كيف تخطت الصادرات المصرية «الجائحة» وقفزت إلى 32 مليار دولار لأول مرة فى تاريخها ؟

عزم الحكومة على الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار الفترة المقبلة

كيف تخطت الصادرات المصرية «الجائحة» وقفزت إلى 32 مليار دولار لأول مرة فى تاريخها ؟
أحمد اللاهوني

أحمد اللاهوني

7:27 ص, الخميس, 20 يناير 22

نجحت الصادرات المصرية فى تحقيق قفزة تخطت بها حاجز 32 مليار دولار لأول مرة فى تاريخها عبر عدة عوامل كان لها أثر واضح وملموس ارتفع بالصادرات السلعية بقيمة 6 مليارات و701 مليون دولار فى عام واحد.

وأرجع مصدرون، الارتفاع التاريخى فى الصادرات السلعية إلى عزم الحكومة على الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار الفترة المقبلة، رغم جائحة كورونا – التى كان لها تأثير كبير على التجارة الخارجية فى كل دول العالم – عبر دعم قطاع المصدرين بصرف المستحقات المتأخرة لدى صندوق دعم الصادرات، إلى جانب تحقيق الاستفادة القصوى من المكاتب التجارية في الخارج وكذا اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية الموقعة مع عدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية.

وأعلنت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، عن ارتفاع الصادرات المصرية غير البترولية لأول مرة فى تاريخها إلى 32 مليار و128 مليون دولار خلال عام 2021، مقابل 25 مليار و427 مليون دولار خلال عام 2020 بفارق 6 مليارات و701 مليون دولار محققة زيادة بنسبة 26%.

وبحسب أحدث بيانات لوزارة المالية فقد ساندت الحكومة قطاع المصدرين بنحو 31 مليار جنيه تم صرفها لأكثر من 3 آلاف شركة مصدرة منذ بدء تنفيذ مبادرات «رد المستحقات المتأخرة» للمصدرين فى أكتوبر 2019 وحتى الآن.

وتتضمن مبادرة السداد الفورى سداد إجمالى مستحقات الشركات المصدرة لدى صندق تنمية الصادرات المستوفاة حتى 30 يونيو 2020 بشكل فورى من خلال البنوك المشاركة وهى الأهلى ومصر والقاهرة والبنك المصرى لتنمية الصادرات مع خصم 15 % دفعة تعجيل سداد.

«تصديرى الهندسية»: عدم قدرة الصين على منافسة المنتج المصرى أبرز الأسباب

من جهته، أوضح المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن الأسباب الحقيقة وراء ارتفاع صادرات قطاعه بنسبة 46% يعود إلى عدم قدرة المنافس التقليدى «الصين» على منافسة المنتج المصرى .

وقال الصياد فى تصريحات لـ «المال»، إن المنتج الصينى لم يعد منافس للمنتج المصرى بسبب ارتفاع أسعاره نتيجة تكاليف الشحن المرتفعة، هذا إلى جانب زيادة تعريفة الطاقة هناك خلال جائحة كورونا ما رفع من تكلفة الإنتاج.

وصعدت صادرات قطاع السلع الهندسية والإلكترونية إلى 3 مليارات و387 مليون دولار خلال 2021، مقابل 2 مليار و315 مليون دولار فى 2020 بنسبة زيادة بلغت 46%.

«تصديرى الحاصلات»: الأسواق الجديدة وزيادة الطلب والالتزام بالشروط صعد بالقيمة

فى السياق نفسه، أوضح عبدالحميد دمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أن نجاح المجلس فى فتح أسواق جديدة خلال الفترة الماضية بالتعاون مع الحجر الزراعى من أهم زيادة صادرات القطاع، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على السلع المصرية أبرزها البطاطا.

وذكر دمرداش، أن خطة المجلس فى تنظيم العديد من الندوات التعريفية خلال الفترة الماضية لمجتمع مصدرى الحاصلات ساعدت المزارع على تلبية احتياجات وشروط الأسواق.

وارتفعت صادرات قطاع الحاصلات الزراعية إلى 2 مليار و525 مليون دولار خلال 2021، مقابل 2 مليار و392 مليون دولار فى 2020 بنسبة زيادة بلغت 6%.

«الصناعات الطبية»: البعثات التجارية كان لها دور كبير فى زيادة صادرات القطاع

وأكد ماجد جورج، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، أن البعثات التجارية المتبادلة مع العديد من الدول العربية ودول أفريقيا كان لها دور كبير فى زيادة صادرات القطاع.

ولفت جورج، إلى أن المجلس يعمل على التوسع فى الدول العربية وأبرزها «العراق»، هذا بالإضافة إلى التركيز على أسواق أفريقيا.

وارتفعت صادرات قطاع الصناعات الطبية إلى 690 مليون دولار خلال 2021، مقابل 530 مليون دولار خلال عام 2020 بنسبة بلغت 30%.

«صناعة الملابس»: الزيادة ناتجة عن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والنفاذ فى الخارج

وكشف محمد عبدالسلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، أن زيادة صادرات الملابس تعود إلى أمرين الأول وهو زيادة ناتجة عن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج عالميا وهذه استحوذت وحدها على 20% من الزيادة فى قيمة الصادرات.

وأوضح رئيس غرفة، أن الزيادة الثانية فى صادرات الملابس هى زيادة كمية ناتجة عن النفاذ الكبير فى الأسواق الخارجية بعد فقد تلك الدول للمنتج الصينى وأصبح المصرى هو البديل الأنسب.  

وزادت قطاع الملابس الجاهزة إلى  2 مليار و27 مليون دولار خلال 2021، مقابل مليار و457 مليون دولار خلال عام 2020 بنسبة زيادة بلغت  39% .

ووفقا لتقرير أعده مستودع بيانات التجارة الخارجية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، تضمن التوزيع الجغرافى للصادرات المصرية خلال عام 2021 الاتحاد الأوروبي بقيمة 9 مليارات و153 مليون دولار مقابل 5 مليارات و881 مليون دولار خلال عام 2020 بنسبة زيادة بلغت 56%.

وشمل التوزيع الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 2 مليار و446 مليون دولار مقابل مليار و618 مليون دولار بنسبة زيادة بلغت 51%، وقارة أفريقيا بدون الدول العربية بقيمة مليار و853 مليون دولار مقابل مليار و445 مليون دولار خلال عام 2020 بنسبة زيادة بلغت 28% .

وأشار التقرير، إلى أن أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية خلال عام 2021 تضمنت الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 2 مليار و446 مليون دولار والمملكة العربية السعودية بقيمة مليار و995 مليون دولار وتركيا بقيمة مليار و975 مليون دولار.

وشمل التقرير، إيطاليا بقيمة مليار و852 مليون دولار والإمارات العربية المتحدة بقيمة مليار و196 مليون دولار ومالطا بقيمة مليار و159 مليون دولار واسبانيا بقيمة مليار و156 مليون دولار وبريطانيا وأيرلندا الشمالية بقيمة مليار و79 مليون دولار وليبيا بقيمة 938 مليون دولار وكندا بقيمة 823 مليون دولار.