اقتصاد وأسواق

«لن ترتفع».. أسعار السلع الغذائية «تحت السيطرة» والأسواق تترقب تبعات زيادات الوقود

رجح، حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة، استمرار تراجع أسعار الخضر والفاكهة في الأسواق حتي أغسطس المقبل وبدء ظهور العروة الشتوية، رغم زيادات الوقود؛ نتيجة لوفرة المعروض.

شارك الخبر مع أصدقائك

قاد الهبوط في أسعار الخضروات والفاكهة التراجع الكبير الذي سجله معدل التضخم السنوي لشهر يونيو الماضي، حسبما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس، حيث انخفضت معدلات التضخم السنوي لنسبة 8.9%، لشهر يونيو 2019 مقابل 13.8% للشهر ذاته من العام السابق.

وأوضح الجهاز في بيان أمس الأربعاء، أنّ الرقم القياسي العـام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ (307.8) نقطة لشهر يونيو 2019 مسجلا انخفاضا قدره – 1.0% عن شهر مايو 2019.

وأكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أنّ أسباب الانخفاض ترجع إلى انخفاض أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة (-10.0%)، ومجموعة اللحوم والدواجن بنسبة (-1.2%)، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (-0.6%)، وهي من السلع الأساسية.

وعلى الرغم من أن الزيادات التي اقرتها الحكومة 5 يوليو الماضي، على أسعار المنتجات البترولية ، لم يمر عليها أسبوع، ولم تظهر آثارها على معدل التضخم لشهر يونيو.إلا أن جولة لـ “المال” رصدت ثبات معظم أسعار الخضروات والفاكهة، والجانب الأكبر من أصناف البقالة، بالأسواق عند مستويات منخفضة، وتأثير محدود لزيادات أسعار الوقود حتي الآن.

وقادت الحكومة ممثلة وزارتي الداخلية والتموين، عمليات ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية عبر آلاف المنافذ الثابتة والمتنقلة على مستوى الجمهورية، بجانب المنافذ التي توفرها القوات المسلحة، وأطلقت وزارة الداخلية مؤخرا مبادرة بعنوان “كلنا واحد” شارك فيها عشرات السلاسل التجارية بأفرعها المنتشرة بمختلف أنحاء الجمهورية لبيع سلع غذائية وخضروات وفاكهة بأسعار منخفضة بنسبة تصل إلى 30% في بعض الأصناف، عن مثيلتها في السوق.

وبينما قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي مساء اليوم الخميس تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية على الجنبيه  تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة،عند 15.75%، و16.75% على التوالي، قال البنك المركزي في بيان صحفي، أن تراجع معدل التضخم في شهر يونيو إلى ادنى مستوياته منذ أكثر من 3 سنوات ،  جاء مدعوما بالتأثير الإيجابي القوي لفترة الأساس، نتيجة كل من الأثر المباشر وغير المباشر لإجراءات ضبط المالية العامة للدولة في يونيو 2018، فضلا عن الانخفاض الملحوظ في أسعار الخضروات الطازجة في يونيو الماضي.


وألمح البنك المركزي في بيانه إلى ترقب الأثار التضخمية لقرارات رفع أسعار الوقود قبل أسبوع، وقال البنك المركزي في بيان اليوم أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يرجع إلى أن النظرة المستقبلية للتضخم تضمنت إجراءات ضبط المالية العامة للدولة المطبقة مؤخرا، والتي تشمل تغطية تكاليف معظم المنتجات البترولية، وتطبيق آلية التسعير التلقائي لتلك المنتجات وفقا لتطور التكاليف.

 

شراء السلع الغذائية - من مبادرة كلنا واحد
شراء سلع غذائية – من مبادرة كلنا واحد

“شعبة الخُضر”: وفرة المعروض والركود يدفعا الأسعار للهبوط

يقول حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة بالغرف التجارية بالقاهرة، إن زيادة أسعار الوقود لم ترفع أسعار الخضر والفاكهة.

وأوضح أن الزيادة في صفيحة السولار بلغت 25 جنيها، وبالتالي فإن تأثيرها علي أسعار النقل ستكون أقل من الطفيفة.

ودلل علي حديثه بمثال، لحمولة سيارة خضر وفاكهة، ربع نقل تحمل 2000 طن، أي ما يعادل 2000 كيلو، فإن الكيلو سيتحمل زيادة بين 5- 15 قرشاً فقط نتيجة ارتفاع سعر السولار.

وقال، النجيب، إن زيادة معروض الخضر والفاكهة في الأسواق لقرابة 30% سـيلاشي الأثر الطفيف الذي قد ينتج عن زيادة تكلفة نولون النقل وانعكاسه علي أسعار الخضر والفاكهة تأثراً بزيادة أسعار الوقود.

توقعات باستمرار التراجع حتى أغسطس المقبل

ورجح، حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة، استمرار تراجع أسعار الخضر والفاكهة في الأسواق حتي أغسطس المقبل وبدء ظهور العروة الشتوية، رغم زيادات الوقود؛ نتيجة لوفرة المعروض.

وعن متوسط أسعار السلع خلال الفترة الحالية، فأنها تتراوح بين 75-1.5 جنيه لكيلو الطماطم في سوق الجملة ، وبين 2-3.5 جنيه للكيلو للمستهلك كمتوسط في الأسواق.

وتتراوح أسعار البطاطس بين 3.5 إلي 5 جنيهات للكيلو جملة، وتصل بين 5-7 جنيهات للكيلو للمستهلك.

ويصل متوسط سعر الباذنجان الرومي من 0.75 إلي 2.5 جنيه للكيلو الجملة، وللمستهلك من 2-4 جنيهات للكيلو، والفلفل سعره بين 1.5 إلي 2.5 جنيه للكيلو الجملة وللمستهلك بين 5-6 جنيهات للكيلو.

ويتراوح سعر البصل بين 2-2.5 جنيه للكيلو جملة، وللمستهلك بين 3 إلي 3.5 جنيه للكيلو، والليمون بين 15-25 جنيه لسعر الكيلو جملة ، وللمستهلك بين 20-35 جنيه للكيلو.

فيما يتراوح سعر البطيخة من 10-15 كيلو تكلفي لـ5- 6 افراد بـ10 جنيهات سعرها جملة.

أسواق مشاركة في مبادرة كلنا واحد
أسواق مشاركة في مبادرة كلنا واحد

وقال النجيب، إن زيادات أسعار الخضر والفاكهة تأتي من زيادة حلقات التداول بين الأسواق الجملة ونصف الجملة والتجزئة وصولاً للمستهلك النهائي،ومن يدفع هذا الثمن هما الفلاح والمستهلك، قائلاً:”لا يوجد تاجر بيخسر”.

وأكد علي أنه لإتاحة السلع للمستهلك بسعر أفضل، فإن الحل يكمن في زيادة المعروض ، وهو ما يحدث عبر المبادرة التي أطلقتها الحكومة تحت مسمي “كلنا واحد”،.

وأوضح أنها تلقي قبولا كبيرا من المستهلكين في كافة الأصناف سواء خضر وفاكهة أو لحوم ودواجن، لعرضها المنتجات بهوامش ربح لا تذكر.

و أضاف، نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أنه كلما زاد المعروض كلما ارتفعت التنافسية في الأسواق، وكلما قضي ذلك علي المحتكرين خاصة وأن الخضر والفاكهة من السلع سريعة التلف.

كانت وزارة الداخلية، أطلقت مطلع يوليو الجاري، مبادرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لخفض الأسعار بنسبة 30% عن مثيلتها في الأسواق، وشملت المبادرة المنفذة في أغلب محافظات الجمهورية عروض علي الخضر والفاكهة والألبان ومنتجاتها واللحوم والأسماك والدواجن.

وأوضح محمد رجب تاجر خضروات وفاكهة، أن الأسعار انخفضت بنحو 30%، ومع ذلك فإن القوة الشرائية لا تزال ضعيفة، قائلاً: اللي كان بيشتري 3 و4 كيلو من كل نوع بقي يكتفي بـ 2 كيلو أو 1.5 كيلو”.

وأشار رجب إلي أن أهم الأصناف التي شهدت انخفاض في الفاكهة هي البطيخ بسعر 5 جنيهات بدلاً من 20 جنيها، والمانجا من 10 لـ 15 جنيها بدلاً من 20 و30 جنيه للكيلو، والبرتقال بـ7 جنيهات بدلا من 10 جنيهات للكيلو الواحد.

“شعبة البقالة”: تراجع القوة الشرائية والدولار خفضوا أسعار بعض السلع

أكد عمرو عصفور بشعبة البقالة والمواد الغذائية بالغرفة التجارية في القاهرة، أنه حدث إنخفاض فعلي في أسعار بعض السلع الغذائية.

وأرجع الإنخفاض، لثلاثة أسباب، هي تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه، وإنخفاض الأسعار العالمية، وإنخفاض القوة الشرائية.

وكان سعر الجنيه أمام الدولار، قد تراجع لـ16.65 جنيها مقابل مستويات تجاوزت 17 جنيه مطلع العام الجاري.

قال عصفور لـ”المال”، أنه مع تلك الأسباب لم ترتفع القوة الشرائية، نتيجة قيام المستهلكين بتوفير أموالهم لإحتياجات أخري على حساب احتياجاتهم من السلع الغذائية.

أوضح، أن من بعض السلع التي شهدت إنخفاض في الأسعار هي الزيوت، والمسلي الصناعي، والأرز، والفول، العدس، الألبان.

وأضاف عصفور، أن حملة كلنا واحد سهلت في تنشيط الاسواق كما ساهمت بشكل كبير في تراجع الأسعار.

https://youtu.be/KkeaE1ms9YY

الحكومة: أسعار السلع الأساسية لن ترتفع

ورحب الدكتور علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال إجتماع مجلس الوزارء  أمس الأربعاء ، بتراجع مستويات التضخم السنوي.

وأكد ،علي أن السلع الأساسية لن ترتفع أسعارها نظراً لزيادة المعروض عن الطلب، وأيضا لأنه يوجد لدينا أكبر رصيد استراتيجي من السلع الأساسية، سواء الأرز أو الزيت أو السكر، وخلافه.

وأشاد رئيس الوزراء بإنخفاض معدلات التضخم لنسبة 8.9% طبقاً لما أعلنه جهاز التعبئة العامة والإحصاء، أمس، إذ سجل معدل التضـخم السنوي (8.9%) لشهر يونيو 2019 مقابل (13.8%) لذات الشهر من العام السابق.

مؤشر يوليو سيعكس أي تأثيرات نتيجة زيادة الوقود

يوضح، أشرف العربي، وكيل أول لجنة الطاقة بمجلس النواب، أن مؤشر التضخم الذي أعلنته الحكومة، هو مؤشر التضخم السنوي والهبوط الذي شهده يعبر عن تراجعه عن المستويات القياسية التي سبق وسجلها العام الماضي، في نفس الفترة العام الماضي.

وينتظر، أن تنعكس أية تأثيرات محتملة لأسعار السلع في الأسواق تاثراً بزيادات الوقود، علي مؤشر التضخم السنوي خلال يوليو المقبل والذي يعكسه تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقرير أغسطس المقبل.

وبالرغم من أن تسجيل مؤشر التضخم السنوي تراجعاً لـ8.9% لشهر يونيو 2019 مقابل 13.8% لذات الشهر من العام السابق، وفقاً للبيانات الرسمية عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلا أن هذا التراجع يأتي بعد أن سجل مؤشر التضخم لقفزات كبيرة إعتباراً من عام 2017.

وجاءت الارتفاعات الكبيرة في مستويات التضخم التي بدأت منذ 2017، تأثراً بالإجراءات الإصلاحية التي نفذتها الحكومة علي مدار العامين الماضيين، وبخاصة تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة عدة مرات.

ولكن التضخم السنوي بدأ في التراجع بشكل ملحوظ بدءا من نوفمبر 2017 وحتى مايو 2018، قبل أن يعود للصعود مرة أخرى في يونيو الماضي مع رفع أسعار الوقود.

وشهدت معدلات التضخم السنوي تذبذا، حيث إنخفضت على مدار شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، وارتفعت مجددًا في شهري يناير وفبراير، وانخفضت مجددا في شهري مارس وأبريل، قبل أن يعود للارتفاع مايو الماضي.

رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان: رفع الوقود لم ينعكس بعد علي الأسعار

وعن تأثير أسعار الوقود علي السلع وإنعكاسه علي مستويات التضخم، فأشار إلي أن آثار رفع الدعم عن المواد البترولية لم يظهر بعد علي الأسعار في الأسواق ولم ينعكس علي مؤشر التضخم.

وينتظر، أن تنعكس أية تأثيرات محتملة لأسعار السلع في الأسواق تاثراً بزيادات الوقود، علي مؤشر التضخم السنوي خلال يوليو المقبل والذي يعكسه تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقرير أغسطس المقبل.

وشهدت معدلات التضخم السنوي تذبذا، حيث انخفضت على مدار شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، وارتفعت مجددًا في شهري يناير وفبراير، وانخفضت مجددا في شهري مارس وأبريل، قبل أن يعود للارتفاع مايو الماضي.

https://youtu.be/0WevFvYdP3A

محلل: معدل التضخم في يونيو استثنائي ومفاجأة كبيرة

وقالت إسراء أحمد محلل الإقتصاد الكلي بشركة “شعاع”، إن المستويات المحُحققة للتضخم السنوي خلال يونيو العام الجاري عند 8.9% خالفت توقعاتهم.

وأشارت إلي أنها كانت تتوقع أن يسجل مستوى التضخم السنوي العام 11 أو 12%، وأن يصعد على المستوى الشهري بنحو 1.5% .

وأضافت، أن ماحدث خلال يونيو هو مفاجأة كبيرة وأمر إستثنائي غير متوقع بالمرة.

وأشارت إلي، مجموعة من العوامل التى ساهمت في ذلك سواء على المستوى الشهري أو السنوي، إذ تمثل الأولى في تراجع أسعار الأغذية والمشروبات، والتى تمثلان النصيب الأكبر من المؤشر العام للتضخم .

وأظهرت بيانات التعبئة والإحصاء سجل قسم الطعام والمشـروبات انخفاضاً قدره ( – 2.3%) ليسهم بمقدار ( – 1.28) في معدل التغير الشهرى وتأتى التغيرات نتيجة للآتى:

انخفاض أسعار مجموعة الخضروات بنسبة ( – 10.0%) لتسهم بمقدار ( – 1.40) في معدل التغير الشهرى، بسبـب انخفـاض أسعار مجموعة الخيار بنسبة ( – 28.9%), وأسعار مجموعة فلفل رومى / البلدى بنسبة ( – 12.4%).

انخفاض أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة (-1.2%) لتسهم بمقدار (-0.16) فى معدل التغير الشهري، بسبب انخفاض أسعار مجموعة الدواجن بنسبة (-3.4%) .

انخفاض أسعار مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (-0.6%) لتسهم بمقدار (-0.04) فى معدل التغير الشهرى، بسبب انخفاض أسعار مجموعة البيض بنسبة (-1.8).

إعداد: دعاء حسني ومها أبو ودن ومحمد مجدي

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »