اقتصاد وأسواق

«لا رجعة» عن حظر استيراد «الملابس المستعملة»

نيفين كامل:   قرار حظر استيراد الملابس المستعملة اثار استياء شديداً في أروقة «وكالة البلح» بدءاً من صغار الباعة ومروجي هذه الملابس علي الأرصفة، وانتهاءً بالكبار داخل الوكالة، التي استمدت شهرتها تاريخياً عقب الحربين العالميتين الأولي والثانية من الاتجار في…

شارك الخبر مع أصدقائك

نيفين كامل:
 
قرار حظر استيراد الملابس المستعملة اثار استياء شديداً في أروقة «وكالة البلح» بدءاً من صغار الباعة ومروجي هذه الملابس علي الأرصفة، وانتهاءً بالكبار داخل الوكالة، التي استمدت شهرتها تاريخياً عقب الحربين العالميتين الأولي والثانية من الاتجار في منتجات «الحديد الخردة»، قبل ان يتسع نطاق نشاطها ليشمل الملابس والمفروشات، ومعهما صناعة السينما احياناً! في المقابل، اثار الحظر الذي نصت عليه اللائحة الجديدة للاستيراد والتصدير علي استيراد «بالات الملابس» ارتياحاً لدي غالبية المعنيين بهذا الأمر خارج اروقة الوكالة بل يري البعض ان قرار الحظر قد تأخر عدة سنوات عما كان مفترضاً، كي تعطي أسواق الملابس الجاهزة في مصر ظهرها لهذا النوع من المنتجات المهترئة غالباً، ومتوسطة الحال في أفضل الأحوال، والتي تباع بنظام الفرز الثاني والثالث للمحتاجين بأسعار مضاعفة قياساً مع مستواها المشكوك فيه علي أكثر من مستوي: تصميماً، وتنفيذاً ومادة خام، واكسسوارات، الخ.

 
الطريف في الأمر ان رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية والصناعة المسئول الأول عن قرار الحظر بحكم مسئوليته الاشمل عن صدور لائحة الاستيراد والتصدير الجديدة إجمالاً بلغته ابناء «الثورة» عالية الصوت، التي قيل انها هزت ارجاء الوكالة.. غير ان الوزير اعلن دون ان يتخلي عن ابتسامته الشهيرة ان هذا القرار نهائي ولا رجعة فيه، رغم تفهمه لأصدائه لدي التجار الذين يعتمدون علي بيع الملابس المستعملة. بل ذهب وزير التجارة الخارجية إلي حد القول إنه لا يسعه التراجع عن قرار الحظر، الذي يصب لصالح صناعة الملابس الجاهزة، ويمثل في الوقت نفس اضافة لأسواق الملابس المحلية وأوضح الوزير انه لا يصح ابدأ بعد الآن ونحن في القرن الحادي والعشرين، ان يواصل قطاع كبير من المصريين ارتداء الملابس المستعملة رديئة المستوي المستوردة من الخارج، خاصة مع ما يترتب علي استخدامها وفي اشارة إلي ردود الأفعال السلبية من جانب أصحاب المصالح والمستفيدين من استيردا بالات الملابس المستعملة قال الوزير إنه يعلم جيدا ان هذه المعركة صعبة جداً مؤكداً انه لا رجعة في قرار الخطر باعتبار ان أي تطوير لابد ان يكون له ضحايا ولكن مع الأخذ في الاعتبار ان يكون القرار في صالح أغلبية أفراد الوطن.
 
 في هذا السياق أكد ميخائيل صاحب أحد المحلات المتخصصة في بيع الملابس الجاهزة بوكالة البلح ان هذا القرار لا يراعي مصالح الفقراء حيث ان أغلب الذين يأتون إلي الوكالة لشراء «منتجات الملابس» هم أفراد لا يمكنهم شراء الملابس الجديدة بأسعارها المرتفعة ولذلك فهم يضطرون إلي شراء الملابس المستعملة التي تمثل لهم الملاذ الوحيد للوفاء باحتياجاتهم .
 
في حين أكد محمد اسماعيل، صاحب ورشة ملابس ان قرار الخطر يمثل طوق إنقاذ بالنسبة لأصحاب الورش الصغيرة في ظل المنافسة غير العادلة التي واجهتها من جانب الملابس المستوردة المستعملة.

شارك الخبر مع أصدقائك