بنـــوك

مؤشرات الاقتصاد غير محفزة علي دخول بنوك الاستثمار العالمية

ماهرأبوالفضل:   كشف عدد من المصرفيين النقاب عن انه رغم التحسن النسبي في مؤشر اداء الاقتصاد المحلي فإنه ليس مشجعا بالشكل الكافي لتواجد بنوك الاستثمار العالمية مثل »مورجان ستانلي« و »ميريل لينش« واتجاهها لإنشاء أذرع استثمارية لها داخل السوق المصرية…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل:
 
كشف عدد من المصرفيين النقاب عن انه رغم التحسن النسبي في مؤشر اداء الاقتصاد المحلي فإنه ليس مشجعا بالشكل الكافي لتواجد بنوك الاستثمار العالمية مثل »مورجان ستانلي« و »ميريل لينش« واتجاهها لإنشاء أذرع استثمارية لها داخل السوق المصرية مقارنة بتواجدها القوي داخل الاسواق الخليجية خاصة دبي، خاصة أن هذه البنوك لا تعمل إلا وفقا لحسابات كلية عن المؤشر الاقتصادي والسياسي وهو ما عزوه الي المعوقات التي تواجه المناخ الاستثماري المصري والذي بزغ بشكل واضح مع ازمة »اجريوم« والرفض الشعبي لاحد المشروعات الاستثمارية والذي سيلقي بظلاله وسيعطل من فرص نمو الاستثمارات الاجنبية في مصر اضافة الي مراجعة المؤسسات العالمية لجميع حساباتها قبل التواجد داخل السوق المحلية عبر اذرع استثمارية واكتفائها باتمام عمليات الاندماجات والاستحواذات داخل القطاع المصرفي المصري.
 
 من جانبه اشار مسئول مصرفي بالبنك الاهلي الي انه في ظل اليات عديدة مشجعة لدخول بنوك الاستثمار العالمية للسوق كتحسن مؤشر الاداء الاقتصادي وفقا لتاكيدات الحكومة اضافة الي ما شهدته الساحة المصرفية من دخول عدد كبير من البنوك التجارية الاجنبية في ظل موجة الاندماجات والاستحواذات التي شهدها القطاع مؤخرا، إلا أنه يطرح احجام بنوك الاستثمار العالمية عن انشاء اذرع استثمارية لها داخل السوق، واكتفائها باتمام عملياتها عبر مكاتب تمثيل عن العوائق التي تحول دون دخول تلك البنوك للسوق لانشاء اذرع استثمارية لها وليس مكاتب تمثيل مقارنة بتواجدها القوي داخل الاسواق الخليجية خاصة دبي.
 
وقال المصدر، إن ما  يحدث من اسناد غالبية العمليات التي تحتاج الي نشاط بنوك الاستثمار كعمليات الترويج وغيرها لبنوك عامة مثل البنك الاهلي المصري تثير نوعا من التساؤلات التي تدفع الي تبرير عدم تحمس بنوك الاستثمار العالمية للتواجد بالسوق المحلية مشيرا الي ان محدودية العمليات التي تحتاج الي وجود بنوك استثمار عالمية قد تكون سببا في عدم دخولها السوق المحلية مؤكدا انه لايمكن تشجيع ذلك الاتجاه طالما انه لايوجد اهتمام حقيقي علي المستوي المحلي بنشاط مثل هذه البنوك.
 
اضاف ان غالبية البنوك العاملة في مصر انشئت في الفترة الماضية بنشاطات الاقراض والائتمان علي حساب الاستثمار وهو ما ادي الي عدم اهتمام هذه البنوك بانشاء شركات استثمار متخصصة في ادارة المحافظ والاصول والاوراق المالية وغيرها من نشاطات الاستثمار مما ادي الي ترك هذه الانشطة في يد عدد محدود جدا من الشركات.
 
واشار الي ان هناك حاجة ماسة لانشاء بنوك استثمار محلية تكون بمثابة بداية مشجعة لدخول بنوك الاستثمار العالمية للسوق المصرية مشيرا الي ان بنوك الاستثمار -غالباً- ما تنشأ كشركات تابعة للبنوك متعددة الانشطة.
 
ورأي ان الرغبة في انشاء بنوك استثمار محليا تتطلب ايضا توافر الكوادر المؤهلة والمدربة في مجال اسواق المال مشيرا الي ان الفترة الماضية شهدت هجرة مكثفة وملحوظة للكوادر المصرية الي الاسواق الخليجية خاصة الامارات التي ادت الي خلو السوق منها مما دفع بعض بنوك الاستثمار العاملة محليا الي الاستعانة بكوادر اجنبية في عملها لتغطية العجز.
 
وبدوره اكد احمد سليم نائب المدير العام بالبنك العربي الافريقي الدولي ان هناك تواجداً حذراً لبنوك الاستثمار العالمية داخل السوق المصرية مثل »مورجان ستانلي« والتي تتواجد عبر مكتب تمثيل وليس ذراعاً استثمارية مشيرا الي ان السبب في ذلك التواجد الحذر في مصر مقارنة بدول الخليج يرجع الي المرونة الملحوظة في مناخ الاستثمار الخليجي مقارنة بالسوق المحلية. اضاف سليم ان المعوقات التي قد تواجه بنوك الاستثمار العالمية في مصر كثيرة منها علي سبيل المثال الرفض الشعبي لمشروع اجريوم فرغم احترام الرفض الشعبي لذلك المشروع بيئيا فإنه يعطل ويبطئ من التواجد المكثف لدخول البنوك العالمية عبر اذرع استثمارية في مصر مشيرا الي ان تلك البنوك لديها حسابات عديدة تستند إليها قبل اتخاذ قرار التواجد في الأسواق دون غيره منها المناخ الاقتصادي والسياسي اضافة الي عجز الموازنة الخطير داخل السوق المصرية وارتفاع معدلات التضخم بصورة غير مسبوقة كلها عوامل تحجم بسببها بنوك الاستثمار العالمية عن التواجد بقوة داخل السوق المصرية.
 
وقال نائب المدير العام بالبنك العربي الافريقي الدولي: اذا كان هناك تحسن في المناخ الاستثماري المصري لكانت بنوك الاستثمار العالمية مثل »مورجان ستانلي« و »ميريل لينش« قد تقدمت لشراء بنك القاهرة واللذين جاء احجامهما نتيجة دراستهما للموقف بالكامل ودراسة السوق المصرية من جميع جوانبها اقتصاديا وسياسيا.
 
وأكد الدكتور بهاء درويش الخبير الاقتصادي أن السوق المحلية لاتشجع في الوقت الحالي علي دخول بنوك استثمار اجنبية مشيرا الي ان بنوكا مثل »مورجان ستانلي« و »ميريل لينش« لن تقيم فروعاً لها في مصر في ظل محدودية العمليات التي تحتاج الي انشطتها موضحاً أن هذه المحدودية في العمليات تدفع هذه البنوك الي تفضيل القيام بعملياتها من خلال اسواق خليجية استطاعت ان تتحول لاسواق مالية ضخمة بالمنطقة مثل دبي والتي تمكنت بشكل او بآخر من خطف انظار بنوك الاستثمار العالمية لها.
 
واشار درويش الي ان بنك »مورجان ستانلي« علي سبيل المثال يعمل علي اتمام عمليات الاندماج الخاصة بالكيانات المختلفة واجراء عمليات تقييم لها معتبرا ان هذه الانشطة لاتتسم بالكثافة في السوق المحلية .
 
اما بالنسبة لمؤسسة مثل »ميريل لينش« فانها تعمل اكثر في الاستثمار في البورصات الاجنبية ، في حين ان معظم بنوك الاستثمار العاملة محليا تركز علي الاستثمار المحلي وليس الاجنبي لذلك فلا يوجد سبيل لقيام هذه المؤسسة العالمية للتواجد عبر ذراع استثمارية لها بالسوق المصرية.
 
وأكد مصطفي كامل المدير باحد البنوك العامة ان الوقت الحالي يشجع علي دخول بنوك استثمار عالمية للسوق معتبرا ان التحسن في مؤشر الاداء الاقتصادي وتعديل بعض التشريعات الاقتصادية والاندماجات والاستحواذات التي شهدها القطاع المصرفي مؤخرا نجحت في لفت انتباه البنوك العالمية للسوق المحلية.
 
ورأي كامل ان السوق المصرية واعدة خاصة ان الاتجاه العام للدولة يتمثل في التخلص من حصة المال العام في كل شيء سواء كانت بنوكا او شركات صناعية وخدمية متوقعا ان يشهد العام المقبل دخول احد بنوك الاستثمار العالمية نتيجة هذه المؤشرات وذلك بانشاء اذرع استثمارية وليس الاكتفاء بمكاتب تمثيل.
 

شارك الخبر مع أصدقائك