أسواق عربية

ليبيا تهدد بقصف ناقلة كورية تحاول نقل نفط من ميناء يسيطر عليه محتجون

ميناء ليبيا- ارشيفية رويترز:  هددت ليبيا، أمس السبت، بقصف ناقلة نفط ترفع علم كوريا الشمالية إذا حاولت تحميل شحنة من النفط الخام في ميناء بشرق البلاد يسيطر عليه محتجون مسلحون في تصعيد كبير لمواجهة حول الثروة النفطية بالبلاد . وحذر…

شارك الخبر مع أصدقائك

ميناء ليبيا- ارشيفية
ميناء ليبيا- ارشيفية

رويترز:

 هددت ليبيا، أمس السبت، بقصف ناقلة نفط ترفع علم كوريا الشمالية إذا حاولت تحميل شحنة من النفط الخام في ميناء بشرق البلاد يسيطر عليه محتجون مسلحون في تصعيد كبير لمواجهة حول الثروة النفطية بالبلاد .

وحذر المحتجون الذين يسيطرون على ثلاثة موانئ رئيسية منذ أغسطس الماضي، للمطالبة بقدر أكبر من الحكم الذاتي طرابلس من شن أي هجوم لوقف بيع النفط بعد أن رست الناقلة في ميناء السدرة للتصدير .

والأزمة النفطية هي مجرد وجه من أوجه الاضطرابات العميقة التي تشهدها ليبيا حيث تبذل الحكومة جهدا للسيطرة على المسلحين الذين ساعدوا في الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 لكنهم احتفظوا بأسلحتهم وتحدوا السلطة الرسمية .

وعرضت قناة تلفزيونية محلية يسيطر عليها المحتجون لقطات للمحتجين المؤيدين للحكم الذاتي يقيمون احتفالا وينحرون جملا للاحتفال بتصدير شحنتهم الأولى، وأمكن رؤية ناقلة نفط تقف على مسافة بعيدة فيما قالت المحطة انه ميناء السدرة أحد أكبر موانئ تصدير النفط في ليبيا .

وبعد ذلك بساعات ظهر رئيس الوزراء علي زيدان على عدة قنوات تلفزيونية ليوجه تحذيرا لطاقم الناقلة .

وقال زيدان للصحفيين “سيتم قصف الباخرة الكورية الشمالية إذا لم تمتثل للأوامر عند مغادرتها (الميناء)”، مشيرا غلى أنها ستكون كارثة بيئية، ومضيفا أن الناقلة تحاول تحميل النفط ووصف رسوها في الميناء الليبي بأنه عمل اجرامي وانتهاك لسيادة ليبيا، وقال إن السلطات أمرت باعتقال طاقم الناقلة .

ولم ترد أي دلالة فورية على تحرك القوات المسلحة الليبية باتجاه الميناء، ويقول محللون إن الجيش الليبي الذي ما زال في طور التدريب سيجد صعوبة بالغة في مواجهة مسلحين اكتسبوا خبرة قتالية خلال الانتفاضة التي استمرت لمدة ثمانية أشهر ضد القذافي .

وأقر زيدان بأن الجيش لم ينفذ أوامره الأسبوع الماضي بمنع المحتجين من إرسال تعزيزات من قاعدتهم في إجدابيا غربي بنغازي إلى ميناء السدرة، وقال إن شيئا لم يحدث، مضيفا أن المعارضين السياسيين في البرلمان يعرقلون عمل حكومته، ومضى يقول إن كوريا الشمالية طلبت من قبطان “الباخرة” الإبحار بعيدا عن الميناء لكن المحتجين المسلحين منعوا ذلك .

وقال عبد ربه البرعصي رئيس المكتب التنفيذي لإقليم برقة، والذي أعلن نفسه رئيسا لحكومة الإقليم للمحطة التلفزيونية إن المكتب التنفيذي “حاول التواصل مع الحكومة لإيجاد حل وللتحقيق في قضايا سرقة النفط إلا أن الحكومة لم تستجب”، وأوضح أن الأقليم ليس لديه خطط للانفصال لكنه يطالب بتخصيص 15 في المئة من عائدات مبيعات النفط إلى منطقته وأن حركته ستحترم اتفاقات النفط السابقة التي وقعتها الدولة، محذرا من أنهم سيردون على أي هجوم يتعرضون له .

وأكد مسئولون في المؤسسة الوطنية للنفط في وقت سابق أمس السبت أن الناقلة التي ترفع علم كوريا الشمالية رست في ميناء السدرة ولكن لم يتضح ما إذا كان قد تم تحميلها بأي خام .

وسيمثل تصدير أي شحنة بشكل مستقل ضربة للحكومة، حيث قالت طرابلس في وقت سابق إنها ستدمر أي ناقلة تحاول شراء النفط من إبراهيم الجضران الذي حارب من قبل قوات القذافي واستولى على ميناء السدرة وميناءين آخرين مع الآلاف من رجاله في أغسطس الماضي .

وكان الجضران قد تولى قيادة مجموعة من المعارضين السابقين الذين يحصلون على رواتب من الدولة نظير حماية المنشآت النفطية، لكنه انشق مع رجاله وسيطر على الموانئ الثلاثة .

شارك الخبر مع أصدقائك