سيـــاســة

كاتدرائية نوتردام.. رائعة باريس وزهرة تاريخها التي احترقت

يتجاوز عمرها 850 عاما وكانت شاهدة على لحظات باريس الفارقة من تتويج الملوك إلى حرب المائة عام والثورات والحربين العالميتين

شارك الخبر مع أصدقائك

على مر القرون، كانت كاتدرائية نوتردام شاهدة على لحظات تاريخية في عمر باريس، من تتويج الملوك إلى حرب المائة عام والثورات والحربين العالميتين الأولى والثانية.
وانهار أبرز معالم باريس بعد اشتعال النيران في  الكاتدرائية، مساء اليوم، كما امتدت النيران الى السقف ويعتبر البرج الذي يصل طوله الى أكثر من60 مترا من أكثر الأماكن زيارة.

وبدأ بناء الكاتدرائية منذ أكثر من 850 عاما قلب باريس، وُضع حجر أساسها عام 1163 في عهد ملك فرنسا لويس السابع، واستغرق البناء أكثر من 200 عام ليتم افتتاحها عام 1345.

وحتى الانتهاء من برج إيفل في عام 1889، كانت أبراج نوتردام هي أطول المباني في باريس.

وتعد الكاتدرائية النصب الأكثر زيارة في فرنسا، حيث يبلغ متوسط عدد زوراها في اليوم نحو 30 ألف شخص.

رائعة باريس اشتهرت بهندستها المعمارية البديعة التي تعود للفن القوطي، ومنحوتاتها الفريدة وتماثيلها ونوافذها الثلاثة الرائعة ذات الزجاج الملون والتي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر.

انتهكت كاتدرائية نوتردام خلال الثورة الفرنسية عام 1789، لكن تم ترميمها بين عامي 1845 و1870، وقد نشأ مشروع الترميم جزئيًا نتيجة لشهرة رواية “أحدب نوتردام” التي ألفها أشهر أدباء فرنسا في الحقبة الرومانسية فيكتورهوجو عام 1831.

ويبلغ طول الكاتدرائية 127 متراً، وعرضها 40 متراً، ويصل ارتفاعها إلى نحو 33 متراً.

وتضم الكنيسة العديد من الكنوز التي تنتمي إلى شخصيات من بينها الملك الفرنسي لويس التاسع والمهندس المعماري فيوليت لو دوك والبابا جون بول الثاني.

ويبقى أثمن كنوزها (إكليل الأشواك) الذي يمثل واحدا من القطع الأثرية الثلاث المقدسة.

ومن بين لحظاتها التاريخية، يبرز تتويج هنري السادس ملك انجلترا، ملكا لفرنسا أيضا من داخل الكاتدرائية في عام 1431.

الكاتدرائية التي لا تزال مقرا لرئيس أساقفة باريس، تضم قطع أثرية تاريخية، ورسومات ومخطوطات ونقوش تُظهر الأسرار القديمة والمخفية للعديد من التطورات في الكنيسة وكيف نشأت مدينة باريس.


شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »