Loading...

«كورونا» يصيب أنشط شهادات الإيداع الدولية ببورصة لندن

Loading...

التراجعات تراوحت بين 25 إلى %53 منذ بداية فبراير

«كورونا» يصيب أنشط شهادات الإيداع الدولية ببورصة لندن
أسماء السيد

أسماء السيد

6:29 ص, الأثنين, 13 أبريل 20

طالت تأثيرات «كورونا» السلبية أداء شهادات الإيداع المصرية المقيدة ببورصة لندن منذ بداية من ظهور الأزمة، وأشتدت حدة التأثير خلال مارس المنقضى، لتحصد أنشط الشهادات تراجعات بنسب تراوحت بين 25 إلى %53 فى الفترة منذ بداية فبراير وحتى جلسة الجمعة الماضية .

وأظهر رصد أجرته «المال» لتحركات أنشط الشهادات المدرجة فى سوق لندن أن شهادة إيداع إيديتا للصناعات الغذائية حصدت نسبة الهبوط الأكبر بنحو %53 لتصل إلى 2.56 دولار، مقارنة مع 5.40 دولار بمستهل فترة الرصد .

فيما حصدت شهادة إيداع التجارى الدولى المرتبة الثانية من حيث نسبة الهبوط بنحو %25 لتصل إلى 3.94 دولار، مقارنة مع 5.26 دولار فى بداية فبراير الماضى، فى حين ظلت شهادة إيداع هيرميس على ثبات منذ جلسة 6 فبراير عند 2.04 دولار دون أى تنفيذات جديدة، وأيضًا ثبات المصرية للإتصالات عند 3.10 دولار .

وحققت شهادة إيداع أوراسكوم للاستثمار القابضة تراجعاً خلال فبراير ومارس بنحو %64 قبل أن يتم تنفيذ تداولات محدودة عليها خلال الأسبوع الماضى، رفعت سعرها بنحو %607 لتغلق عند 0.99 دولار، مقارنة مع 0.14 دولار بداية فبراير، وهو ما أعتبره المحللون صعودً استثنائياً غير مبرر.

وتعتبر شهادات الإيداع الدولية «GDR’s» أداة مالية قابلة للتداول كبديل عن الأوراق المالية الأصلية بأسواق المال الدولية، مثل بورصات لندن ولوكسمبورج ونيويورك، ويتم إصدار الـ«GDR’s» بهدف زيادة رأس المال.

خبراء: من المرجح استمرار الخسائر.. و«الضبابية» تهيمن على تحركات جميع الأسواق

ورجح خبراء بسوق الـ«gdr’s» استمرار تأثيرات «كورونا» السلبية، خاصة فى حالة تدهور بورصات العالم ومن ضمنها السوق المحلية، مشيرين إلى أن تدهور تحركات الأسهم ببورصة مصر يتبعه انعكاسات سلبية خارجيًا أيضًا .

وقال شريف نبوى، مدير الأسواق الخارجية لشهادات الإيداع الدولية بشركة نعيم القابضة، إن السوق المحلية شهدت تراجعات واضحة منذ بداية أزمة «كورونا»، وتحديدًا فى مارس المنقضى .

وأضاف أن أسعار الأسهم المحلية المدرج لها شهادات بسوق لندن تراجعت بشكل واضح، وبالتالى كان من الطبيعى أن تشهد شهادات تلك الأسهم تحركات متراجعة بسوق لندن، إلى جانب أن سوق لندن تعد إحدى أسواق الأوراق المالية شأنها شأن أى سوق خارجية .

ولفت إلى أن شهادتى «إيديتا للصناعات الغذائية» و«التجارى الدولى» فقط عكستا تأثيرات «كورونا»، كونهما الوحيدتان من حيث توافر نسب سيولة تسمح بالتداول عليهما.

تجدر الإشارة إلى أن سوق لندن تحوى 13 شهادة إيداع، يشهد من بينهم 3 أو 4 شهادات تحركات دورية، وكان عدد من الشركات قامت مؤخرًا بإلغاء برنامجها من شهادات الإيداع الدولية، على رأسها «رمكو للقرى السياحية» و«جلوبال تيلكوم القابضة».

وقال أحمد زكريا، مدير الاستثمار بشركة عكاظ لتداول الأوراق المالية، إن تراجعات أنشط شهادات الإيداع كانت بالغة خلال فترة التأثر بـ«كورونا» وتراجع كافة الأسواق العالمية، وأيضًا هبوط الأسهم المرتبطة بها فى السوق المحلية .

ولفت إلى أن أسعار بعض شهادات الإيداع الآخرى جاءت غير معبرة تمامًا عن الأوضاع الحالية، مثل الارتفاعات التى حققتها شهادة إيداع “أوراسكوم للاستثمار القابضة”، بسبب عدم توافر السيولة بها وبالتالى فإن أى تنفيذة عليها قد ترفع شهادتها لأعلى دون مبرر .

وفيما يتعلق بارتباط شهادات الإيداع بتحركات سعر الدولار، قال زكريا إن المؤشرات تقول إن أسعار صرف الدولار ستشهد نوعًا من الاستقرار، فى إطار تراجعات إيرادات قناة السويس والسياحة والصادرات، وعلى صعيد آخر ضعف مخارج الدولار فى ظل حالة الوقف التى تشهدها البلاد .

وتابع: بالتالى فإن تأثيرات الدولار على تحركات شهادات الإيداع الدولية ببورصة لندن سيكون محدوداً، ومن المعروف أن هناك علاقة عكسية بين تحركات الدولار وشهادات الإيداع بسوق لندن.

وفى تعليق مقتضب توقع خبير بسوق الـ”GDR’S” بأحد بنوك الإستثمار المحلية، أن تستمر التراجعات فى ظل استمرار هبوط جميع الأسواق المحلية والخارجية.

ولفت إلى أن شهادة إيداع «التجارى الدولى» تعد الأنشط لتوافر نسب سيوله تسمح بالتدوال عليها، إلى جانب أن السهم بالسوق المحلية يعد الأنشط أيضًا وصاحب الوزن النسبى الأكبر ببورصة مصر.

تجدر الإشارة إلى أن سهم «التجارى الدولى» ببورصة مصر قد تراجع بحوالى %29 خلال شهر مارس فقط، وحقق حينها قيمة تداول قدرها 4.4 مليار جنيه، ليصل إلى 58.77 جنيه متصدراً سوق الأسهم المحلية من حيث قيم التداول.

وأشار الخبير بسوق «GDR’S» إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من التذبذب منذ بداية العام الجارى، وإطاحة أزمة “كورونا” بمؤشراتها .

يُشار إلى أن زلزال فيروس كورونا المستجد ضرب مؤشرات البورصة المصرية بعنف منذ فترة ظهوره، لتلتقط أنفاسها قليلاً خلال تعاملات الأسبوع المنقضى بدعم من مشتريات المؤسسات المحلية المدعومة بأموال الحكومة.

وأعلن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، ضخ 20 مليار جنيه لدعم السوق وشراء أسهم، سبقها إعلان بنكى الأهلى ومصر أيضًا ضخ 3 مليارات جنيه.

وقررت الحكومة إعفاء الأجانب وغير المقيمين من ضرائب الأرباح الرأسمالية تمامًا وبشكل نهائى، وتطبيق نسبة مقطوعة كضريبة دمغة ثابتة بمقدار 1.25 فى الألف، بدلًا من 1.5 فى الألف عن عمليات الشراء والبيع.

كما تقرر تأجيل تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على المصريين والمقيمين حتى بداية 2022، والخفض الفورى لضريبة الدمغة عليهم إلى نصف فى الألف، بدلًا من 1.5 فى الألف لحين تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية.