لايف

كيف يمكن للأرقام أن تكون خادعة؟ جلسة نقاشية بمؤتمر «البيانات العربية»

الأرقام في حد ذاتها لا يمكن أن تكذب، ولكن الاستخدام المضلل والسياقات الخاطئة ويمكن أن يجعلها خادعة

شارك الخبر مع أصدقائك

قالت د.منى مجدي، أستاذ مساعد في قسم الإذاعة بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، إن الأرقام في حد ذاتها لا يمكن أن تكذب، ولكن الاستخدام الخاطئ والمضلل لها، ووضعها في سياقات مختلفة قد يجعلها كاذبة وغير دقيقة، مؤكدة أن ما يميز البيانات والأرقام أن لها دلالة عقلية ومنطقية تبعدها عن الجانب العاطفي في التغطيات الخبرية.

جاء ذلك في جلسة نقاشية بالجامعة البريطانية في القاهرة، بعنوان «كيف يمكن للبيانات أن تكون خادعة؟»، والتي تناولت كيف يمكن للبيانات الخاطئة أن تقود إلى استنتاجات خاطئة، وحيل المؤسسات لتوظيف البيانات في مسارات خاطئة ضمن فعاليات اليوم الأول لمؤتمر صحفيي البيانات العرب الثاني 2019، والذي أقيم اليوم السبت، بالجامعة البريطانية في القاهرة.

وأضافت «مجدي»، أن التلاعب في الأرقام يمكن أن يتم بأكثر من وسيلة، منها الاستخدام الخاطئ لبعض المصطلحات الإحصائية، مثل الوسط والوسيط والمنوال، والتي جميعها تعبر عن المتوسط “Average” ولكن لكلٍ منها استخدامه ودلالته، وقيمته المختلفة.




وتابعت أن واحدة من الحيل المستخدمة في الخداع بالبيانات هو الاستخدام الخاطئ للنسب المئوية، مثل عقد مقارنة بين إنفاق دولتين على البحث العلمي بالنسب المئوية، دون الإشارة إلى المقدار الفعلي بالأموال لهذه النسبة من الموازنة العامة، وكذلك أخذ متغيّر واحد للقياس دون مراعاة بقية المتغيرات الأخرى.

وذكرت د.مني مجدي مثلًا على ذلك، لقصة صحفية عقدت مقارنة بين سعر تذكرة المترو في مصر وعدة دول أوروبية، ولكن تم الأخذ في الاعتبار متغيير آخر وهو متوسط دخل الفرد في هذه الدول.

ووجهت مجدي عدة نصائح للصحفيين من أجل عدم الوقوع في فخ البيانات الخادعة، منها التعامل بشكل حذر مع العينات المذكورة في الدراسات والأبحاث، والتدقيق فيها من حيث عددها، ونوعها، وهل هي ممثلة للمجتمع بشكل صحيح أم لا؟، وكذلك التعامل بحذر مع الأرقام الضخمة، والفهم الصحيح للعلاقة بين المتغييرات.

وتابعت الأستاذ المساعد بكلية إعلام، أن على الصحفى أن يضع الأرقام في سياق مناسب يسهل على القارئ استيعابها، مثل قياس حجم ثروة أحد أثرياء العالم، بالناتج القومي لمجموعة من الدول، مضيفة أن التشكك في كل ما ينشر وطرح الأسئلة بشكل مستمر يمثل حماية للصحفي من الوقوع في فخ البيانات الخادعة.

يذكر أن الجامعة البريطانية في القاهرة أطلقت مؤتمرًا لشبكة صحفيي البيانات العرب الثاني لعام 2019، اليوم السبت، تحت عنوان “صحافة البيانات في غرف الأخبار العربية”، والذي يستمر لمدة 3 أيام، بمشاركة عدد كبير من الصحفيين والأكاديميين العرب، إضافة لعدد من المؤسسات الكبرى، على رأسها مؤسسة “جوجل” العالمية.

شارك الخبر مع أصدقائك