Loading...

مؤتمر الاستثمار‮ ‬يدعو لتغيير نمط المسئولية الاجتماعية للشركات

Loading...

مؤتمر الاستثمار‮  ‬يدعو لتغيير نمط المسئولية الاجتماعية للشركات
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 25 مارس 09

يوسف إبراهيم:
 
دعا المشاركون في مؤتمر »الاستثمار وممارسات العمل المسئول« بتفعيل دور شركات القطاعين العام والخاص في الجانب الاجتماعي لتوفير التدريب وتطوير التعليم وخلق بيئة عمل مناسبة مشيرين الي اهمية تلك الشركات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجانب دورها الاستثماري.

 

 
 بيتر هيوز

فاكد »مارتن شتايندل« مدير مشروع حوكمة الشركات بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عن بدء شبكة العمل المسئولة في المنطقة منذ اكتوبر 2008 كإحدي مبادرات برنامج الاستثمار بدول المنطقة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بهدف  مساعدة حكومات المنطقة بالتعاون مع قطاع الاعمال ومنظمات المجتمع المدني لخلق مناخ يحقق الحد الاقصي من عوائد الاستثمار للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
 
مشيرا الي ان الشبكة ستعمل علي تعزيز التعاون والشراكة بزيادة الوعي بالمساهمة الايجابية للعمل التجاري مما سيساعد علي تحقيق النجاح للشركة او المؤسسة وبالتالي المجتمع ككل، كما سيتركز دور الشبكة علي عدة موضوعات هي النزاهة والشفافية وتنمية المهارات، وروح المبادرة، ومعايير العمل والصحة والبيئة حيث تمتلك لجنة تنسيقية تتكون من الشركاء المحليين والاقليميين والدوليين الملتزمين بدفع هذه المبادرة الي الامام بالاضافة الي الاتصال مع المنظمات الساعية الي تحقيق هذه الاهداف.
 
واوضح »مارتن« ان قائمة الشركات تضم حاليا مؤسسة »ان ونت« لبناء القدرات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومعهد البنك الدولي، ومركز المشروعات الدولية الخاصة، والمركز المصري لمسئولية الشركات، ومؤسسة الشفافية الدولية، ومنتدي البدر للتنافسية العالمية والهيئة العامة للاستثمار في السعودية، ومنتدي الامير تشارلز الدولي لقادة الاعمال، ومؤسسة بيرتلسمان، ومعهد ابحاث جيتي، وسكيما فضلا عن السعي لضم شركاء اخرين في الفترة المقبلة.
 
ومن جانبه اكد جيمس جيفور، المدير التنفيذي لبرنامج مبادئ الاستثمار المسئول التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، ان الاتفاق العالمي للمسئولية الاجتماعية للشركات يهدف الي تبني اطار عمل لسياسة معترف بها  عالميا لتنمية وتنفيذ سياسات للتعامل مع البيئة والمجتمع والحوكمة والافصاح عنها مع تبادل افضل واحدث مستجدات التطبيق ووضع حلول مستديمة، بالمشاركة مع اصحاب المصالح بما في ذلك وكالات الامم المتحدة والحكومات والمجتمع المدني والعمال وغير ذلك من المصالح غير التجارية.
 
موضحا ان الاتفاق العالمي التابع للامم المتحدة يطالب الشركات في القطاعين العام والخاص بتبني عدد من القيم الاساسية في مجالات حقوق الانسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد، تتضمن 10 مبادئ رئيسية وهي دعم حقوق الانسان واحترامها وتأكد المؤسسات التجارية انها ليست مشتركة في مجال انتهاك هذه الحقوق، واحترام حرية تكوين الجمعيات، والقضاء علي جميع اشكال السخرة والعمل الاجباري، والغاء عمالة الاطفال بجميع اشكالها، والقضاء علي التمييز في مجال التوظيف، وتشجيع الحفاظ علي البيئة، وخلق مبادرات للحفاظ عليها وتشجيع التكنولوجيا غير الضارة بالبيئة واخيرا مكافحة الفساد بجميع اشكاله سواء الابتزاز او الرشوة.
 
اما »فاتن اليافي« رئيس وحدة مسئولية الشركات بمجموعة صافولا السعودية فاشارت الي ان فلسفة المسئولية الاجتماعية للشركات لا تقتصر فقط علي القطاع الخاص، ولكن الحكومات يجب ان يكون لها دور فعال ومؤثر بالنسبة للقوانين والتشريعات التي تضعها الحكومة لتنظيم عمل القطاع الخاص، بحيث تلتزم الشركات بهذه القوانين خاصة ما يتعلق منها بحقوق العاملين، والحفاظ علي البيئة وتنمية المجتمع واضافت هناك عدد من القواعد والآليات تتبعها الحكومات من اجل مستوي افضل للممارسة الاجتماعية والبيئية للشركات منها الزام بعض الحكومات للشركات بالافصاح عن سياستها الاجتماعية والبيئية في تقاريرها السنوية، كما تلزمها بالافصاح عن اي خطط لتخفيض العمالة قبل تنفيذها بوقت كاف للسماح للعاملين بالبحث عن وظائف بديلة، فيما تقوم حكومات اخري باعتماد الرقابة المالية الصارمة علي المنظمات الاهلية التي تقبل تبرعات من ارباح الشركات اذا رغبت تلك الشركات في خصم التبرعات من وعائها الضريبي منعا للفساد وسوء استخدام تلك الآلية، واشارت »اليافي« الي تجربة الهند التي قامت بعمل مؤشرات لقياس مدي التزام الشركات المقيدة بالبورصة بالحفاظ علي البيئة وتنفيذ قواعد الحوكمة والمسئولية الاجتماعية بهدف خلق روح التنافس بين الشركات من اجل ممارسات افضل لصالح المجتمع.
 
كما اشارت الي مبادرة الحكومة الانجليزية التي قامت بانشاء مركز قومي »اكاديمي« متخصص في المسئولية الاجتماعية للشركات، يقوم بتنمية مهارات المسئولين عن برامج المسئولية الاجتماعية بالشركات ومنظمات المجتمع المدني، اضافة الي معاونتها ان يكون البعد الاجتماعي حاضرا في جميع سياستها وقراراتها.
 
موضحة ان التأكيد علي المسئولية الاجتماعية والحوكمة للشركات هو سبيل التقدم للافراد والمجتمعات وتوفير قدر مناسب من الضمان لتحقيق ربحية معقولة للاستثمارات، في نفس الوقت تعمل علي قوة وسلامة اداء المؤسسات، ومن ثم تدعيم استقرار وتقدم الاسواق والاقتصاد بوجه عام.
 
واعتبرت اليافي ان تطبيق مبادئ الحوكمة والمسئولية الاجتماعية للشركات قادر علي جذب رؤوس اموال اجنبية للاستثمار في الاسواق المحلية وخلق بيئة عمل مشجعة لرجال الاعمال والمستثمرين الاجانب للاستثمار في المنطقة.
 
اما »بيترهيوز« عضو مجلس ادارة منظمة مواطنة الشركات فقال إنه حان الوقت لتغيير دور المسئولية الاجتماعية للشركات في ظل الازمة المالية العالمية بحيث تتحول من مجرد مساهمات مالية وتبرعات الي توفير التدريب والتعليم المناسبين وتوفير مياه الشرب والصرف الصحي ومكافحة البطالة في المجتمع، مؤكدا ان هناك نحو 4 مليارات فرد يعيشون تحت خط الفقر في العالم، ولذلك فان مسئولية الشركات تجاه هؤلاء ستساهم في خلق اسواق جديدة وتوسيع قاعدة المستهلكين لمنتجاتها.
 
منتقدا قيام الكثير من الحكومات بادماج الفقراء في سياسات السوق رغم انهم يمثلون اهمية كبيرة يمكن الاستفادة منها، حيث يحقق الدور الاجتماعي للشركات هذا الهدف.

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 25 مارس 09