عقـــارات

لجنة استرداد أراضي الدولة تطالب السليمانية بـ2 مليار جنيه

لجنة استرداد أراضي الدولة تطالب السليمانية بـ2 مليار جنيه

شارك الخبر مع أصدقائك

بدور إبراهيم

واصلت لجنة استرداد أراضى الدولة، قراراتها لاسترداد حق الشعب، وكانت بداية ما ناقشته خلال اجتماع هذا الأسبوع التصدي بكل قوة لبلطجية الأراضي، بعد أن كشف الحصر الذي تلقته اللجنة من وزارتي النقل والري أن مساحات كبيرة من الأراضي التابعة لهيئة السكة الحديد وكذلك حرم نهر النيل تعرضت للتعدي عليها من قبل عدد من البلطجية الذين استغلوها لإقامة مخازن ومقاهي وقاعات أفراح وجراجات خاصة.

قال المهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس للمشروعات القومية والإستراتيجية، إن هذا الملف يمثل تحديا جديدا للجنة، خاصة وأن هذه الحالات من الاعتداءات التي تم أغلبها خلال فترة الفراغ الأمني في أعقاب ثورة 25 يناير تقدر بآلاف الحالات على مستوى الجمهورية ويصر المعتدون على عدم الالتزام بالقانون.

وأضاف محلب، أن الدولة عادت بقوة ولا يمكن ترك هؤلاء البلطجية يفرضون إرادتهم، مشيرا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي عدم السماح بأي اعتداءات على نهر النيل كما أن أراضى السكة الحديد مال عام تجب حمايته ومن غير المقبول الصمت على أي اعتداء عليها.

لم يكن هذا هو القرار المهم الوحيد خلال الاجتماع الذي امتد لأكثر من 5 ساعات فقد ناقشت اللجنة العديد من الملفات الأخرى في مقدمتها أرض السليمانية حيث انتهت اللجنة بعد مناقشات مطولة إلى اعتماد تقرير اللجنة الرئيسية للتسعير والتي قدرت قيمة المخالفات ومستحقات الدولة عنها لدى الشركة بنحو 2 مليار و329 مليون جنية، وتقرر أن يقوم جهاز الكسب غير المشروع برئاسة المستشار عادل السعيد باتخاذ اللازم لإبلاغ مسؤولي الشركة بالتقدير النهائي لسداد تلك المديونية بالطريقة المناسبة سواء بالشكل المباشر أو من خلال بيع أراضي تمتلكها الشركة.

وأوضح محلب، أن الهدف الرئيسي للجنة هو استرداد حق الدولة وليس التعنت ضد أحد وأن اللجنة بحثت الملف بتأني ودقة حرصا علي المصلحة الهامة وفي الوقت نفسه لا تظلم أحدا.

وشدد اللواء أحمد جمال، مستشار الرئيس للشئون الأمنية، على أن إقرار ممثل الشركة بقيمة المخالفات التي قدرتها اللجنة هو الشرط الأول لقبول الاتفاق معها، مضيفا أن اللجنة لن تتعامل على أراضى وإنما تريد فقط استرداد مستحقات الدولة، وأن هيئة الخدمات الحكومية حال تفويضها من الشركة ستقوم بعمل مزادات لحساب الشركة وعلى نفقتها حتى توفى بما عليها من مديونيات، مشيرا إلى أن اللجنة حريصة على عدم الإساءة لأي مواطن أو شركة ولهذا تحرص أن تكون أولى خطواتها التصالح وسداد حق الدولة قبل التفكير في أي إجراء قانوني.

اللجنة ناقشت أيضا تقرير المستشار عماد عطية مستشار اللجنة ورئيس لجنة تلقى طلبات التقنين حول أرض الريف الأوروبي، والذي كشف وجود نحو 2313 قطعة مباني علي الأرض، وأن نسبة المخالفات ظاهرة في كل قطعة، حيث سيتحملها مالكو هذه القطع لأن عقود البيع الصادرة لهم من الشركة نصت على أنها تبيع أراضى زراعية وليست مباني، وأن الملاك هم من خالفوا النشاط وقاموا بالبناء.

وقررت اللجنة قيام لجنة التسعير الرئيسية بمعاينة القطع المذكورة في أرض الريف الأوربي وتقدير قيمة حق الدولة عن المخالفات ليبدأ تحصيله من مالكي هذه القطع مباشرة مقابل تسليمهم العقود الرسمية.

اللجنة تطرقت لمقترح تقدم به عضو الرقابة الإدارية السيد أحمد الزارع حول التعامل مع أراضى طريق مصر إسكندرية الصحراوي في المنطقة من الكيلو 24 وحتى الكيلو 84 وطالب المهندس محلب بدراسة المقترح من خلال هيئة التعمير ومدى إمكانية الاستفادة منه في تعامل اللجنة مع هذه المنطقة.

و اعتمد الاجتماع أيضا الخرائط المبدئية التي قدمها اللواء حمدي شعراوي رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية للأراضي المستردة والتي سيتم طرحها بالمزاد العلني خلال هذا الشهر، وتشمل في مرحلتها الأولى 18 ألف فدان مستردة بوادي النطرون، و9 آلاف فدان بمنطقة قنا بدندرة، و1800 فدان بالسويس ونحوالف فدان بطريق مصر إسكندرية الصحراوي. وأكد المهندس محلب على سرعة تجهيز باقي قطع الأراضي المستردة لعرضها في مزادات متتالية.

وكلف محلب الأمانة الفنية بدعوة اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر للاجتماع القادم للجنة لمناقشته في الحصر الذي قدمه عن حالات الاعتداء على أراضى الدولة بالمحافظة والتي تمثلت في قيام عدد من الشركات والقرى السياحية بردم مساحات كبيرة من شواطئ البحر بالغردقة ومناطق أخرى بالمحافظة.

أخر الملفات التي ناقشتها اللجنة كان بعض المعوقات القانونية التي يمكن أن تتسبب في تعطيل عمل اللجنة، حيث تم الاتفاق علي سد أي ثغرة قانونية قد يستغلها البعض في تعطيل أعمال اللجنة أو الاستيلاء علي أراضي الدولة، وأكد محلب أنه من غير المسموح بحال من الأحوال أن يقف أي عائق ضد استرداد حق الدولة ، كما أنه لن يقبل أن تظل الثغرات القانونية يدفع ثمنها الطرف الضعيف.

وقدم أعضاء اللجنة من رجال القانون دراسة متكاملة لسد كل الثغرات القانونية والتصدي لكل آلاعيب الفساد.

محلب قال أيضا، إنه سيقوم بالتنسيق مع الدكتور أحمد ذكى بدر وزير التنمية المحلية وعضو اللجنة للتواصل مع وزير الزراعة لدراسة إمكانية انعقاد مجلس إدارة هيئة التعمير مرة على الأقل كل شهر لاعتماد قرارات اللجنة في طلبات التقنين حتى لا تعطل الطلبات أكثر من اللازم.

وقال أحمد جمال الدين إن هذه اللجنة مسئوليتها كبيرة وتحتاج أن يكون الجميع على قدر المسئولية سواء مسئولين أو موظفين، لافتا إلى أن كل جهات الدولة تقف خلف اللجنة لدعمها في مهمتها.

وفيما أكد اللواء عصام سعد رئيس الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة على أن اللجنة في موقف قوة لأنها تلتزم بالقانون و لا تعمل لحساب أحد غير الدولة والشعب وكل من خالف أو تربح من أراضى الدولة لابد أن يطبق عليه القانون بشدة وحسم.

وصف اللواء عبد الله عبد الغنى مستشار وزير الدفاع ورئيس الأمانة الفنية مهمة اللجنة بأنها تقوم بما يشبه الثورة القانونية والإجرائية لاستعادة أراضى الدولة المغتصبة منذ عقود بالفساد، مؤكدا أنه لا يوجد أي مبرر يمكن أن يمنع الدولة من استرداد حقها. وأشار عبد الله، إلى أن اللجنة تضم عدد من الشخصيات أصحاب الخبرات القانونية والرقابية والأمنية وهو ما يكفل أن تكون كل الإجراءات والقرارات التي تصدر منها قانونية ويصعب الالتفاف عليها .

شارك الخبر مع أصدقائك