اقتصاد وأسواق

لجنة حكومية رفيعة المستوى لإنهاء «التشابكات المالية»

شكل هانى قدرى، وزير المالية، لجنة تنسيقية رفيعة المستوى لبحث أزمة التشابكات المالية بين مؤسسات وجهات الدولة المختلفة.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت _ مها أبوودن:

شكل هانى قدرى، وزير المالية، لجنة تنسيقية رفيعة المستوى لبحث أزمة التشابكات المالية بين مؤسسات وجهات الدولة المختلفة.

وقالت مصادر لـ«المال»، إن وزير المالية كلف اللجنة ببحث أبرز تشابكين واضحين بين مؤسسات وجهات بالدولة، وهما المستحقات الضريبية عن الجهات السيادية والتأمينية، والتى تتم على أساسها تسويات فى نهاية كل عام مالى وتخسر بسببهما إيرادات الخزانة العامة مئات المليارات.

جاء ذلك بعد تكليف رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، وزيرى المالية، والتخطيط، فى اجتماع أمس الأول بحل الأزمة، حيث لم تنجح جميع اللجان «الفرعية» التى تم تشكيلها فى وقت سابق فى التوصل إلى حصر نهائى لحجم التشابكات بشكل واضح.

وأضافت المصادر أن اللجنة التى شكلها وزير المالية – التى تعمل على غرار لجنة موازية لها بوزارة التخطيط – تضم جميع رؤساء قطاعات الموازنة ورئيس الوحدة القانونية بالوزارة، فضلاً عن رئيس وحدة السياسات المالية ورئيس المكتب الفنى للوزير، للعمل كحلقة وصل بين جميع الجهات.

وتعد التشابكات المالية بين الجهات والوزارات من أبرز المشكلات الهيكلية التى تواجه الموازنة العامة للدولة، لانها تسهم فى خسارة كبيرة تتمثل فى التحصيل الدفترى فقط لمستحقات الخزانة العامة، دون أن يكون لهذا التحصيل أى عائد مالى حقيقى على الإيرادات ومن ثم زيادة العجز الكلى فى الموازنة العامة للدولة.

كان أشرف العربى، وزير التخطيط، قد أعلن خلال مؤتمر صحفى أن موعد إعلان نتائج اللجنة المشرفة عن بحث التشابكات المالية بين وزارة المالية، وبنك الاستثمار القومى ووزارة التأمينات سيكون عقب عيد الأضحى، إلا أن هذه النتائج لم تظهر حتى الآن.

وتعود الأزمة الحقيقية للتشابكات المالية إلى العام المالى 2008/2007 عندما قام الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق والمحكوم عليه غيابيًا بالسجن فى قضايا فساد مالى، بضم أموال التأمينات إلى الخزانة العامة ومن ثم لجوئه إلى اصدار صكين بقيمة الأموال – 176 مليار جنيه – لتصبح أموال التأمينات اموالا دفترية وهو ما فجر القضية برمتها، ثم قام بنقل تبعية أموال التأمينات إلى وزارة مستقلة، ونقل تبعية بنك الاستثمار القومى أيضًا – مالك الصكين واجزاء أخرى من أموال التأمينات – إلى وزارة التخطيط.

وفيما يخص المستحقات الضريبية لدى الجهات السيادية، لاسيما هيئة البترول والبنك المركزى، فهى تشكل ما يزيد على 40 مليار جنيه سنويًا، يتم احتسابها ضمن الحصيلة الضريبية سنويًا بشكل دفترى فقط، بسبب التسويات التى تتم بين مستحقات دعم المواد البترولية، وفوائد اذون وسندات الحكومة من جهة، وبين المستحقات الضريبية على الهيئة والبنك من جهة أخرى. 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »