحمد لله أوضاعنا كويسة”.

خفض أسعار البترول

ورجح محافظ البنك المركزي خفض أسعار البترول في اجتماع لجنة التسير المقبل قائلا ” الأسعار العالمية انخفضت انخفاض كبير وأسعار الدولار انخفضت انخفاض كبير ايضا .. ميعاد إعادة تسعير المنتجات البترولية في آخر مارس .. وأعتقد إنه المفروض هينخفض .. اعتقد ذلك .. الحكومة خفضت أسعار الغاز للمصانع لتاني مرة وبدأت تشوف إجراءات برضو لتخفيف الأعباء الضريبية إلى آخره”.

وأشاد محافظ المركزي بالدعم المجتمعي للقرارات الاقتصادية في الفترة الحالية، مقارنة بعدم الثقة التي كانت منذ سنوات بسبب الأزمات التي كانت تواجهها الدولة، مؤكدًا أن القيادة السياسية تتابع الوضع بشكل حثيث وتجتمع في أوقات الأزمات بشكل شبه يومي مع كافة المسئولين ولولا الدعم المتوافر من القيادة السياسية لم تكن لتتخذ كل هذه القرارات .

وشدد عامر على أن البنك المركزي من أفضل البنوك المركزية في العالم بشهادة الخارج.

سعر الدولار

محافظ البنك المركزي: من الوارد مزيد من انخفاض الجنيه أمام الدولار

وقال إنه من الوارد أن يحدث انخفاض آخر في قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الفترة المقبلة .

ورد عامر على سؤال حول إمكانية مزيد انخفاض الجنيه أمام الدولار، قائلا ” وارد طبعًا بس لازم نشوف الأول متغيرات ما يحدث في الخارج على ميزان المدفوعات المحلي”.

وأكد أنه في الخارج يتحدثون عن أن مصر سبقت الظروف الحالية بضبط أوضاع الاقتصاد، ونحن لا نشبه الخارج، فضخ القروض في أوروبا أصبح ضعيفًا لأنهم وصلوا لحد الاستكفاء ونسبة القروض للودائع عالية جدًا”.

تابع: بينما في مصر مازال لدينا ودائع زيادة عن اللازم ولدينا سيولة بنتخانق مع البنوك علشان يسلفوا بشكل أكبر، وعندنا كمان مجال ننزل سعر الفائدة أكثر وأكثر علشان ننشط الاقتصاد .

وأشار إلى أن هناك توقعات بانكماش الاقتصادات الخارجية في الربعين الثاني والثالث بينما في مصر سيكون هناك انخفاض لكن سنحقق نموًا، مشيرًا إلى أنه أي تأثير على الاقتصاد المصري سيكون منخفض مقارنة بالتأثيرات في الدول الخارجية .

وقال محافظ البنك المركزي: بإذن الله الازمة لا تطول لأنها إن طالت سيتأثر الخارج وبالتالي مصر أيضًا ستتأثر، ونحن نحتاط وأكثر حذرا في مراقبة الأمور .

وعلى مستوى تدفقات النقد الأجنبي أيضًا قال عامر، أن مصر استبقت في دخول سوق السندات الدولية، والسوق تبخرت في ظل الظروف الحالية .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »