نقل وملاحة

كل ما تود معرفة عن مضيق باب المندب

كل ما تود معرفة عن مضيق باب المندب

شارك الخبر مع أصدقائك


مدحت إسماعيل:

تكمن أهمية مضيق باب المندب في أنه أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها احتضانا للسفن، حيث يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن الذي تمر منه كل عام 25 ألف سفينة تمثل 7% من الملاحة العالمية، وتزيد أهميته بسبب ارتباطه بقناة السويس وممر مضيق هرمز.

ولليمن أفضلية استراتيجية في السيطرة على المضيق لامتلاكه جزيرة بريم، إلا أن القوى الكبرى وحليفاتها عملت على إقامة قواعد عسكرية قربه وحوله وذلك لأهميته العالمية في التجارة والنقل، إذ تملك الولايات المتحدة قاعدة في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب، وتملك فرنسا أيضاً حضوراً عسكريا قديما في جيبوتي.

كما سعت الأمم المتحدة في عام 1982 لتنظيم موضوع الممرات المائية الدولية ودخلت اتفاقيتها المعروفة باتفاقية جامايكا حيز التنفيذ في شهر نوفمبر من عام 1994.

وتبقى أهمية باب المندب مرتبطة ببقاء قناة السويس أولا ومضيق هرمز ثانيا مفتوحين للملاحة، أمام ناقلات النفط خاصة، وأي تهديد لهذين الممرين أو قناة السويس وحدها يحول السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح.

وظلت أهمية باب المندب محدودة حتى افتتاح قناة السويس 1869 وربط البحر الأحمر وما يليه بالبحر المتوسط وعالمه، فتحول إلى واحد من أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي إفريقيا.

وقد ازدادت أهميته بوصفه واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، مع ازدياد أهمية نفط الخليج العربي، إذ يقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر فيه في الاتجاهين، بأكثر من 21000 قطعة بحرية سنويا.

وللمضيق أهمية إستراتيجية حيث أنها تعتبر قناة ما بين بحر القلزم او البحر الأحمر والمحيط الهندي عبر قناة السويس.
 في عام 2006م مر عبر المضيق سفن محملة بـ3.3 مليون برميل من النفط، وتمثل هذه حوالى 7.5% من كل حمالات النفط في العالم في تلك السنة.

هذه الأرقام تعتبر صغيرة بالمقارنة بمضيق هرمز والتي يعبر من خلالها 40% من حمالات النفط في العالم، ولكن بسبب معركة النفوذ على هرمز تود الدول المجاورة بسط نفوذها على باب المندب كبديل، فإسرائيل لديها نفوذ في المندب بالتنسيق مع جيبوتي وأثيوبيا.

ويقع المضيق بين الأحداثيات } 12o28’40” شمالاً, 43o19’19” شرقاً { و}12o40’20” شمالاً, 43o27’30” شرقاً{
وتبلغ المسافة بين ضفتي المضيق هي 30 كم تقريبا من رأس منهالي في الساحل الآسيوي إلى رأس سيان على الساحل الإفريقي، و جزيرة بريم (مَيّون) التابعة لليمن، تفصل المضيق إلى قناتين الشرقية منها تعرف باسم باب اسكندر عرضها 3 كم وعمقها 30م.
أما القناة الغربية واسمها “دقة المايون” فعرضها 25 كم وعمقه يصل إلى 310 م، بالقرب من الساحل الإفريقي توجد مجموعة من الجزر الصغيرة يطلق عليها الأشقاء السبعة.

ويعتبر إغلاق مضيق باب المندب هو حصار بحري نفذته القوات البحرية المصرية على إسرائيل خلال حرب أكتوبر 1973 عن طريق اغلاق مضيق باب المندب بوجه الملاحة البحرية الإسرائيلية  في البحر الأحمر حيث كانت إسرائيل تستورد من إيران نحو 18 مليون طن من النفط عبر مضيق باب المندب إلى ميناء إيلات لاستخدام جزء منها ثم تعيد تصدير الجزء الأكبر إلى أوروبا،  وخلال فترة الحصار لم تدخل ناقلة نفط واحدة إلى خليج العقبة حتى 1 نوفمبر حينما سمح السادات بدخول أول ناقلة نفط إسرائيلية مقابل إيصال الإمدادات إلى الجيش المصري الثالث المحاصر في شرق القناة.

يصف المهندس وائل قدرى مستشار سابق لهيئة قانة السويس والخبير البحرى، أهمية المضيق فيقول،  مضيف باب المندب يعتبر أحد المضاديق العالمية البحرية، ويشبة مضيق هرمز البحرى، ويعتبر ايضاَ نقاط تحكم الملاحة الدولية، من أجل اهمية المضيق فأن دول العالم لاتسمح بالسطيرة عليه.

وأضاف المضيق يمر من خلاله يومياً ما يقرب من 3.5 ـ 4 ملايين برميل بترولى، فأذا تمت السيطرة عليه تحدث ازمة عالمية، مشيراً إلى وقوع المضيق جنوب السويس اعطها اهمية كبرى وعالمية.

ولفت الخبير البحرى، إلى أن الدول قامت بوضع قواعد قريب من المضيق لمكافحة القرصنة.

شارك الخبر مع أصدقائك