Loading...

كفاءة الأجهزة والبرامج وضعف الثقافة الإلكترونية.. أبرز التحديات

Loading...

كفاءة الأجهزة والبرامج وضعف الثقافة الإلكترونية.. أبرز التحديات
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 1 أبريل 07

ياسمين منير:

لا خلاف حول أهمية التداول الالكتروني في تنشيط السوق وإدارة مخاطرها، والقضاء علي التلاعب والشائعات وأخطاء التنفيذ.. كما أن هناك إدراكاً واضحاً وواعياً للتحديات التي سيواجهها هذا النظام خلال الفترة الأولي لتفعيله، وهي تحديات تتعلق ببعض المشاكل الخاصة بكفاءة الأجهزة والبرامج الخاصة بالتداول الالكتروني، وضعف الثقافة الالكترونية لدي أغلب المتعاملين.

هذه القضايا كانت أحد محاور الجلسة الأولي لمؤتمر «التداول عبر الإنترنت» والأدوات المالية الجديدة بالبورصة.. وتناولت هذه الجلسة مزايا هذه الآلية الجديدة والشريحة التي تستهدفها من المتعاملين.. كما عرض المتحدثون خلالها وعلي رأسهم الدكتور محمد تيمور رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية «Ecma » ورئيس الجلسة تطورات السوق والتحديات التي ستواجهها.

وحول تطورات سوق التداول الالكتروني قال هشام توفيق رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين ـ الذي شارك في الجلسة ـ إن استخدام الإنترنت في عمليات التداول وخدمات الوساطة المالية بدأت تدريجيا منذ عام 1999 بتقديم المجموعة المالية «هيرمس» لآلية الاطلاع علي حسابات العملاء عبر الإنترنت، وفي عام 2000 بدأ تطبيق نظام وضع أوامر البيع والشراء الكترونيا، واستكمال باقي عملية التنفيذ من خلال الوسيط التقليدي وهو النظام الذي قدمته شركة «عرب فاينانس» وفي 20 يوليو 2006 قامت شركة «عربية أون لاين» بتشغيل نظام التداول الالكتروني لتنفيذ العمليات بشكل كامل.

أضاف توفيق: إن أغلب مستخدمي التداول عبر الإنترنت في السوق حاليا من أصحاب الملاءة المالية العالية، وتتخطي أعمارهم الـ43  عاما، ويفتقرون في كثير من الأحيان للخبرة في استخدام الحاسب الآلي والإنترنت وأوضح أنه من السهل التغلب علي نقص الخبرات هذا، من خلال تعليم مبسط لكيفية الاستخدام.

وأكد توفيق أن التداول عبر الإنترنت لا يتعدي كونه خدمة جديدة منبثقة من النشاط الرئيسي لشركات الوساطة المالية، والذي يتضمن باقة من الخدمات الأخري، من نصح وتوجيه، وإتاحة البيانات والمعلومات التي يحتاجها العملاء، وتسهيل الوصول إليها وأشار إلي أن خدمة التداول الالكتروني لا تلغي أحقية العملاء في التمتع بباقي الخدمات، إلا أنه علي شركات الوساطة المالية تقديم البحوث والمعلومات بصورة مبسطة لتمكين العملاء من متابعة السوق وتزويدهم بالبيانات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية بدون اللجوء لخدمة العملاء اقتداء بالأسواق العالمية.

وأشار رئيس مجلس إدارة «عربية أون لاين» إلي أن عدد الأخطاء التي واجهت العملاء عند استخدام آلية التداول الالكتروني لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، علي الرغم من ضعف الثقافة الالكترونية لدي أغلب المتعاملين، مما يؤكد سهولة هذا النظام وامكانية انتشاره في كافة شرائح المجتمع.

وأوضح أحمد مروان رئيس مجلس إدارة شركة «سيجما سيكبورتيز» أن آلية التداول عبر الإنترنت تلبي عددا كبيرا من متطلبات العملاء، من خلال امكانية متابعة حساباتهم في أي وقت بعد مواعيد العمل الرسمية بالشركة، بجانب السرعة الفائقة في تنفيذ أوامر البيع أو ا لشراء، والتي تعد من أهم مميزات التداول الالكتروني.

وأضاف أن استحداث آلية التداول عبر الإنترنت بالسوق المصرية يتطلب توعية كافة أطراف السوق بهذه الآلية وكيفية استخدامها، وكذلك تزويدهم بالبيانات والمعلومات اللازمة.

ويري أن مدي تأثير هذه الآلية علي العلاقة المباشرة بين العميل وشركة السمسرة يرجع في النهاية إلي قدرة المستثمر علي تحمل المخاطرة بجانب ضرورة وجود خدمة عملاء تقوم بالرد علي استفسارات المستثمرين، ومساعدتهم في البحث عن المعلومات.

وأشار مروان إلي أن قانون سوق المال رقم 95 يؤكد عدم صحة تقديم نصائح للعملاء من قبل الشركات. ويحدد القانون دور الشركات في الوساطة المالية وتوفير البيانات اللازمة لاتخاذ القرار، دون التأثير فيه.. إلا أنه مع تطور السوق وانتشار آلية التداول عبر الإنترنت، سوف تظهر شركات تداول الكتروني متخصصة تقوم بتزويد العميل بالآلية بدون خدمات نقل المعلومات المصاحبة لعملية الوساطة.

ومن جانبه قال خالد أبوهيف العضو المنتدب شركة التجاري الدولي CIBC لتداول الأوراق المالية: إن السماسرة والمنفذين في فترات الاكتتاب وتزايد تدفق العملاء عجزوا عن استيعاب هذه الأعداد، مما تطلب وجود حلول الكترونية تساعد العملاء علي تنفيذ أوامرهم بشكل مباشر، كما أن المستثمر الفرد ـ سواء طويل أو قصير الأجل ـ يحتاج آلية تمكنه من إدخال أوامره منفردا، والاستعلام عن حسابه في أي وقت، إلا أن هذه الآلية تحمله عبء اتخاذ قرار البيع أو الشراء بدون  اللجوء لمساعدة المنفذ الذي أصبح جزءا رئيسيا في عملية  اتخاذ القرار.

وأشار إلي أنه علي الجانب الآخر يجب علي الشركات تهيئة عملائها للتعامل المستقل، من خلال إتاحة كافة البيانات والمعلومات، وتدريب العميل علي البحث عنها وتعريفه بمميزات هذه الآلية وما ستوفره لهم من سرعة وكفاءة في تنفيذ العمليات، بالإضافة إلي التأكد من أمان حسابات العملاء وسهولة الكشف عنها، والذي كان يؤدي إلي إحجام عدد كبير من الأفراد عن الدخول للبورصة، تخوفا من ضياع أموالهم أو تلاعب شركات السمسرة بحساباتهم. وأكد «أبوهيف» ضرورة التكامل بين جميع الأطراف العاملة بالسوق، من مستثمرين وشركات وساطة مالية بجانب البوررصة والمقاصة، وإيجاد خطوط ربط بينهم حتي يمكن تدعيم هذه الآلية الجديدة وتمكينها من تلبية متطلبات العاملين بالسوق.

وأوضح أن المنافسة بين الشركات العاملة بنظام التداول عبر الإنترنت سوق تنحصر في قدرة الشركات علي تقديم باقة محاولة من الخدمات الالكترونية، لتحقيق أكبر قدر من المميزات، سواء بالشركات المتخصصة في التداول الالكتروني أو التي تقدم هذه الآلية ضمن أنشطة الوساطة المالية الأخري، إلا أن الشركات المتخصصة ستكون لها ميزة تنافسية مع بداية العمل بهذا النظام، لقدرتها علي توفيق قدر كبير من المميزات في أسرع وقت، ولكن مع انتشار هذه الآلية وزيادة الإقبال عليها سوف تظهر خصائص جديدة ومميزة تتناولها العديد من الشركات العاملة بالسوق.

وأشار أبوهيف إلي أن هناك عددا كبيرا من مجالات تحسين خدمة التداول الالكتروني، والاستفادة من تجارب الأسواق العربية كالسعودية والإمارات حيث أصبح التداول عبر الإنترنت يحتل حيزا كبيرا من إجمالي العمليات المنفذة بتلك الأسواق.

ويري ممدوح الباز العضو المنتدب للتداول عبر الإنترنت بشركة هيرمس للسمسرة: إن التداول عبر الإنترنت سوف يؤدي إلي حدوث طفرة قوية في سوق المال، موضحا أن الاتجاه العام للدولة هو استخدام الأدوات الالكترونية في تقديم جميع الخدمات خاصة بعد المبادرات الكثيرة التي قامت بها الجهات الحكومية لتوفير أدوات وآليات التعامل الالكتروني، كتوفير أنظمة الـ DSL ،وتخفيض أسعار الحواسب الآلية ومنح تسهيلات في الدفع.

وأوضح الباز أن هذه الآلية خطوة أساسية كان يجب أن تتخذ، خاصة بعد نجاحها في الأسواق العالمية وتجربتها في عدد من الأسواق العربية وأسواق الدول النامية، لما توفره من خدمات استثمارية وشفافية وسهولة وسرعة في تنفيذ العمليات، بجانب حماية المستثمرين من انتشار الاشاعات لتوفير البيانات والأبحاث اللازمة لاتخاذ القرار.

وأشار إلي أنه علي الرغم من وجود بعض المشكلات الخاصة بكفاءة أجهزة البرامج الخاصة بالتداول الالكتروني، إلا أن أغلب الأسواق العربية العالمية كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان مرت بهذه المشكلات في بداية تفعيلها لهذه الآلية، لارتباطها بأطراف عديدة من العاملين بالسوق، كالبورصة والمقاصة والشركات. كما أن السوق المصرية تطور كثيرا منذ بدء العمل بهذه الآلية وحتي الآن، ومن المتوقع أن تشهد السوق تطورات سريعة نتيجة للتعاون بين تلك الأطراف.

وأوضح الباز أن التداول عبر الإنترنت يعد خدمة إضافية تقدمها الشركة لعملائها، ولكن تظل أنشطة التداول التقليدي جاهزة لتنفيذ أوامر العملاء في حالة وجود عطل في أنظمة الربط الالكترونية.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 1 أبريل 07