تأميـــن

كيف تؤمن على الفندق ضد أى خطر؟

كيف تؤمن على الفندق ضد أى خطر؟

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل – مروة عبد النبى – الشاذلى جمعة:

السياحة مريضة، والسائح بات عملة نادرة، وفاتورة الخسائر تتزايد يوما بعد الآخر، ماذا لو زاد الطين بلة وتعرض أحد الفنادق لحريق؟ «كارثة» هى الكلمة الأكثر دقة إجابة عن السؤال السالف، ما هو قرارك إذا وجدت شركة تتحمل عنك الخطر كله وتعوضك عن اى خسائر قد يتعرض لها فندقك مقابل تكلفة بسيطة لا تقارن بحجم التعويض الذى ستحصل عليه؟ أعتقد انك ستهرول مقبلاً عليها.

شركات التأمين هى الجهة التى تتحمل أى خطر يتعرض له فندق ما سواء حريقا او سطوا او أعمالا ارهابية وعنفا، والأكثر من ذلك تأمين نزلاء الفندق أنفسهم من خلال وثيقة تأمين الفنادق الشاملة.

التقرير التالى سيشرح بالتفصيل خطوات اصدار وثيقة تأمين الفنادق الشاملة، والبيانات المطلوبة لاصدارها، وقيمة القسط الذى ستدفعه-كصاحب للفندق او مسئول عنه- هذا التقرير يأتى فى إطار الخدمة التى أطلقتها جريدة «المال» لقرائها تحت عنوان “اعرف حقك” بأسلوب بسيط وصياغة سهلة يفهمها غير المتخصصين.

يقول شريف ناجى، العضو المنتدب لشركة كونكت لوساطة التأمين، إن اجراءات اصدار وثيقة تبدأ بمعرفة التفاصيل الخاصة بالفندق مثل مكانه الذى يتحدد على أساسه حجم الاخطار التى قد يتعرض لها، فالفندق المقام فى العاصمة يختلف عن المقام فى المدن الساحلية.

والخطوة التالية معرفة بعض المعلومات الخاصة بالحماية المتوافرة فى الفندق مثل اجهزة الاطفاء والامن، وهل الامن يقتصر على أفراد الحراسة أم يوجد كاميرات مراقبة، والهدف من معرفة وسائل الحماية هو الحفاظ وحماية السائح او نزيل الفندق سواء حمايته شخصيا او ممتلكاته من خلال تغطية تأمينية تسمى بتأمين المسئولية المدنية قبل الغير، لأن السائح أو النزيل مسئول من الفندق أو القائمين عليه.

وأوضح ناجى أن الخطوة التالية هى معرفة بعض البيانات عن نزلاء الفندق ومنها جنسياتهم لتحديد طبيعة التغطية التأمينية الخاصة بالمسئولية المدنية التى سيتم توفيرها، مشيرا الى انه بعد الانتهاء من استكمال البيانات المطلوبة عن الفندق والنزلاء من السائحين يتم الاتصال بشركات التأمين لإخطارهم بالتغطيات التأمينية المطلوبة.

المرحلة التالية هى تلقى العروض الفنية والمالية من شركات التأمين، والعروض الفنية بحسب العضو المنتدب لشركة كونكت لوساطة التأمين عبارة عن الخبرات السابقة لشركة التأمين فى تغطية اخطار مماثلة والمركز المالى واتفاقياتها مع شركات إعادة التأمين وغيرها من البيانات، اما العرض المالى فهو عبارة عن القسط الذى ستحصل عليه كل شركة تأمين مقابل تغطية الاخطار المطلوبة.

وأشار إلى أنه بعد دراسة العروض الفنية وتحديد قائمة بالشركات المؤهلة فنيا واستبعاد غير المؤهلة، يتم فحص عروض الاسعار لاختيار افضل عرض مالى، لافتا الى أن الاستبعاد من الناحية الفنية قد يكون لارتباط شركة التأمين باتفاقيات إعادة تأمين معينة لا تسمح لها باعادة المخاطر المطلوب التأمين عليها فى الفندق، أو أن شركة التأمين لا تستطيع توفير الحماية للأحكام القضائية العالمية.

مثال على ذلك إذا لجأ سائح من نزلاء الفندق لرفع دعوى قضائية على الفندق فى أمر معين له علاقة بعدم حمايته وصدور حكم قضائى دولى بالزام الفندق بسداد تعويض ضخم ففى تلك الحالة ستتولى شركة التأمين سداد التعويض نيابة عن الفندق باعتبارها جهة تحمل الخطر بموجب وثيقة التأمين فقد تكون الملاءة المالية لشركة التأمين لا تسمح لها بسداد التعويض، ففى تلك الحالة يتم استبعادها لعدم تأهلها فنيا.

وأوضح ناجى أن الخطوة التالية بعد اختيار شركة التأمين التى ستتولى توفير التغطية التأمينية تقوم الشركة بمعاينة الفندق والتأكد من البيانات التى تم اخطارها بها والتى حددت على أساسها العرض المالى أو القسط المطلوب، وتتم معاينة الفندق كاملا ومنها وسائل الحماية فى المطاعم والغرف ومحتوياته كافة.

وأضاف أن السبب فى المعاينة هو تحديد أقصى خسارة للخطر بمعنى فى حال تحقق خطر الحريق مثلا فأى جزء من الفندق ستكون خسائره ضخمة، وبناء عليه يتم تحديد مدى كفاية وسائل الأمان والحماية.

والخطوة التالية بعد المعاينة هى كتابة تقرير بنتائج المعاينة تحدد فيه بعض التوصيات المطلوبة وهل قبوله بلا شروط –اى عدم وجود توصيات لقبوله- ام انه مشروط او هناك توصيات لقبوله، فاذا كانت هناك توصيات فهى تنقسم لنوعين أولهما توصيات عاجلة قبل اجراء التأمين، والثانى توصيات يمكن متابعتها خلال سريان الوثيقة، فإذا كانت توصيات عاجلة فيستلزم الامر قيام صاحب الفندق او المسئول عنه بتنفيذ تلك التوصيات قبل اصدار الوثيقة اما اذا كانت توصيات غير عاجلة ويمكن متابعتها خلال سريان الوثيقة ففى تلك الحالة يتم اصدار الوثيقة ومتابعة تنفيذ التوصيات خلال مدة التأمين، ويتم تقسيم الاخطار الى عالية واخرى متوسطة وثالثة بسيطة.

ومثال على التوصيات العاجلة وجود صدأ على إحدى الغلايات، ففى تلك الحالة تطلب شركة التأمين تغيير الغلاية، لأن وضعها الحالى قد يؤدى الى الانفجار وبالتالى حريق الفندق وزيادة الخسائر.

وأكد أن وسيط التأمين أو شركة التأمين يجب ألا تتهاون فى تنفيذ العميل للتوصيات المطلوبة لحمايته أولا وحتى لا تتكبد شركة التأمين تعويضات ضخمة وحتى يضمن الوسيط وشركة التأمين استمرار تعامل العميل معه وبالتالى حصول الوسيط على العمولات والتى تمثل المصدر الرئيسى والوحيد للدخل.

وأوضح ناجى أن القسط الذى حددته شركة التأمين فى عرضها المالى قد يتم تعديله نتيجة المعاينة إذا فوجئت باخطار لم تكن محددة او اى اسباب اخرى منها عدم دقة البيانات المرسلة لها من وسيط التأمين مثل تأكيد الوسيط على وجود رشاشات مياه فى الفندق لكن بعد المعاينة تفاجأ شركة التأمين بان المتاح والمتوفر هو انابيب اطفاء فقط، وقد ترفض شركة التأمين قبول الخطر أو عدم التأمين على الفندق اذا رأت من خلال تقرير المعاينة عدم توافر وسائل الامان والوقاية الكافية او عدم دقة البيانات من الاساس لان شركة التأمين تعتقد فى تلك الحالة ان هناك سوء نية من البداية والتأمين يعتمد على مبدأ حُسن النية.

وأكد أن العرض المالى او القسط الذى تحدده شركة التأمين فى البداية غير ملزم بمعنى انه عرض مبدئى ويتم تحديد العرض الفعلى بعد المعاينة وتنفيذ التوصيات، لافتا الى ان شركة التأمين ترغب فى معرفة تاريخ التعويضات لدى العميل والذى يتحدد على أساسه قبول توفير التغطية التأمينية من عدمه أو قبوله الخطر وتوفير التغطية التأمينية بأسعار خاصة.

وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من تلك الاجراءات تصدر الوثيقة وتسرى من يوم صدورها، لافتا الى ان متوسطات اسعار التأمين على اصول الفنادق تدور حول 0.5 فى الالف من اجمالى مبلغ التأمين بمعنى انه اذا كان قيمة اصول الفندق مليار جنيه ففى تلك الحالة سيكون التأمين عليها مقابل قسط سنوى نصف مليون جنيه.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »