مؤتمر الاستثمار العربى فى مصر

شارك الخبر مع أصدقائك

رؤوف أبوزكى:
 
مع إطلاق الحكومة المصرية خطة الإصلاح المالى والاقتصادى وسط ترحيب من الأوساط المالية الدولية ولا سيما صندوق النقد الدولى، عادت مصر لتصبح مجددا محط أنظار المستثمرين واهتمامهم لاسيما أنها تمثل سوقا ضخمة يقيم فيها حوالى 100 مليون شخص كما تمثل نقطة انطلاق نحو القارة الأفريقية التى يشهد العديد من بلدانها نموا اقتصاديا واستقراراً.

وترتكز انطلاقة مصر الجديدة إلى خطط جادة برسم التنفيذ وليست إعلانات نوايا أو برامج تطلق لأغراض ترويجية. ويعود الفضل الأول فى هذا التحول الكبير إلى شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسى ومؤهلاته القيادية وجرأته فى وضع تصورات للمدى الطويل وإطلاق المشروعات النوعية التى يمكن أن تبدل قوانين اللعبة وتضع مصر على الطريق الصحيح للتحول إلى قوة اقتصادية ذات شأن على الصعيدين العربى والأفريقى بل والدولى.

كما أن أحد أهم عوامل النجاح التى تعول عليها مصر وقيادتها هو الدعم الكبير الذى تلقاه من دول خليجية مثل السعودية والإمارات والكويت، كما أنه أيضا الحماسة الكبيرة التى أظهرها الشعب المصرى للإسهام فى الجهد الوطنى الذى يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسى، وبالتالى مشاركة جميع المصريين فى عملية إنقاذ مصر وإعادتها إلى دورها التاريخى فى المجالات العربية والأفريقية والدولية.

والواقع أن مصر أخذت تستقطب اهتماماً متزايداً من الاستثمارين العربى والأجنبى، بداية بالاستثمارات الخليجية الآخذة فى التزايد بسرعة والتى لا بد أن تتبعها استثمارات أجنبية، ناهيك عن الاستثمارات المحلية التى تباطأت تحت وطأة الأحداث لكنها لم تتوقف.

وانطلاقاً من هذه التطورات المستجدة للسوق المصرية والآثار الإيجابية المتوقعة لبرامج الإصلاح التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى وما سينجم عن ذلك من فرص للاستثمار والمشروعات وإطلاق الأعمال الجديدة، ينعقد فى القاهرة فى 23 و24 نوفمبر الحالى «المؤتمر الـ 16 لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب» و«ملتقى مصر للأعمال». وينظم هذه التظاهرة كل من: الاتحاد العام لغرف التجارة العربية والاتحاد العام لغرف التجارة المصرية وجامعة الدول العربية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار ومجموعة الاقتصاد والأعمال.

وأعربت أوساط المستثمرين ومجموعات الأعمال العربية عن ترحيبها بإطلاق هذا الحدث المتميز، إذ من المتوقع أن يستقطب المؤتمر حوالى الألف من قيادات الأعمال والاستثمار فى البلدان العربية. ويسبق انعقاد المؤتمر انعقاد مجلس الأعمال السعودي-المصرى والذى يشارك فيه حوالى المئتين من رجال الأعمال فى كلا البلدين.

ومجموعة الاقتصاد والأعمال التى تشارك فى تنظيم المؤتمر تتابع تطور المناخ الاستثمارى والقانونى فى مصر، حيث أطلقت قبل عدة سنوات «ملتقى القاهرة للاستثمار» الذى تحول إلى أحد أبرز المناسبات السنوية قبل أن تفرض ثورة يناير وما تبعها تأجيل انعقاده. وتعتزم المجموعة إطلاق مبادرات جديدة فى مصر، فى وقت تزداد جاذبية البلد للمستثمرين واهتمامهم بالفرص الواعدة، وتزداد كذلك الحاجة لتحليل الأوضاع الجديدة والتعرف على سياسات ومواقف أصحاب القرار ممن تسلموا الملفات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يكون للقطاع الخاص دوره الرائد فى هذه التحولات، يؤكد ذلك الدور النشط الذى يقوم به السيد أحمد الوكيل على رأس اتحاد الغرف المصرية، وهو الذى يتمتع بمصداقية وشفافية وفعالية عالية ساهمت إلى حد كبير فى إقبال رجال الأعمال العرب للمشاركة فى «المؤتمر الـ16 لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب» دون أن نقلل من جهود الهيئات الأخرى المنظمة، وفى طليعتها اتحاد الغرف العربية. وتبقى مصر قبلة المستثمرين لأن نهوض مصر فرصة العرب.

شارك الخبر مع أصدقائك