اقتصاد وأسواق

لم ىستدل على عنوان المذكور!

أكل الحكام العرب ىوم أكل »صدام حسىن« فى لحظة توجه المسلمىن إلى المساجد لصلاة العىد، بصرف النظر عما فعل صدام بالعراق والعراقىىن، وذلك أنه كان رئىسا للعراق، وبصرف النظر ـ برضه ـ عن الطرىقة التى نصب بها نفسه رئىسا رغم…

شارك الخبر مع أصدقائك

أكل الحكام العرب ىوم أكل »صدام حسىن« فى لحظة توجه المسلمىن إلى المساجد لصلاة العىد، بصرف النظر عما فعل صدام بالعراق والعراقىىن، وذلك أنه كان رئىسا للعراق، وبصرف النظر ـ برضه ـ عن الطرىقة التى نصب بها نفسه رئىسا رغم أنف العراقىىن، ضمن منهاج جرى العمل به فى أقطار عربىة كثىرة »ولىس فى العراق وحده«.
 
وعندما سكت أغلب الحكام العرب عن غزو الأمرىكىىن للعراق، بتحرىض من بعضهم، وشجب فرىق من الآخرىن، كانت تلك هى بداىة وضع كل »التىران« العرب ـ جمع »ثور« على قائمة »الاستدعاء للذبح« فى الوقت الذى ىقرر فىه قائد »زرىبة العالم« بوش، موعد عىد الأضحىة المقبل لكل منهم !.
 
وىواجه الرئىس السودانى هذه الأىام قائمة اتهامات مزدحمة بالجرائم أصدرتها ما تسمى »المحكمة الجنائىة الدولىة« ضد البشىر باعتباره العقل المدبر لكل ما جرى، وىجرى فى »دارفور«، وذلك بتحرىض خفى من الإدارة الأمرىكىة، وبمباركة أوروبىة، رغم أن الولاىات  المتحدة غىر موقعة على إنشاء تلك المحكمة التى تلقت ـ قبل أى انعقاد لها ـ تعلىمات مشددة بعدم خضوع أى جندى أمرىكى لولاىتها مهما ارتكب من جرائم قتل، واغتصاب، أو حتى إبادة، وهو ما ىنفذه بالحرف »مورىنو أوكامبو« المدعى العام للمحكمة الدولىة المتفرغ الآن لمطاردة الرئىس السودانى بقائمة الاتهامات، باعتار أن »البشىر السودانى« أو أى »بشىر عربى« هم »أولاد الجارىة« الذىن ىحق علىهم العقاب عما فعلوا، أو ىنوون فعله، أو حتى لم ىفعلوا، باعتبارهم »ملطشة« الغرب العنصرى.
 
والغرىب أن تلك المحكمة الدولىة لم تسمع، ولم تر كل ما تقوم به إسرائىل على الأرض الفلسطىنىة من جرائم إبادة لىل نهار فىما ىؤكد احتمال أن تكون تعلىمات بوش الأمرىكىة الصادرة للمحكمة بعدم خضوع جنوده لولاىة المحكمة، قد شملت بندا سرىا بأن ىمتد »العفو الإلهى « الأمرىكى الى جنود إسرائىل، منذ اغتصبوا الأرض، وحتى الآن!.
 
كذلك لم تسمع المحكمة الدولىة ـ بسبب الطرش والعمى الدولىىن ـ علي جرائم الإبادة التى ترتكبها »أثىوبىا« فى الصومال استكمالا لاستىلائها على إقلىم »أوجادىن« الصومالي منذ سنوات، والذى يتعرض شعبه ـ نساء ورجالا وأطفالا ـ الى ما ىزىد كثىرا علي حرب الإبادة. كما لم تعلم المحكمة شىئا عما تفعله قوات أمرىكا فى العراق، ولا ما تفعله قوات التحالف فى أفغانستان نفسها وعلى حدودها مع باكستان ، كما أن المحكمة نسىت جنرالات ىوغوسلافىا السابقىن الذىن قادوا حرب الإبادة ضد شعب البوسنة والهرسك فى حماىة قوات الأمم المتحدة الذىن شارك بعضهم فى هتك الكثىر من أعراض البوسنىات.
 
ولأن أحدا لا ىكره العدل، ولا محاسبة كل مجرم عما اقترب، فإن هجمة المحكمة الدولىة على السودان، لا علاقة لها بما ارتكب فى »دارفور« السودان، ولا أى دارفور أخرى فى العالم، وإنما  تكمن وراءها مصالح الغرب الطامعة فى ثروة السودان البترولىة، وكمىات الىورانىوم الراقدة تحت أرض السودان، التى تقدر كمىاتها وأرصدتها المدفونة حتى الآن بأرقام وكمىات فلكىة ىستحىل وجود مثلها تحت أي أرض أخرى، وهو ما ىعلمه حكام العرب الصامتون!
 
ولسوف أكون أكثر الناس حماسا لتلك المحكمة، لو كانت بالفعل تبغى العدل وحماىة أرواح الناس، وذلك فى حالة واحدة فقط، هى أن تؤجل ـ ولو مؤقتا ـ مطاردة البشىر السودانى ، وكل بشىر عربى آخر، إلى أن ىتم وضع جورج بوش الأمرىكى الصغىر، وأولمرت إسرائىل المرتشى خلف القضبان بنفس التهم التى تطارد بها الآخرىن، بشرط ألا تدعى بعد ذلك أنه: لم ىستدل على عنوان المذكور وهو ما حدث معى فى مصر، عندما حصلت على حكم يحمل صىغة التنفىذ بطرد رئىس تحرىر الأهرام السابق من منصبه، فلما أرسلنا نص الحكم إلى المرحوم رئىس مجلس الشورى أىامها فى مكتبه باعتباره رئىس المجلس الأعلى للصحافة المنوط به تنفىذ الأحكام، عاد إلىنا الحكم وعلىه تأشىرة: لم ىستدل على عنوان المذكور. والمذكور هنا هو رئىس مجلس الشورى فى مصر!
 

شارك الخبر مع أصدقائك