بنـــوك

لماذا أطلق البنك المركزى المصرى مؤشر CONIA لأسعار الفائدة؟ وما تأثيره؟

يقوم على حساب متوسط سعر الفائدة الفعلى على الصفقات بين البنوك وبالتالى تكون خالية من المخاطر تقريبا بسبب فترات ربحها القصيرة للغاية.

شارك الخبر مع أصدقائك

تقف البنوك المحلية على أعتاب مرحلة جديدة فيما يتعلق بتسعير خدماتها ومنتجاتها المختلفة مع الإقتراب من تدشين معيارا جديدا لحساب أسعار الفائدة داخل السوق المصري يحمل اسم “CONIA”، والمتوقع إطلاقه من جانب البنك المركزى بشكل رسمى بحلول شهر أكتوبر المقبل، وفقا لما أعلنه البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية EBRD فى بيان أمس الجمعة.

لماذا مؤشرات جديدة لأسعار الفائدة الرئيسية؟

دفعت فضيحة التلاعب بمؤشر الفائدة فى سوق لندن المعروف بإسم الليبور LIBOR عام 2012، البنوك المركزية وهيئات المال الختلفة فى عدد من دول العالم الى السعى لتدشين مؤشرات جديدة لأسعار الفائدة تعبر بشكل أكثر دقة عن معدلات العائد الفعلية داخل السوق التى تتعامل بها البنوك والمؤسسات المالية.


كما أعربت السلطات التنظيمية المالية عن قلقها من أن سوق الإقراض بين البنوك ، والذي تهدف مؤشرات مثل الليبور وغيره إلى عكسه ، لم يعد نشطًا أو سائلًا بدرجة كافية.


ونتج عن هذا القلق توصيات قدمها مجلس الاستقرار المالي FSB عام 2014 لإصلاح معايير سعر الفائدة الرئيسية واستخدام أسعار الفائدة الخالية من المخاطر RFRs التي تستند إلى أسواق الإقراض بين عشية وضحاها أكثر نشاطًا وسيولة.


وبالفعل بدأ ظهور مؤشرات جديدة لأسعار الفائدة الرئيسية منها على سبيل المثال مؤشر سعر الفائدة على الجنيه الإسترلينى لمدة ليلة واحدة SONIA ، ويعتمد SONIA على المعاملات الفعلية ويعكس متوسط أسعار الفائدة التي تدفعها البنوك للاقتراض بالجنيه الاسترليني بين عشية وضحاها من المؤسسات المالية الأخرى.


تستخدم المؤسسات المالية SONIA بعدة طرق. على سبيل المثال ، لحساب الفائدة المدفوعة على معاملات المبادلة وملاحظات سعر الصرف الحر. تُستخدم SONIA لتقييم حوالي 30 تريليون جنيه استرليني من الأصول كل عام.


تقوم البنوك العاملة فى انجلترا بإرسال بيانات كل الصفقات التى نفذتها عن يوم عمل سابق وذلك البنك المركزى الإنجليزى بحلول الساعة 7 صباحا ، ويقوم البنك بمراجعة وتدقيق البيانات ، ثم حساب المؤشر واعلان تفاصيله للجهات الحاصلة على تراخيص بحلول الساعة 9 صباحا ونشره عبر رويترز وبلومبرج الساعة العاشرة صباحا.

ما هو مؤشر CONIA لأسعار الفائدة الخالية من المخاطر فى مصر ؟

CONIA هو اختصار لمصطلح the Cairo Overnight Interbank Average ويعنى متوسط الفائدة لمدة ليلة واحدة بين البنوك بالقاهرة ويقوم على حساب متوسط سعر الفائدة الفعلى على الصفقات بين البنوك وبالتالى تكون خالية من المخاطر تقريبا بسبب فترات ربحها القصيرة للغاية.

هل يعنى هذا الغاء مؤشر الفائدة الرئيسية الحالى “كوريدور” ؟


أعلن البنك المركزى المصرى فى 2 يونيه 2005، إطاراً تشغيلياً جديداً لتنفيذ السياسة النقدية يتمثل في Corridor System. ويشمل هذا النظام سعرين للعائد لليلة واحدة في تعاملات البنك المركزى مع البنوك أحدهما للإيداع والآخر للإقراض. ويمثل سعرعائد الإيداع الحد الأدنى لسعر الفائدة بالـ Corridor، بينما يمثل سعر عائد الإقراض الحد الأقصى له.


منذ بداية العمل بنظام الـ Corridor نجح هذا النظام فى التغلب على تذبذبات أسعار العائد بين البنوك لليلة واحدة بعدما كانت تتراوح ما بين 6- 14%. ويعد الـ Corridor بمثابة الأداة الرئيسية لتنفيذ السياسة النقدية التى تتبنى هدفاً تشغيلياً يتمثل فى سعر العائد على المعاملات بين البنوك لليلة واحدة.


وقال مصدر بقطاع الخزانة لدى أحد البنوك المحلية أن معيار CONIA الجديد لن يلغى مؤشر الكوريدور والذى يحدد سعر الفائدة لتعاملات البنوك مع البنك المركزى ، بينما سيكشف “كونيا” عن أسعار الفائدة الفعلية التى تتقاضاها البنوك على صفقاتها المختلفة.

كيف تستفيد البنوك من CONIA فى حساب الفائدة على منتجاتها المختلفة؟


تعتمد البنوك على مؤشر الكوريدور حاليا عند حساب الفائدة على تمويلاتها المقدمة للشركات وذلك بتقاضى نسبة ثابتة مضافة الى معدل الكوريدور، على سبيل المثال 3+ معدل الكوريدور والذى يبلغ 16.75% حاليا فتكون الفائدة هى 19.75%


بينما من المرجح أن يتم استبدال الكوريدور بمؤشر CONIA عند حساب الفائدة فيقال 3+ كونيا وكذلك عند حساب الفائدة على أوعية الإدخار التى تمنح فائدة متغيرة.


كما تعتمد البنوك أيضا على معدلات العائد على أذون وسندات الخزانة المحلية وذلك فى حساب الفائدة التى ستتقاضها على بعض صفقات التمويل او عند تسعير منتجاتها لتمويل الأفراد مثل قروض السيارات والتمويل العقارى وغيرها، سيختلف ذلك فى المستقبل وذلك مع قيام مؤشر CONIA المرتقب بعكس أسعار الفائدة التى تتم بها أذون وسندات الخزانة بالإضافة للقروض وبالتالى سيكون أعم وأشمل وأكثر دقة.


ويقول البنك الأوروبى لإعادة الإعمار أن شفافية وقوة المعيار الجديد ستدعم تطوير مجموعة أوسع من المنتجات للمشاركين في القطاع المالي وتحسين مرونة أسواق رأس المال والاقتصاد الكلي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »