نقل وملاحة

كواليس رفض سلطة الطيران طلباً أوروبياً بالانفصال عن الحكومة

❐ العدوى: نحن أصحاب قرارنا ولا داعى للاستقلال.. وحققنا تميزًا واضحاً ❐ فتحى: رفضنا تجنباً لخسارة العاملين دعم صندوق الطيران ❐ عزيز: الانفصال يحد من التدخل المستمر المضر للصناعة ❐ المعداوى: المطلب يتعارض مع وجود الوزارة ولابد من تأهيل العاملين بالهيئةهاجر عمران ــــ دعاء محمودرفضت الحكومة طلب الا

شارك الخبر مع أصدقائك

❐ العدوى: نحن أصحاب قرارنا ولا داعى للاستقلال.. وحققنا تميزًا واضحاً
❐ فتحى: رفضنا تجنباً لخسارة العاملين دعم صندوق الطيران
❐ عزيز: الانفصال يحد من التدخل المستمر المضر للصناعة
❐ المعداوى: المطلب يتعارض مع وجود الوزارة ولابد من تأهيل العاملين بالهيئة

هاجر عمران ــــ دعاء محمود

رفضت الحكومة طلب الاتحاد الأوروبى بانفصال سلطة الطيران المدنى عنها، ضمن التوصيات النهائية لبرنامج التوأمة المشترك بين الحكومة والجانب الإيطالى الممول من الاتحاد، واستنكر وزير الطيران شريف فتحى الفكرة، وأكد أن السلطة تتمتع بالاستقلالية فى كل قراراتها، مطالبًا غلق هذا الملف نهائيًا.

وقال هانى العدوى، رئيس سلطة الطيران المدنى، إن السلطة رفضت توصية من الاتحاد الأوروبى بالاستقلال عن وزارة الطيران، وألا تكون تابعة لأى جهة حكومية، وذلك ضمن التوصيات النهائية لبرنامج التوأمة مع سلطة الطيران الإيطالية بتمويل أوروبى يبلغ 1.1 مليون يورو، والذى اختتم مؤخرًا.

وأرجع العدوى لـ«المال» رفض الانفصال لأن السلطة صاحبة قرارها، رغم تبعيتها للوزارة، مشيرًا إلى أن دول الاتحاد الأوروبى لا تخصص وزارات لقطاع الطيران، وبالتالى من المنطقى أن تكون السلطات مستقلة ولا تتبع جهة مثل «وزارة النقل».

ولفت إلى أن استقلال السلطة عن الوزارة مرهون بدمج وزارة الطيران مع إحدى الوزارات الأخرى مثل النقل، كما أن انفصال السلطة يتطلب تعديلات قانونية كثيرة والرجوع إلى مجلس النواب فى أمر غير مطلوب.

وشدد على تنامى دور سلطة الطيران المدنى، متابعًا تسعى الدول لتوقيع بروتوكولات مع السلطة بعد تميزها وحصولها على أعلى وأفضل الشهادات فى مجال الطيران.

وكان العدوى قد قال لـ«المال» فى وقت سابق إن السلطة تسلمت خطابًا من منظمة الطيران المدنى العالمية «الإيكاو» يؤكد اجتياز معايير السلامة الدولية، وحصول مصر على أول شهادة فى الشرق الأوسط وأفريقيا لسلامة الطيران، وسيتم تسلمها قريبًا.

وأكد المهندس شريف فتحى، وزير الطيران المدنى، أن سلطة الطيران تحصل على دعم من صندوق دعم الطيران؛ لأنها تابعة للوزارة بخلاف ما تحصل عليه ضمن الموازنة العامة للدولة، وبالتالى الانفصال لن يكون فى صالح السلطة، مشددًا على استقلال قرارات السلطة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن القرار سهل ولكنه يؤثر على الامتيازات التى يتلقاها العاملون.

وذكر أن الوزارة درست الأمر بشكل متأنٍ خلال الفترة الماضية، ولكن الدراسات أثبتت عدم جدواه، منوهًا بأن السلطة تتبع وزارة معنية بالقطاع ولا تتبع وزارة غير متخصصة.

وتابع: فى مصر يجب أن تتبع السلطة جهة ما، وإذا لم تكن السلطة مستقلة فى قراراتها يُرجع لى فى هذا الأمر، وأنا مسئول عنه.

ورد حسن عزيز، رئيس اتحاد النقل الجوى المصرى السابق، على تصريحات الوزير باستقلالية قرارات السلطة بشكل كامل قائلاً: «إن هناك تدخلًا حكوميًّا فى قرارات السلطة، وهو ما يضر بصناعة الطيران«، مؤكدًا أن انفصال السلطة عن الوزارة يُسهم فى نجاح الدولة.

ونوه عزيز بأن منظمة الإيكاو كانت طالبت من قبل باستقلال السلطة ماليًّا وإداريًّا عن أى جهة حكومية للمساهمة فى نجاح القطاع، لافتًا إلى أن الإيكاو لديها تشريعات محددة فى كل الجوانب، ويتبعها عدد كبير من سلطات الطيران حول العالم.

وتابع أنه قبل عام 2002 كانت السلطة مستقلة والطيران تابع لوزارة النقل، ولكن تم إنشاء الوزارة برئاسة الفريق أحمد شفيق، وانضمت السلطة لها، مشددًا على أهمية الانفصال لتحقيق مصلحة صناعة الطيران.

وفى سياق متصل، أكد وائل المعداوى، وزير الطيران المدنى الأسبق، أن استقلال السلطة يتعارض مع تواجد الوزارة، موضحًا أن سلطة الطيران فى كل أنحاء العالم مستقلة، ووزارة النقل هى المسئول الأول عن إدارة شركات الطيران.

وتابع أنه فى ظل الظروف الراهنة التى تمر بها مصر لن يكون هناك أى جدوى من الانفصال، خاصة أن أغلب العاملين بها لم يمارسوا العمل المدنى قائلاً: «العاملون بالسلطة فى الخارج يتمتعون بخبرات وكفاءات عالية فى العمل الميدانى، فمنهم المهندسون والطيارون الذين تقاعدوا عن أعمالهم، ويتم الاستعانة بخبراتهم للعمل بالسلطة«.

وطالب المعداوى بضرورة تأهيل الأفراد بالسلطة، وتحديد مواصفات معينة للعاملين بها، بحيث لا تقل خبراتهم فى العمل الميدانى للطيران عن 15 عامًا؛ مما يصب فى مصلحة القطاع.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »