Loading...

لا استثناء للبرمجيات من ضريبة المبيعات

Loading...

لا استثناء للبرمجيات من ضريبة المبيعات
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 22 يونيو 03

دعاء خليفة:
 
مازالت قضية فرض ضريبة المبيعات بنسبة %10 علي برامج الحاسب الآلي محل مناقشات موسعة بين الجهات المختلفة؛ أصحاب الشركات وأعضاء غرفة البرمجيات باتحاد الصناعات وشعبة الحاسب والبرمجيات كذلك مازالت المفاوضات مستمرة بين وزيري المالية والاتصالات انتظاراً للوصول لحل في هذه القضية المرتبطة بصناعة وليدة تدعو الحكومة في اجتماعاتها وتصريحاتها إلي دعمها وتشجيعها .

 
وعلي الرغم من أن قرار الخضوع للضريبة يرجع للقانون رقم 11 لسنة 1991 وتريد المصلحة تنفيذه بأثر رجعي منذ تاريخ 2001/11 إلا أن الخطابات الرسمية الصادرة من مصلحة الضرائب علي المبيعات إلي أحد المحاسبين القانونيين للعديد من الشركات، كذلك خطاب رسمي آخر موجه لإحدي كبري شركات البرمجيات تنص علي أن تراخيص حق استخدام برامج الحاسب الآلي لا تخضع للضريبة علي المبيعات .

 
وينص أحدها والصادر من الإدارة المركزية لمنطقة جنوب الجيزة بمصلحة الضرائب علي المبيعات بتاريخ 8 فبراير 2001 علي أن نشاط منح تراخيص حق استخدام برامج الحاسب الآلي وتقديم الاستشارات الفنية للعميل والتي تتعلق بنفس هذه البرامج لا تخضع للضريبة العامة علي المبيعات .

 
ممدوح عمر مدير عام البحوث بمصلحة الضرائب يؤكد أن مضمون الخطاب خاطئ لأنه صدر قبل أن يتضح المفهوم الخاص باعتبار الترخيص جزءاً من قيمة البرنامج ويمكن اخضاعه للضريبة وأن هذه الخطابات كانت بشأن أسئلة محددة سألتها إحدي الشركات فلماذا نتحدث عنها ولا نذكر خطاب الخضوع للضريبة الذي صدر مؤخراً من المصلحة وأرسل لوزارة الاتصالات وللشركات المختلفة يؤكد خضوع البرامج والرخص .

 
من جهة أخري يؤكد عاطف حلمي مدير شركة أوراكل مصر احترامه لكل القوانين الصادرة ويقول: لكن فرض ضريبة مبيعات علي البرمجيات في وقت تتوجه فيه الدولة لدعم صناعة البرمجيات سوف يكون له آثار سلبية علي السوق ويضيف أن هذه الضريبة عبء جديد يقلل من فرص البيع كذلك يساعد علي زيادة فرص القرصنة نتيجة لارتفاع أسعار البرامج الأصلية .

 
كما أن العديد من شركات البرمجيات قد تعدت خسائرها الخط الأحمر لذلك فهي ليست في حاجة إلي قرارات جديدة تساهم في زيادة الخسارة وخاصة اننا جميعا نبذل جهوداً لإقناع المسئولين في الشركات العالمية بأن مصر تخطو خطوات جادة وسريعة في دعم صناعة المعلومات .

 
أما إيهاب حبيب المحاسب القانوني لعدة شركات برمجيات فيتساءل: كيف أحمي الملكية الفكرية وأنا أفرض ضريبة علي حق استخدام الأفكار؟! ويقول: إن الضريبة يستحق دفعها علي الوسيط وهو الـ «C.D» لأعلي البرنامج تأثير فرض مثل هذه الضريبة سيكون سلبيا خاصة أن %80 من ايرادات الشركات نتيجة للتراخيص وهذا يجب ألا يخضع للضريبة .

 
ويرد محمود محمد علي رئيس مصلحة الضرائب علي المبيعات بأن البرامج غير خاضعة للضريبة لانها منتج ذهني ولكن حين يوضع المنتج علي اسطوانة وتباع فإنها تكون خاضعة لضريبة المبيعات، خاصة أن كل مستخدم للاسطوانة يدفع ثمن الترخيص باستخدام البرنامج أي يدفع الثمن الوارد في الفاتورة للحصول علي حق الاستخدام وهو ما يجعله في هذه الحالة خاضعاً للضريبة وفقاً لتعريفها وانها تستحق علي المبلغ المدفوع فعلاً والترخيص الممنوح هو جزء من الثمن .

 
ويضيف أن نسبة ضريبة المبيعات في مصر تعد من أقل النسب في العالم، ففي أوروبا تصل إلي %20 وفي دول افريقية أخري تزيد كثيراً علي الـ %10 وهي ضريبة عامة علي السلع نعتمد عليها في انفاقنا، فلماذا نطالب باستثناء تراخيص البرمجيات؟ !

 
ويستكمل أن الضريبة سيادية في الدولة ولا يمكن لأحد أن يحاسبنا.. فهل نحن نقول لدول مثل انجلترا وفرنسا لماذا تحصلون ضرائب عندكم؟ !

 
أما فيما يخص دعم وتشجيع صناعة البرمجيات الوليدة فيؤكد رئيس مصلحة الضرائب علي المبيعات أن سلعاً كثيرة ضرورية وهامة تخضع لضريبة المبيعات وأن التوسع في الاستثناء سوف يفرغ عمومية الضريبة وأنها ليست عقوبة ولكنها وسيلة لجمع موارد تساهم في الانفاق، ومع ذلك فإن المفاوضات لا تزال سارية بين وزيري الاتصالات والمالية في محاولة للوصول إلي حلول وسط بشأن الضريبة وإن كان قرار خضوع تراخيص البرمجيات يعد نهائياً .

 
تتفق الآراء وتتعارض ولكن القضية لا تزال مفتوحة، وتري د. هناء خير الدين، الخبير الاقتصادي أن ضريبة المبيعات من الموارد الأساسية للدولة، وكذلك الضرورية وأن معظم السلع تخضع لهذه الضريبة من غير تمييز بينها وفي حالة صناعة البرمجيات فإنها يجب أن تكون من السلع المستثناه وذلك في إطار خطة الدولة لتشجيع ودعم هذه الصناعة الوليدة بينما يتساءل مصدر مسئول بوزارة المالية لماذا ترفض العديد من الجهات دفع ضريبة المبيعات.. شركات البرمجيات وشركات الأدوية وغيرها، فمن أين تأتي الدولة بالموارد؟ !
 
والسؤال الآن هو: ما هي أهداف الدولة: هل هي جلب المزيد من الموارد عن طريق فرض مزيد من الضرائب بنظرة قصيرة الأجل؟ أم تشجيع الصناعات الوليدة لتنمو وتجلب المزيد من الموارد في المستقبل؟ !
 
أسئلة قد نجد إجابتها في مفاوضات وزيري المالية والاتصالات أو قد تظل القضية محل خلاف مثل العديد من القضايا المعلقة التي لا تجد حلولاً .

جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 22 يونيو 03