سيــارات

كيف تغزو السيارات الكهربائية أسواق دول الخليج؟

العربية.نت لم يعد المناخ الحار الذي تصل درجات حرارة الجو فيه، إلى معدلات 53 مئوية، عائقا أمام دخول السيارات الكهربائية إلى أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعد أن باتت تكنولوجيا تصنيع الأنواع المتعددة منها مواكبة لظروف الطقس القاسية، وبخاصة بعد تطوير بطاريات يمكنها الشحن ذاتيا بالنسبة ل

شارك الخبر مع أصدقائك


العربية.نت

لم يعد المناخ الحار الذي تصل درجات حرارة الجو فيه، إلى معدلات 53 مئوية، عائقا أمام دخول السيارات الكهربائية إلى أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعد أن باتت تكنولوجيا تصنيع الأنواع المتعددة منها مواكبة لظروف الطقس القاسية، وبخاصة بعد تطوير بطاريات يمكنها الشحن ذاتيا بالنسبة للسيارات الهجينة، وأخرى كهربائية بالكامل يمكن إعادة شحنها عبر محطات باتت عملية بنائها أكثر سهولة، وأقل تأثراً بارتفاع درجة الحرارة، إذ عادة ما تزود تلك البطاريات بمراوح للتهوية في نسختها القديمة، لكن التكنولوجيا المبتكرة جعلت من هذه البطاريات ملائمة لكل الظروف.

تجربة دبي

لمن زار دبي، يدرك تماما أن شوارعها الفسيحة، وأيضا طقسها الحار، سيكون الأفضل في اختبار كل جديد ومبتكر في عالم السيارات، لذلك تظل تجربة “هيئة الطرق والمواصلات بدبي” عندما اختارت مئات من السيارات الهجينة، من طراز “تويوتا كامري” والتي تعمل بنظام مزدوج “وقود البنزين” و”بطارية كهربائية تشغل السيارة، عند السرعات المنخفضة والتوقف” واحدة من أهم التجارب المكتملة والمهمة في قياس مدى ملائمة هذا النوع من المركبات لظروف وتوجهات المستهلكين وطبيعة الأرض والمناخ في دول المنطقة.

وقطعت السيارات الهجينة، ضمن أسطول “تاكسي دبي” تحت التجربة نحو 300 ألف كيلومتر دون حدوث خلل جوهري، لتتحول هذه التجربة من مختبر قياس إلى سبب وحافز لتشجيع الآخرين بدول الخليج الأخرى لخوض غمار التجربة، وادخال السيارات الهجينة، التي لم تزل تواجه عقبات قانونية وتنظيمية، تتعلق بالمواصفات التي تعد اشتراطات جمركية لشراء واستيراد أي منتج أو سلعة من خارج دول الخليج.

ولعل وجود سيارة كهربائية بالكامل، ليست كالهجينة، ظل حلما يراود الكثيرين من داعمي الابتكار، لكنه بات واقعا ملموسا في سيارات بدأت تظهر بقوة في السوقين الأميركي والبريطاني، وتسجل مبيعات منافسة، كما أنها وجدت طريقا ممهدة في عاصمة الابتكار دبي التي تنفذ خطة للتحول إلى المدينة الأذكى.

ويقول نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي سعيد الطاير، إن الإمارة في سعيها لتنفيذ رؤيتها بالتحول إلى أذكى وأسعد مدينة في العالم تعمل من خلال مبادرة “الشاحن الأخضر” للهيئة على إنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية. وينظر لهذه التصريحات على أنها أهم مؤشر على وجود عزم على تمهيد الطريق أمام النوع المتقدم من السيارات الصديقة للبيئة الكهربائية بالكامل، لدخول أسواق منطقة الخليج.

وأضاف الطاير أن الهيئة أنجزت تركيب 100 محطة شحن للسيارات في مختلف أنحاء دبي في عام 2015 ونعمل على زيادة نسبة السيارات الهجينة والكهربائية في الإمارة حيث يأتي ذلك ضمن التوجهات المعلنة للمجلس الأعلى للطاقة، الذي حدد هدفاً لجميع الهيئات في دبي يتمثل بضم السيارات الهجينة والكهربائية لمجموع مركباتها بما لا يقل عن 2 فى المئة من مجموع مشتريات هذه المركبات ابتداء من عام 2016 وحتى عام 2020 ورفعها إلى 10 % بحلول عام 2030.

بريوس تقتحم السوق

وتعد سيارة بريوس “فرس الرهان” لشركة “تويوتا” في مجال السيارات المعتمدة على التقنية الهجينة التي تجمع بين الوقود والبطارية التي تشحن ذاتيا، من حركة المحرك أثناء تشغيله بالوقود، إذ لم تنفق “تويوتا” على طرازاتها المختلفة كما أنفقت في مجال التطوير والتحسين على “بريوس” التي تعد واحدة من أكثر السيارات الهجينة انتشارا في العالم، والتي بدأت وكالة تويوتا بعرضها على موقعها الإلكتروني، بأسعار تعتبر مرتفعة نسيبا، وتوفرها الوكالة في كل من الإمارات والكويت، كما أن عدم المعرفة الجيدة بها سيظل عائقا أمام المستهلكين بجانب السعر الباهض.

ويقل معدل استهلاك الوقود بنسبة تزيد على 60% عن السيارة المماثلة من نفس الطراز والتي تعمل بالاعتماد على وقود البنزين. وتعكس هذه النسبة حجماً أقل من الاستهلاك بصرف النظر عن أسعار الوقود، ما يعني أنه مع استمرار التطور في التقنيات ستحدث السيارات الهجينة، ثورة في عالم وسائل النقل الفردية التي كانت تعاني من تحديات التكلفة العالية، وعدم الموائمة مع شروط السلامة.

وتعتزم شركة هيونداي الكورية بدء تسليم سياراتها الهجينة، عبر وكلائها في الشرق الأوسط، كما أعلنت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني، متوقعة أن تبدأ توفير سيارتها من طراز السيارات الهجين الجديد “أيونيك” أو Ioniq، بحلول نهاية عام 2016.

ولعدم توافر إحصاءات كاملة عن حجم المبيعات الفعلي للسيارات الهجينة التقنية، وتلك الكهربائية بالكامل، إلا أن مؤشرات، تنعكس من صفقة استحواذ شركة تسلا موتورز” المصنعة للسيارات الكهربائية على شركتها الشقيقية “سولار سيتي” المصنعة للألواح الشمسية. وقالت شركة تسلا إنها باعت 14,370 سيارة في الربع الثاني، مؤكدة أن هذا المستوى من المبيعات يقل عن المستهدف المقدر بنحو 17 ألف وحدة مقابل وفرة الانتاج.

وتتوقع الشركة حالياً صعود مبيعاتها لتصل إلى 50 ألف سيارة في النصف الثاني 2016.

شارك الخبر مع أصدقائك