نقل وملاحة

لجنــة لإعــادة هيكلــة شركــات قناة الســويس

لجنــة لإعــادة هيكلــة شركــات قناة الســويس

شارك الخبر مع أصدقائك

■ المستشار القانونى السابق: خلق كوادر إدارية وتسويقية وتغيير سياسة تعيين رؤساء المجالس.. أهم مقومات النجاح

نادية صابر:
فى ظل تراكم مديونياتها التى قاربت المليار جنيه، شكّلت هيئة قناة السويس مع بداية العام الجديد لجنة متخصصة لدراسة أوضاع الشركات السبع التابعة لها، لوضع خطة للتعرف على حجم المشكلات والخسائر التى تتعرض لها ومدى قدرتها على المساهمة بمشروعات تنمية القناة؛ تمهيدًا لإعادة هيكلتها حتى تواكب المنافسة العالمية وسط مطالب عمالية بضمِّها لقانون الهيئة.
أكد محمد داود، المستشار القانونى الأسبق لرئيس هيئة القناة، أنه من الخطأ الاعتقاد أن تطوير ونجاح الشركات التابعة لهيئة قناة السويس يتوقف على انضمام عمالها لإدارة هيئة قناة السويس بسبب اختلاف تلك الشركات فى مضمونها عن قانون الهيئة.
وقال إن المشرِّع عندما قام بإنشاء هيئة قناة السويس بموجب قانون 285 لسنة 1956 جعلها هيئة مستقلة فى إدارتها، وفى الوقت نفسه سمَح القانون لهيئة قناة السويس بأن تؤسس شركات تتولى الإشراف عليها، وأصبحت الهيئة بالنسبة لهذه الشركات التابعة مثل الشركة القابضة التى تتبعها عدة شركات، ومن ثم لا يتصور أن يطالب عاملو تلك الشركات بالانضمام للشركة القابضة على سبيل المثال.
ولفت إلى أن بعض الشركات كانت مملوكة للقطاع الخاص، وتمّ دمجها فى شركة واحدة تضم الشركات التابعة لها مثل شركة الأعمال الهندسية البورسعيدية، وشركة القناة للأنوار ورباط السفن التى تمّ تأميمها ودمجها فى شركة واحدة، وتمَّ إلحاقها بهيئة قناة السويس، مشيرًا إلى أن تلك الشركات مثّلت عبئًا ماليًّا على هيئة القناة.
وأوضح المستشار القانونى أن هناك شركات أنشأتها هيئة قناة السويس، وعلى رأسها شركة القناة لأعمال الموانئ والمشروعات الكبرى؛ حتى يمكن للهيئة فتح أسواق عمل بالخارج، بجانب شركة الترسانة النيلية بـ(أرمنت) لصيانة وإصلاح مراكب نقل السياح للأقصر وأسوان، بالاتفاق مع قطاع النقل النهرى، بجانب إنشاء شركة قناة السويس للاستثمار بقانون 43 لسنة 1974 لتخرج من عباءة هيئة قناة السويس وقوانين الشركات المساهمة وتخدم الاقتصاد، وبدأت بتقديم خدماتها من أعمال مقاولات وتوفير أعمال الخدمات والنظافة لهيئة القناة.
ويرى داود أن تطوير الشركات التابعة للهيئة من شركات فاشلة إلى شركات ناجحة، سيكون بخلق كوادر إدارية جديدة، بجانب تخلى إدارة هيئة القناة عن سياستها فى تعيين رؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة من مديرين سابقين بالهيئة وأن تطلق يدهم فى اختيار أعضاء مجلس الإدارة، خاصة أن مجالس إدارات تلك الشركات تتسم بالصراعات.
وأضاف أنه لا بد أن يتواجد مسئول للتسويق بتلك الشركات وألّا يُترَك الأمر للمجهودات الشخصية لكل رئيس مجلس شركة، وعلى سبيل المثال شركة التمساح يقوم نشاطها ببناء القاطرات المصاحبة للسفن، لكنها تفتقر لتسويق نفسها وأعمالها، موضحًا أن التطوير سيتم من خلال تأهيل الكوادر البشرية وسينعكس على تطوير المعدات وتشغيلها.
ويرى الدكتور أحمد الشامى، خبير النقل البحرى واللوجيستيات، أن غالبية الشركات التابعة لهيئة القناة تمَّ تأميمها وضُمَّت للهيئة, حيث كان الهدف أن يتم رفع الظلم عن المصريين الكادحين، فعُدِّلت القوانين وزادت المحسوبيات، ومن ثم تضخمت العمالة بأغلب تلك الشركات.
وقال إن خسائر الشركات السبع خلال العام الماضى اقتربت من المليار جنيه، مضيفًا أنه فى ظل قوانين الدولة لم تكن هناك محاسبة أو عقاب، وزادت المكافآت رغم أن بعض الشركات خاسرة، ومع مجىء ثورة يناير كثرت الاعتصامات والإضرابات– وللأسف مع حكومة الدكتور عصام شرف تمّت الاستجابة لكل الطلبات الفئوية، وارتفعت الرواتب دون إنتاج.
وأرجع الشامى خسائر تلك الشركات إلى غياب الإدارة التجارية والتسويقية، واعتماد الشركات نفسها على الأعمال لحساب وحدات الهيئة نفسها أو وحدات الشركات الشقيقة أو وحدات الموانئ البحرية، ولا تلقى اهتمامًا كبيرًا للتسويق مع السوق الخارجية.
وأوضح أن عدم ربط الدخل بالإنتاجية من أهم السلبيات الموجودة بشركات هيئة القناة، مضيفًا أن الحل الحتمى لتطوير تلك الشركات سيعتمد فى المقام الأول على إعادة هيكلتها من خلال لجنة من الخبراء المتخصصين لدراسة أوضاعها وليس شباب الباحثين فقط بإدارة هيئة قناة السويس.
من جانبه قال طلعت خليل، نائب مجلس النواب عن محافظة قناة السويس، إنه تقدَّم بمذكرة للجنة الاقتصادية بمجلس النواب تطالب بقانون جديد يعمل على هيكلة الشركات التابعة للهيئة طبقًا لقانون الاستثمار وليس قوانين القطاع العام.
ويرى خليل أنه لا بد من إسناد أعمال كبيرة خاصة لـ«الترسانة» و«التمساح» و«الموانئ» ذات العمالة الكثيفة، بالإضافة إلى إنشاء مركز تطوير وتدريب على أعمال الصيانة وإصلاحات وبناء السفن، خاصة أن عمالة تلك الشركات غير مدرَّبة، مع ضرورة ربط الإنتاج بالأجر حتى يمكن تعويض تلك الخسائر.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »