بورصة وشركات

لماذا ارتفعت أرباح «بالم هيلز» النصفية رغم تراجع الإيرادات؟

الإيرادات تتراجع لتصل 2.5 مليار جنيه مقابل 3.4 مليار جنيه

شارك الخبر مع أصدقائك

تمكنت شركة “بالم هيلز” من الصعود بأرباحها خلال النصف الأول الجاري لتصل 451.4 مليون جنيه مقارنة بـ 440 مليون جنيه الفترة المماثلة من العام السابق لهُ، وذلك رغم تراجعات الإيرادات، وأظهرت القوائم المالية للشركة خلال فترة الـ6 شهور، تراجع صافي الإيرادات لتصل 2.5 مليار جنيه، مقابل 3.4 مليار جنيه الفترة المناظرة .

وأرجعت بنوك استثمار زيادة الربحية لعدة عوامل أولها التراجع في التكاليف بشكل عام.

وزيادة بند الإيرادات الآخرى، متوقعين أن تواجه الشركة صعوبة في تحقيق مستهدفاتها البيعية للعام .

مباشر تُرجعها لانخفاض التكاليف

بدايةً أرجع هاشم الشبيني، المحلل المالي لدي “مباشر”، ارتفاع الربحية المحقق خلال فترة الـ6 شهور إلي تراجع التكاليف بشكل عام، وارتفاع ايرادات الشركة الأخرى.

وأظهرت القوائم المالية انخفاض قدره 24% في اجمالي المصروفات العمومية والإدارية والتمويلية والإهلاك والاستهلاك لتسجل 580.64 مليون جنيه مقابل 760.24 مليون جنيه مصري في النصف الأول 2018.

كما ارتفعت إيرادات الشركة الأخرى بنحو 45% في لتسجل 111.05 مليون جنيه مقابل 76.53 مليون جنيه مصري في النصف الأول 2018.

وتتضمن هذه الايرادات ايراد فوائد دائنة وعوائد استثمارات محتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق بمبلغ 60.90 مليون جنيه.

وعلى صعيدًا آخر تراجعت مصروفات ضريبة الدخل بنسبة 56% لتصل 67.50 مليون جنيه مقابل 152.54 مليون جنيه مصري في النصف الأول 2018 .

انخفاض التسليمات السكنية يؤثر على الإيرادات

وفيما يتعلق بتراجع صافي الإيرادات، فأرجعها لإنخفاض تسليم الوحدات السكنية على أساس سنوي.

حيث إن معظم المشاريع قيد التطوير تعتبر حاليا على وشك الانتهاء.

تجدر الاشارة إلى أن الشركة قد انتهت بالفعل من الأعمال الإنشائية لعدد 449 وحدة جديدة حتى نهاية الربع الثاني 2019 ولكن لا يمكن الإقامة السكنية في هذه الوحدات حاليا، حيث إن عمليات تنسيق المواقع حول هذه الوحدات مازالت جارية أو أن تلك الوحدات لم يتم بالفعل تسليمها إلى حاجزيها.

وسجلت الشركة صافي ايرادات نشاط مجمعة بلغت 1.6 مليار جنيه مصري في الربع الثاني 2019.

وحافظت الشركة على مستوي جيد لهامش مجمل الربح عند 40% خلال النصف الثاني 2019 مقابل 39% في الفترة المقابلة من عام 2018.

وجاء ذلك مدفوعاً بالنمو السنوي في أسعار الوحدات المسلمة، إضافة إلى مبيعات الأراضي المرتبطة بالوحدات المستقلة المباعة.

وتجدر الإشارة إلي أن “بالم هيلز” أعلنت عن تسجيل مبيعات تعاقدية لوحدات سكنية و تجارية قيمتها 6 مليارات جنيه مصري في النصف الأول 2019.

وهي الخاصة ببيع 964 وحدة جديدة، ساهم مشروع بالم هيلز بالإسكندرية بحصة الأسد من هذه المبيعات التعاقدية حيث بلغت مبيعاته 3.8 مليار جنيه مصري (لبيع 598 وحدة) .

ويُذكر أن من هذه المبيعات حوالي 2.8 مليار جنيه تم حجزها خلال الربع الثاني 2019.

بينما مشروع بالم هيلز بالقاهرة الجديدة سجل مبيعات تعاقدية قيمتها 502 مليون جنيه مصري في النصف الأول 2019.

وأوضح الشبيني أن هذه المبيعات التعاقدية الجديدة في النصف الأول 2019 تعتبر منخفضة بنسبة 23%.

مقارنة بالنصف الأول 2018 حيث أن النصف الأول من 2018 قد شهد إطلاق مشروع بادية في 3 مايو 2018 بالإضافة إلى بيع PK2 مول في شرق القاهرة خلال يونيو 2018.

وتابع أن المبيعات الجديدة للوحدات التجارية بلغت 363 مليون جنيه مصري خلال النصف الأول 2019 بسبب إطلاق مشروع كومباوند مخصص للأعمال في منطقة الجولف المركزية بغرب القاهرة والمجاورة لبامبو وامتداد بامبو، وبلغت حجوزات المبيعات الجديدة لهذا المشروع 244 مليون جنيه .

فاروس ترضى صعوبة في تحقيق المستهدفات البيعية

وعلى صعيدًا آخر توقعت” فاروس القابضة” أن تواجه شركة بالم هيلز صعوبة في تحقيق المبيعات المستهدفة بنهاية العام الحالي، والبالغة 14 مليار جنيه؛ نظرًا لأن مبيعات النصف الأول التعاقدية سجلت 6 مليارات جنيه فقط.

وأبقت «فاروس»، في مذكرة بحثية حصلت «المال» على نسخة منها، على زيادة الوزن النسبي للسهم، وحدّدت القيمة العادلة عند 3.78 جنيه.

نعيم توصي بشراء السهم بمستهدف 4.04 جنيه

وأوصت “نعيم القابضة” بشراء السهم وحددت سعرهُ المسهدف عند 4.04 جنيه، وأوضحت أن هناك مخاطر تُحيط بالشركة أولها في حالة تباطؤ البنك المركزي في تيسير السياسة النقدية، فقد يشكل ذلك ضغوطًا على توقعات ربحية الشركة، نظرًا لارتفاع تكلفة التمويل، والذي سوف يضطر الشركة إلى تعليق برنامج التوريق، فيما يتمثل العامل الآخر بمخاوف إزاء فائض معروض الوحدات الفاخرة، والذي قد يتحول إلى مشكلة أكبر من المتوقع.

وفيما يتعلق بفرص النمو فإنها تتمثل في فرص النمو العضوي الكامنة في مشروع بادية الذي يمتد على مساحة 3 آلاف فدان بغرب القاهرة، إلى جانب إمكانية إضافة 3000 فدان في غضون عام ونصف إلى عامين، وسوف يستوعب هذا المشروع أكثر من 32 ألف وحدة، من المقرر تطويرها على مدار 20 عامًا.

وأضافت أن العامل الآخر يتمثل في إعادة تخصيص قطعة أرض بوتانيكا ومساحتها 7.14 مليون متر مربع – تم إصدار قرار رئاسي خلال الربع الأول من 2018 لتحويل 32 ألف فدان من وزارة الزراعة إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وتوقعت إدراج أرض بوتانيكا الضخمة التي تملكها الشركة ضمن الأراضي التي سيتم تحويل غرضها من أراضي زراعية إلى أراضي سكنية، واستنادًا إلى معاملات مماثلة، فسوف يتعين على بالم هيلز التنازل عن 50٪ من الأرض من أجل تحويل غرضها وتولي هيئة المجتمعات العمرانية أعمال البنية التحتية.

ولففت “نعيم” إلي أن العامل الثالث يتمثل في حصول الشركة على الكثير من الأراضي على مدار العامين الماضيين بموجب اتفاقيات المشاركة في الإيرادات، ما جعلها أصبحت تمتلك محفظة تبلغ مساحتها 30 مليون متر مربع من الأراضي غير المطورة والأراضي قيد التطوير، ويعد نظام مشاركة الإيرادات المتبع مؤخرًا أقل تطلبًا للتكلفة النقدية الأولية، كما يحمي الشركة من أي خطر قد يصدر نتيجة احتمالية تباطؤ الطلب العقاري.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »