لن نهاجر .. هاجروا أنتم

شارك الخبر مع أصدقائك

أفگار الخرادلى:

هاجروا أنتم، نحن لن نهاجر، إن لم نكن نعجبكم فابحثوا عن شعب آخر يرضى بفكركم الجامد لتحكموه . ألم يقل مرشدكم طظ فى مصر؟

لا يمكن أن يتحكم مائة ألف شخص فى مصير مائة مليون مصرى ويفرضوا عليهم حكمهم المشبوه الذى يطلقون عليه إسلاميًا وهو أبعد ما يكون عن الإسلام أو أى دين، فلا أنتم ملتزمون بدين ولا بشريعة، إنكم تنتقون من الدين ما يتفق ومصالحكم وغرائزكم .

لقد استحللتم أموال المسلمين واستخدمتموها فى خداع الفقراء والأميين حتى يوصلوكم للكعكة الكبرى وهى حكم مصر، ولكن مصر ليست كعكة أو هدية او عزبة أو أبعادية . مصر اقدم دولة فى التاريخ، صاحبة الحضارة الإنسانية التى رفضت على مدى تاريخها التطرف حتى إن الرسول نفسه عليه الصلاة والسلام رفض التطرف وإهانة معتقدات الآخرين حتى ولو كانوا كفارا خشية أن يردوا بالتطاول على الدين الإسلامى وبذلك يكون المسلم هو المسئول عن إهانة دينه .

إن المصريين جميعا أصحاب حق مسلمين ومسيحيين ويهودا إن وجدوا، لهم كلمة ورأى فى دستورهم وقانونهم .

ولن يصدر دستور على مقاس فصيل واحد مهما كان حجمه حتى لو كان هو الذى يحكم .

ولن ينجح أى فصيل فى أن يفرض علينا إيقاف الزمن والتخلف عن العصر وعن أى دولة فى العالم بعد أن كنا نحن رواد الحضارة والعلم والتاريخ .

لن يستمر فصيل من الهواة تتحكم فيه شهوة الانتقام والاستحواذ فى حكمنا إلى الأبد حتى ولو فاز فى ألف انتخابات تلك الانتخابات التى يحاولون إيهامنا وإيهام أنفسهم بأنها دليل شعبية وانتماء لقد انكشفت لعبة تزوير الإرادة عن طريق استخدام أموال المسلمين التى استحلوها لأنفسهم وشنط التموين الموسمية التى يقبلها البسطاء والمحتاجون دون أن تكون دليل احترام أو تأييد .

لا تفرحوا كثيرا بمن هاجر فإن هجرتهم ستكون مؤقتة إن شاء الله بعد انحسار ملاحقتكم التى تستند فى الأساس إلى شهوة الانتقام والتشهير وتبرير فشلكم وتقصيركم .

إنكم تعتقدون إنكم بتلويث الشعب المصرى كله دون تفرقة بين شريف ومذنب وتصويره على أنه شعب من الملحدين لمجرد أنه يطالب بحقوق كل أبنائه على اختلاف دياناتهم وانتماءاتهم سوف يوفر ذلك لكم تأييد الشعب البرىء الذى وثق فيكم بعد أن اختطفتم ثورته بافتعال معارك وهمية ومواقع كنتم أنتم منفذيها، وملأتم الميادين فى مليونيات بأموالكم وشاحناتكم بالبسطاء من كل محافظات وقرى مصر .

لقد شهدت مصر فى عهدكم ما لم تشهده على مر تاريخها عندما رفع المصرى سلاحه فى وجه أخيه المصرى وجرؤ المواطن على التعدى على أرض مملوكة للقوات المسلحة بل والأكثر من ذلك يمطرون تلك القوات بالرصاص . وفى عهدكم تقاتل رجال الشرطة والجيش .

فى عهدكم كان دم الفلسطينى الحمساوى أغلى من دم المصرى، وانفردتم باتخاذ قرارات تهدد سلامة وسيادة الأراضى المصرية وتعرضها للضياع ومع ذلك لم نر أى رد فعل أو احتجاج من الجانب الإسرائيلى حتى ولو على سبيل تسجيل موقف أو ذر الرماد فى العيون وهو ما يثير الشك والريبة .

لن نهاجر ونترك مصرنا الغالية للفاسقين الفاجرين الذين تزكم فضائحهم الأنوف، لن نتركهم يمثلوننا فى المجالس النيابية أو المواقع القيادية بعد اليوم، باختصار إن حجمكم لا يناسب دولة بحجم مصر فارحلوا بكرامتكم قبل أن تجبروا على الرحيل .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »