نقل وملاحة

لماذا لم تنجح جولات درويش فى استقطاب الشركات؟

لماذا لم تنجح جولات درويش فى استقطاب الشركات؟

شارك الخبر مع أصدقائك

سمر السيد وهاجر عمران

فى احتفالية ضخمة أطلقتها مصر فى الـ 6 من أغسطس العام الماضى، لافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، بحضور عدد كبير من زعماء وممثلى دول العام، روّجت الحكومة حينها لأن افتتاح القناة سيكون له تأثير كبير على زيادة حركة السفن والإيرادات ناهيك عن زيادة الاستثمارات فى القطاعات المختلفة بالمنطقة سواء فى القطاع اللوجستى أو البحرى أو الصناعى.

وكما أن افتتاح التفريعة الجديدة لم ينعكس إيجابيا على إيرادات قناة السويس، وزيادة الحركة فيها فإنها لم تحدث طفرة بشأن الاستثمارات الأجنبية بالمنطقة، متجاهلة قيام الدكتور أحمد درويش رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، بجولات مكوكية فى الداخل والخارج وعقد لقاءات مع سفراء عديدين ورجال أعمال أجانب للترويج للمنطقة.

وأكد عدد من ممثلى السفارات الأجنبية التى أبدت اهتمامها فى وقت سابق بالمشروع القومى لتنمية محور قناة السويس، أن الخطط التى تم وضعها العام الماضى فيما يتعلق بضخ استثمارات أجنبية فى منطقة المحور لم تشهد أى ترجمة فعلية على أرض الواقع.

وقال مصدر من سفارة إندونيسيا إن الفترة الماضية من 2016 لم تشهد ضخ الإندونيسين أى استثمارات جديدة بالسوق المحلية، خاصة فى منطقة محور قناة السويس.

وأضاف لـ”المال” أن إعلان بلاده نيتها إنشاء محطة طاقة تعمل بالفحم لم يترجم على أرض الواقعن ولم تحدث فيه أى تطورات جديدة تذكر.

ومن جانبه، قال عدلان شفيق الملحق التجارى لدى سفارة ماليزيا فى القاهرة، إن السفارة ليس لديها أى معلومات عن اتفاق أى مستثمرين من بلاده مع الحكومة المصرية أو رجال أعمال محليين على إنشاء مشروعات جديدة ضمن محور تنمية قناة السويس، مشيرًا إلى أن رغبة بعض المستثمرين فى ضخ استثمارات فى قطاع البترول والزيوت لم تترجم فعليا على أرض الواقع إلى مشروعات محددة.

وأضاف لـ”المال” أن المنطقة تحظى بفرص استثمارية كبيرة ولكنها بحاجة إلى التطوير والتنمية، خاصة فيما يتعلق بأعمال البنية التحتية، حتى تتمكن من جذب مزيد من الشركات، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافى للمنطقة جيد للغاية فهو يتوسط قارتى آسيا وأوروبا ولها تأثير مهم على حركة التجارة.

وأشار إلى أن وفد من الشركات الماليزية زار مصر خلال الفترة الماضية وأبدى اهتمامه بالمنطقة بالفعلن مؤكدا أن قطاعى زيوت النخيل وصناعة السيارات من أهم القطاعات الجاذبة لرجال الأعمال الماليزيين للاستثمار بالمنطقة.

ومن جهته، قال الدكتور أحمد درويش، فى تصريحات سابقة، إنه عقد 615 اجتماعا خلال الفترة من بداية يناير وحتى يونيو الماضى، كما التقى 67 رجل أعمال واجتمع مع مؤسسات التمويل الدولية العاملة بالسوق المصرية ومنها البنك الأوروبى للتنمية وإعادة الإعمار والبنك الدولى.

وفى الإطار نفسه، أكد رانيير هيريت، الرئيس التنفيذى لغرفة التجارة والصناعة الألمانية العربية، أن مشكلتى توفير النقد الأجنبى وتحويل الأرباح بالخارج تحول دون ضخ أى شركات ألمانية استثمارات بمحور قناة السويس، مضيفًا أنه وبالرغم من هاتين المشكلتين لا تنقطع الغرفة عن الاجتماع برئيس الهيئة للتعرف على أبرز المشروعات القائمة.

كان طهيريت” قد قال فى تصريحات سابقة لـ”المال” إن عددًا من المستثمرين الألمان يخططون للبدء فى استثمارات جديدة، تتراوح قيمتها بين 100 إلى 150 مليون دولار فى مشروع المدينة التكنولوجية بمحور تنمية قناة السويس، ولإنشاء مصنع لبرامج “تنمية السوفت وير”.

ومن جهتها، كشفت هنزاده عادل فريد الملحق التجارى لدى السفارة الدنماركية بالقاهرة، عن أن عددا من شركات بلادها تخطط للاستثمار فى محور قناة السويس فى قطاعات البنية التحتية والتوكيلات الملاحية والطاقة المتجددة، والاستزراع السمكى وتقدمت بطلبات للاستفسار عن آلية الاستثمار بالمنطقة وأبرز الفرص الاستثمارية المتاحة.

وأضافت لـ”المال” أن رئيس الهيئة أكد أنه سيرسل قاعدة بيانات بكل المشروعات الموجودة بمنطقة محور قناة السويس، وكيفية الاستثمار بها للسفارة الدنماركية ليستفيد منها المستثمرون الراغبون فى المجئ، وذلك خلال آخر لقاء جمعه معها والقائم بأعمال السفير الدنماركى بالقاهرة منذ أسبوع.

وتابعت : شركة “ميرسك” لديها استثمارات كبيرة فى المحور، وقد التقى رئيسها مؤخرًا رئيس الوزراء والرئيس عبدالفتاح السيسى.

وكان جيفرى دونالدسون، المبعوث التجارى لرئيس الوزراء البريطانى للشرق الأوسط، قد قال فى حوار مع «المال» نهاية يوليو الماضى أثناء زيارته للقاهرة، إن هناك 3 شركات بريطانية عاملة فى مجال التشييد والبناء أبدت اهتمامها بضخ استثمارات لتنمية مناطق بمحور قناة السويس، ووقعت إحداهما اتفاقا مع الهيئة المسئولة لإنشاء مصنع فى حين تقوم الشركات الأخرى باستكمال مفاوضاتها.

وأكد أن هناك اهتماما بريطانيا كبيرا بالتواجد فى منطقة تنمية محور قناة السويس التى وصفها بالواعدة.

وقال مصدر مسئول بمجلس الأعمال المصرى الكورى الجنوبى، إن عددا كبيرا من الشركات أعرب عن رغبته فى الاستثمار فى المنطقة بمجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وبناء السفن ومحطات تحلية المياه؛ لكن لم تتحول هذه الرغبات لأى عقود فعلية.

وعَول على زيارة مسئول العلاقات الخارجية بالبنك الكورى “اكسيم بنك” لمصر فى شهر سبتمبر المقبل للتفاوض مع وزارة التعاون الدولى، على آلية تنفيذ القروض التى تم الاتفاق عليها خلال الزيارة الأخيرة للرئيس السيسى لكوريا الجنوبية فى مارس الماضى لترجمة رغبات المستثمرين الكوريين إلى حقيقة فعلية.

كان «السيسى» قد وقع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الجانب الكورى الجنوبى، 3 مارس الماضى بقيمة 3.1 مليارات دولار وقد اصطحبه خلال الزيارة «درويش».

وقال هانى برزى، رئيس مجلس الأعمال المصرى اليونانى، إن المشكلات الاستثمارية المحلية والعالمية تعطل أى رغبات استثمارية من الشركات اليونانية، مؤكدًا أنه لم تستفسر أية شركة عن المزايا الاستثمارية بالمنطقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »