ثقافة وفنون

كيف يستقبل العالم عامًا جديدًا وسط كل تلك الأحزان؟

أحمد سويلم: من الخطأ التوقف عن كل ما يصنع السعادة حزين عمر: هناك أسباب كثيرة تحول دون الاحتفال ماجدة خير الله: لو الدنيا اتهدت الناس هتحتفل صلاح مليجي: الحياة مستمرة ونتمنى أن تعم الإنسانية علي راشد عام امتلأ بالأحزان ليس على الصعيد المصري فقط بل الدول العربية والأجنبية ليصل إلى العالم أجمع، فكم

شارك الخبر مع أصدقائك


أحمد سويلم: من الخطأ التوقف عن كل ما يصنع السعادة
حزين عمر: هناك أسباب كثيرة تحول دون الاحتفال
ماجدة خير الله: لو الدنيا اتهدت الناس هتحتفل
صلاح مليجي: الحياة مستمرة ونتمنى أن تعم الإنسانية

علي راشد

عام امتلأ بالأحزان ليس على الصعيد المصري فقط بل الدول العربية والأجنبية ليصل إلى العالم أجمع، فكم من الدماء التي سالت على أرض سوريا، وكم من حوادث الإرهاب التي طالت العديد من دول العالم مثل هجوم “نيس” بفرنسا، وتفجيرات بغداد وتفجيرات لبنان بالإضافة إلى عشرات العمليات التي طالت سيناء والعريش في مصر بالإضافة إلى حادث الطائرة الروسية، كل هذا وأكثر أطاح بالعالم خلال هذا العام وهو ما جعل البعض يريد الخلاص من 2016 ويتجه للاحتفال بعام جديد.

ولكن وعلى مشارف العام الجديد انطلق العديد من العمليات الإرهابية الأكثر قسوة وتغييرا في شكلها وإن كان المضمون والنتيجة النهائية واحدة وهي التدمير والقتل سواء بتفجير كنيسة في مصر أو دهس مواطنين في ألمانيا أو مقتل السفير الروسي في تركيا.

وبعد كل هذه الأحداث الدموية التي أطاحت بالكثير من الضحايا هل ما زال العالم قادرا على صنع حالة من البهجة أو التفاؤل بالعام الجديد، وطرح أمانيهم بكونه أفضل مما سبق، وهل سيكون هناك تخوفات لمزيد من الدموية كل هذه تساؤلات نطرحها في هذا التقرير.

توقع الشاعر أحمد سويلم، أن يكون العام المقبل أكثر إرهابا وهذه ليست نظرة تشاؤمية في نظره بقدر ما هي أمر واقع، لأن الإرهاب له أكثر من أسلوب وطريقة وكلما استخدم نمطا معينا فإنه يغيره بعد ذلك ويفعل شيئا مختلفا ليحقق أغراضه الدنيئة التي يعلمها الجميع، ومن الضروري أن ينتبه العالم ويتيقظ ويتعاون من أجل الحرب على هذا الإرهاب الذي اصبح عالميا وليس ضد دولة معينة أو شعب بعينه بل صار يستهدف الجميع.

وعن الاحتفال بالعام الجديد وتأثير ما يحدث في العالم على احتفالات الكريسماس أكد سويلم أنه من الخطأ أن نوقف أي شيء يصنع السعادة للإنسان للخوف من الإرهاب فلابد أن تكون هناك حالة من التوازن بين ما يحدث وأهمية الاحتفال، مشيرا إلى أنه مع الاحتفالات بكل ما يمكن وبكل طاقة الإنسان وهذا هو التحدي الحقيقي لرفض الإرهاب.

وقال الكاتب حزين عمر: “ما يحدث من احتفالات دموية بالعام الجديد نتيجة بذور وضعها في تربة البشرية وسقاها ونماها العالم الغربي، من خلال تنظيمات الإرهاب التي خطط لها وأنشأها ومولها سواء تنظيم الإخوان أو الحركة الوهابية ونزعات التطرف في الهند وما نتج عنهم جميعا من تنظيمات كالقاعدة وداعش وغيرهما، فالعالم الغربي هو الذي أراد أن يحول البلاد العربية والإسلامية إلى ساحة اقتتال دائم وتمزيق أشلائها فانتقل إليه بعض من أفعاله سواء في الحافلة التي قتلت وأصابت العشرات في برلين وقبلها في مدينة “نيس” بنفس الشكل وفي هولندا وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ولا أظن العام الجديد سيكون مستقرا بل ستتناثر خلايا داعش في البلاد الغربية بعد أن نجح العالم العربي أو أوشك على طردها من أراضيه سواء في سيناء أو في سوريا أو في ليبيا والعراق فتعود جماعات داعش هذه إلى مؤسسيها ومموليها في أوروبا وفي تركيا وفي أمريكا”.

وأضاف أن هناك أسبابا كثيرة تجعل الاحتفال بالعام الجديد غير ذي بال ليس لأن الدماء التي تسيل فقط هي التي تمنع الاحتفالات بل حالة الركود الاقتصادي المنتشرة في العالم والتوجسات السياسية بعد انتخاب ترامب في الولايات المتحدة وبعد بروز تيارات اليمين في الدول الغربية كفرنسا كل هذا يجعل العالم في حالة توجس وقلق لن يمكنه من استقبال العام الجديد بسعادة، كما أن شهداء الكنيسة البطرسية في القاهرة يحولون دون احتفال المصريين بالذات بهذا العام الجديد، ولا نملك رغم ذلك إلا أن نحلم بالاستقرار وننتظر السلام في العام القادم.

أما الناقدة الفنية ماجدة خير الله فقالت :” لو الدنيا اتهدت الناس هتحتفل بالعام الجديد”، مشيرة إلى أن الأمر لا علاقة له بمدى حزن أو فرح الناس بقدر ما له علاقة بالاقتصاد فكل شركة وهيئة بالأقاليم في أمريكا على سبيل المثال تقيم احتفالية يصرف عليها الكثير وتمولها الشركات الدعائية وكذلك في دبي والكثير من الدول التي بدات تستعد بالفعل بصرف الملايين على الهدايا والاحتفالات التي لن تتوقف، بالإضافة إلى استعدادات الناس أنفسهم والعادات والتفاليد التي لن توقفها أي حوادث. الفنان التشكيلي الدكتور صلاح مليجي لفت إلى أن الحياة مستمرة ومهما كانت الأحداث فإن هذا لم يمنع أحدا من الاحتفال، فالعديد من الكوارث والأزمات مرت على الشعوب كثيرا، إلا أنه ما زالت هناك حالة من الاهتمام بالاحتفال بالعام الجديد في كل أنحاء العالم.
إلا أن مليجي يرى أن الأمر فقط يحتاج إلى أمنية جديدة للعام المقبل وهي أن تعم الإنسانية على الجميع وأن تكون هناك علاقات أكثر إنسانية وود بين الناس وبين الدول، وعلى الدول الغنية أن تغير نظرتها للدول الفقيرة وتهتم بالجانب الإنساني حتى تعم حالة من التعاون المثمر بين دول العالم.

شارك الخبر مع أصدقائك