Loading...

مؤشرات أولية تهدد «بموجة حرق أسعار» بالفنادق

مؤشرات أولية تهدد «بموجة حرق أسعار» بالفنادق
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 10 سبتمبر 06

محمد عبدالعاطي:
 
حذر عاملون في القطاع السياحي خاصة بمدينة شرم الشيخ، من احتمال نشوب أزمة قريبة بين منظمي الرحلات السياحية الأجانب وبين المتعاملين المحليين في قطاع الرحلات خاصة بعد ان استخدم المنظمون الأجانب ـ خاصة القطاع الاوروبي ـ وسائل ضغط لتخفيض أسعار الخدمات مقابل زيادة حجم تعاقداتهم واستمرارهم في تصدير الأعداد السياحية المتفق عليها حتي نهاية الموسم الحالي.

 
ويحاول منظمو الرحلات السياحية الأجانب ـ وفقاً لما يؤكده المراقبون ـ استغلال التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وانخفاض معدلات تدفق السياح الاوروبيين إلي مصر والدول العربية العاملة بالسياحة من أجل الحصول علي تخفيضات سعرية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام اتجاه تصاعدي لتخفيضات الأسعار ومن ثم ظهور حرب اسعار غير معلنة تلحق اضراراً باستقرار القطاع السياحي ككل.
 
ووفقاً للاحصاءات التي اصدرتها هيئة التنشيط السياحي عن الشهور الستة الأولي من العام الجاري، فقد انخفض حجم التدفق السياحي من أهم الدول الاوروبية المصدرة للسياحة بصورة إجمالية في حين انخفضت الحركة السياحية الوافدة من ايطاليا بنسبة %14 في تلك الفترة، ومن فرنسا بنسبة %33,3، ومن المانيا بنسبة %6,5، ومن الدنمارك بنسبة %62 إلي جانب انخفاضها بحوالي %25- 22,5 من كل من اليونان والمجر علي التوالي.
 
ورغم إعلان هيئة التنشيط السياحي عن اسباب الانخفاض في كل بلد، والتي انحصرت في قضايا سبق تناولها ومنها الرسومات السيئة ووضع الطيران المصري في القائمة السوداء من جانب السوقين الفرنسية والألمانية فضلاً عن سوء الاحوال الاقتصادية في ايطاليا، إلا ان تقارير الهيئة لم تتطرق إلي ضغوط منظمي الرحلات الأجانب بهدف اقتناص تخفيضات سعرية اضافية، ويخشي المتعاملون بالقطاع ان تستجيب إحدي الشركات العاملة إلي تلك الضغوط بما قد يؤدي إلي خفض أسعار الخدمات بالفنادق وشركات السياحة، وهو ما قد يترتب عليه ظهور اتجاه لحرق الأسعار من خلال منافسة سعرية غير شريفة سيكون لها بالتأكيد تأثير سلبي علي العائدات وعلي الشرائح المستهدفة من السائحين. ويؤكد أحمد بلبع رئيس غرفة المنشآت الفندقية بجنوب سيناء انه تم رصد حالات في الفترة القليلة الأخيرة لجهات قامت بتخفيض أسعارها، وسيتم ابلاغ وزارة السياحة بها ومنها إحدي الوكالات التي خفضت أسعارها بصورة كبيرة، مقابل شغل 200 غرفة في ساعة واحدة لحساب شركة أجنبية متدنية الانفاق السياحي.
 
ويضيف بلبع ان هناك فنادق عالمية داخل إحدي المدن السياحية قامت بدورها بتخفيض أسعار منتجعها بنسبة %30 عن السعر السائد وجميعها تمتلك وسائل النقل الداخلي والطيران وشركات السياحة وهو ما يمنحها القدرة علي خفض السعر داخل برنامجها دون ان تتأثر سلباً بذلك.
 
وأعرب عن اعتقاده بأن تكثيف الضغوط من جانب المنظمين الأجانب قد يؤدي إلي حالة الاستجابة لها إلي تأثير السوق سلبيا مما سيؤثر بالتالي علي معدلات التدفق ومستوي شرائح السياحة القادمين، خاصة بعد ارتفاع مستوي الشرائح المستهدفة خلال الأعوام السابقة.
 
وحذر بلبع من ان يؤدي تخفيض الأسعار والاستجابة لضغوط المنظمين الأجانب إلي الحاق اضرار طويلة الأجل بالقطاع الذي سيصعب عليه استعادة أسعاره – بعد تخفيضها -إلا بعد مرور 10 سنوات، مشيراً إلي ان الفنادق مازالت تعاني من عدم قدرتها علي استعادة المستويات السابقة لأسعارها بعد ان تعرضت لأكثر من عملية حرق خلال السنوات القليلة الماضية.
 
ومن جهته يؤكد وسيم محيي الدين نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، ان انخفاض تدفق الأجانب بنسب متفاوته يوفر لمنظمي الرحلات الأجانب فرصة كبيرة لممارسة ضغوطهم، وتعميم سياسة خفض الأسعار داخل المنتجعات وأشار إلي ان نسبة الانخفاض في الإشغالات بلغت نحو %20 في المتوسط لدي عدد كبير من المدن السياحية، ويوضح محيي الدين ان هناك انخفاضاً بصورة خاصة في حركة السياحة الايطالية خصوصا في ظل الأوضاع السياسية المشحونة بالمنطقة، موضحاً ان الايطاليين والألمان مثلوا أكثر الجنسيات قدوما خلال العامين الماضيين إلي المقصد المصري.
 
ومن جهته يوضح عادل شكري أمين عام غرفة المنشآت السياحية بشرم الشيخ ان شهري يوليو وأغسطس من كل عام يشهدان زيادة في الأسعار تتراوح نسبتها في حدود %10، مشيراً إلي ان قيام الفنادق باجراء تخفيض في حدود هذه النسبة، فلن يؤثر ذلك في مستوي الأسعار وأشار شكري من جانب آخر إلي انخفاض حجم التعاقدات بنسبة %5 داخل معظم الفنادق في شرم الشيخ.
 
ويقول شكري إن المستثمرين يعقدون سلسلة اجتماعات حالياً داخل المدن السياحية بهدف تنسيق مواقفهم وللاتفاق علي عدم الخضوع لمثل هذه الضغوط.
 
واشار شكري رغم ذلك إلي وجود ميل لدي بعض أصحاب الفنادق إلي الموافقة علي خفض الأسعار من زاوية مواجهة الالتزامات ويعرب شكري عن تفاؤله بامكانية استعادة حركة السياحة الاوروبية أرقامها الاصلية قبل انفجار الاحداث الأخيرة في المنطقة وذلك مع حلول أوائل الموسم الشتوي في أكتوبر القادم.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 10 سبتمبر 06