سيــارات

كريم نجار لـ«المال»:استراتيجية الصناعة تربك حسابات سيات وفولكس فاجن

فرض رسوم جديدة على السيارات المحلية الصنع، والمستوردة بالكامل

شارك الخبر مع أصدقائك

قال كريم نجار رئيس شركة كيان للتجارة والاستثمار، إن سيات وفولكس فاجن العالميتين أبديا تخوفهما من إتمام مراحل دراسة تجميع موديلات العلامتين التجاريتين، لا سيما بعد أن ترددت أنباء عن مساع وزارة التجارة والصناعة لإقرار استراتيجية جديدة لصناعة السيارات، التى تضمنت مجموعة من البنود تشمل فرض رسوم جديدة على السيارات المحلية الصنع، والمستوردة بالكامل.

أشار النجار إلى أن فولكس فاجن لديها مخاوف من تكرار توقف عمليات التصنيع حال اتخاذ القرار بتجميع موديلات فى مصر، سواء لسيارات سيات كما كانت تخطط، أو لمركبات فولكس فاجن التجارية، خاصة بعد التعثر الأخير الذى شهدته المجموعة فى مصنعها بالجزائر.

كانت فولكس فاجن العالمية قد أعلنت فى وقت سابق عن قيادة سيات لمشروع تجميع فولكس فاجن جروب فى مصر، عبر إنتاج أتيكا التابعة لفئة السيارات الرياضية المتعددة الاستخدمات «SUVs» خلال العام الحالى.

عقد ممثلى فولكس فاجن لقاءً مع رئيس مجلس الوزراء خلال نوفمبر 2019، لبحث المشاركة فى مشروع إحلال وتجديد الميكروباص عبر إنتاج محركات تعمل بالغاز مخصصة للسوق المصرية.

كانت فولكس فاجن العالمية أعلنت منتصف ديسمبر الماضى وقف عمليات الإنتاج فى الجزائر بسبب الأزمات السياسية التى تعانيها البلاد، مؤكدة أنه تم وقف التوريد لشركة سوفاك، الوكيل المحلى فى الجزائر.

التأثير يشمل خطط الوكلاء ومعرض «أوتوماك – فورميلا»

بيد أن مجموعة فولكس فاجن -أكبر منتج للسيارات فى أوروبا- لديها مخاوف من تكرار سيناريو الجزائر فى الدول الأفريقية، وأن حكومات تلك الدول فى الأغلب ما تصدر قرارات بصورة وصفها نجار بـ «العشوائية»، التى تهدد خطط الشركة الأم، وخططها المستقبلية، فى ظل عدم وضوح رؤية ثابتة تجاه الاستثمارات الأجنبية، وغياب المصدقية.

أكد النجار لـ «المال» أن مشروع قانون استراتيجية صناعة السيارات فى ضوء الرسوم التى تسعى الدولة لفرضها على المجمعة محليًا، أو المستوردة بالكامل، تلغى الآثار الإيجابية لتراجع سعر الدولار، وإعفاء السيارات الأوروبية، والتركية من الرسوم الجمركية على مدار عامى 2019، و2020.

لكن تراجع سعر الدولار والإعفاءات الجمركية كان لها أثر إيجابى فقط على السيارات، بصفتها السلعة الوحيدة فى مصر التى باتت تشهد بصفة مستمرة تراجعًا فى أسعارها.

توقع نجار أن يحدث انكماش فى سوق السيارات حال إقرار الاستراتيجية بوضعها الحالى، فى ظل التوقعات التى تشير إلى ارتفاع الأسعار.

يذكر أن أسعار السيارات مطلع العام الماضى تراجعت بنسبة بين %2.6 وحتى ما يقرب من %32 مع تطبيق الشريحة الأخيرة من اتفاقية الشراكة الأوروبية.

كما تراجعت أسعار سيارات الركوب فى مصر خلال أو شهرين من العام الحالى عقب إعلان سلطات الجمارك تطبيق اتفاقية المنطقة الحرة التركية فى يناير 2020، بقيمة تصل إلى 100 ألف جنيه.

أشار نجار إلى أنه على الحكومة بذل المزيد من الجهد فى وضع استراتيجية لمواكبة التطور الذى يشهده العالم فى مجال صناعة السيارات الكهربائية بالكامل، بدلًا من التركيز على السيارات التقليدية العاملة بالبنزين أو الديزيل، التى من المتوقع وقف إنتاجها فى عدة دول بحلول 2050، خاصة أوروبا تسعى إلى الاعتماد على سيارات ووسائل نقل صديقة للبيئة لتقليل معدلات التلوث، وتحسين جودة الهواء.

بين أن الشكل الحالى لمشروع قانون الاستراتيجية ليس فى الصالح العام، خاصة أن لها العديد من التداعيات السلبية منها التأثير على معرض القاهرة الدولى للسيارات، والمزمع انطلاق فعالياته خلال منتصف يونيو المقبل.

أشار إلى أن غياب رؤية القطاع بعد ما أثير مؤخرًا عن الاستراتيجية يدفع الوكلاء والمصنعيين ومنهم كيان والمصرية وأوتوموتيف لمراجعة الموردين، لتعديل الكميات المستهدف استيرادها خلال العام الحالى، التى تتأثر بالسلب رغم تراجع الأسعار.

كشف عن أن كيان إيجيبت للتجارة والاستثمار كانت تستهدف تقديم العلامة الرياضية كوبرا، التابعة للعلامة الإسبانية سيات، خلال فعاليات الدورة السابعة والعشرين من معرض القاهرة الدولى للسيارات «أوتوماك – فورميلا»، عبر طرازين وهما أتيكا، وليون، إلا أن ذلك بات أمرًا مستبعدًا.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »