سيـــاســة

لماذا تناقش الحكومة الإصلاحات السياسية في الخارج؟

هبة الشرقاوي   تتعدد سفريات قيادات الحزب الوطني الي الخارج لمناقشة قضايا داخلية تتعلق بالاصلاح السياسي.. في الوقت الذي تتجاهل فيه الحكومة أحزاب المعارضة والقوي السياسية في الداخل عند الحديث عن الاصلاحات السياسية.. وقد أثار أيمن نور، مؤسس حزب الغد…

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة الشرقاوي
 
تتعدد سفريات قيادات الحزب الوطني الي الخارج لمناقشة قضايا داخلية تتعلق بالاصلاح السياسي.. في الوقت الذي تتجاهل فيه الحكومة أحزاب المعارضة والقوي السياسية في الداخل عند الحديث عن الاصلاحات السياسية.. وقد أثار أيمن نور، مؤسس حزب الغد العديد من التساؤلات في الاوساط السياسية بدعوته السيد صفوت الشريف، أمين عام الحزب الوطني، وجمال مبارك، أمين لجنة السياسات بالحزب، »لمنزله« للتحاور بشأن القضايا الداخلية بحضور رموز المعارضة.. بدلاً من مناقشة القضايا الداخلية في الخارج. البعض وصف دعوة نور بعدم الحكمة فيما اعتبرها آخرون مغازلة للنظام.

 
وقد أكد أيمن نور زعيم ومؤسس حزب الغد، ان دعوته جاءت نتيجة شعوره بالاستفزاز بسبب الزيارات الخارجية التي يقوم بها رجال الحزب الوطني الي الدول الخارجية لمناقشة هموم مصر الداخلية، بدلا من مناقشتها في الداخل، مؤكدا ان الحزب الحاكم لا يستمع للمعارضين ولا لأفكارهم بل يتجاهلهم جميعاً، في الوقت الذي تمتلك فيه الاحزاب رؤي اصلاحية يمكنها انقاذ مصير مصر السياسي والاجتماعي والاقتصادي بدلا من الزيارات الخارجية التي تكلف الدولة أموالا طائلة دون فائدة، وأوضح نور ان دعوته نوع من اثبات حسن النية لقيادات الوطني بانه يقبل الحوار مع الآخر.
 
من جانبه اكد منير فخري عبد النور، سكرتير عام حزب الوفد، ان الحزب الحاكم يقوم بالتحاور مع المعارضة، ولكن بشكل انتقائي في الموضوعات وليس في المجالات الاصلاحية العامة، فقد تحاور مع المعارضة حول صكوك الملكية وتوزيعها من خلال بعض رموز المعارضة بشكل انتقائي للحوار، مشدداً علي أهمية ان يكون الحوار الحزبي مع المعارضة تحت قبة البرلمان من خلال الاعضاء الممثلين لكل حزب. وليس مع الحزب الحاكم.
 
عبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، اكد ان دعوة نور نوع من الاحلام لان الحزب الوطني الذي لا يؤمن بالحوار الديمقراطي والاساليب الديمقراطية، من صالحه ان تبقي الاحزاب فاشلة، لانه لو ثبت نجاح افكارها ستزيد شعبيتها، ومن هنا يتم تقييد الاحزاب ليبقي الوطني هو رمز السلطة المطلقة، مؤكدا ان الحوارات مع الغرب لها أبعاد عديدة منها الاحتفاظ بالمعونات الخارجية وتجميل وجه النظام. واشار شكر الي ان النظام عادة ما يلجأ الي عقد نوع من التنسيق اوالصفقات مع الاحزاب الضعيفة ويستخدمها ليظهر بانه يقبل الآخر.
 
واعتبر وحيد الاقصري، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، الآراء السابقة نوعا من الثرثرة الكاذبة، مؤكدا ان ائتلاف الاحزاب الديمقراطي يقوم عادة بعقد مؤتمرات يشترك فيها الحزب الوطني مع المعارضة حيث يتحاور ممثلو الحزب الأول مع المعارضة المتعقلة التي تكون لها رؤي سياسية وليست المعارضة الثرثارة التي تهدف لتشويه وجه النظام بلا حق، مؤكدا ان دعوة نور الهدف منها الفرقعة الإعلامية لانه يعلم علم اليقين ان الحزب الحاكم سيرفض الحوار مع شخص مدان بجريمة شرف. واعتبر الاقصري ان دعوة نور نوع من انكار الجميل لشخص خرج بعفو رئاسي ليكون اكبر دليل علي الحوار مع المعارضة.
 
من جانبه اكد الدكتور نبيل عبد الفتاح، الخبير السياسي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن دعوة نور مخالفة للواقع، مؤكدا ان الحزب الوطني يتحاور مع المعارضة وحواراته تكون شبيهة بالمظاهرات، أكثر منها للسياسات الفعالة خاصة قرب الانتخابات.. الا ان عبد الفتاح وصف دعوة نور بانها محاولة ذكية لكسر الحصار الحكومي، ونوع من الاعتراف به كرئيس للحزب بعد خروجه من السجن بعد الافراج الصحي. مشيراً إلي أن بعض القضايا تستلزم الحوار مع الدول الاخري منها زيارة الشريف للسعودية لبحث قضية العمالة هناك، متسائلاً عن جدوي طرحها في مصر؟

شارك الخبر مع أصدقائك