رياضة

“كأس مصر”.. هل يدفع ثمن تضارب المصالح التسويقية؟

"كأس مصر".. هل يدفع ثمن تضارب المصالح التسويقية؟

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد فتحى:

أثار قرار اتحاد الكرة المصرى، بتغيير اسم بطولة «كأس مصر» للموسم الحالى إلى «كأس عبور لاند»، العديد من التساؤلات حول مدى انعكاس تلك الخطوة على الناحية التسويقية، أو ما يعرف بالـ«Branding»، على شركة «عبور لاند» من جهة، والبطولة نفسها من جهة أخرى، خاصة وأن تلك الخطوة من الوارد أن تؤثر على القيمة التسويقية للبطولة على المدى البعيد، إذا فقدت هويتها تدريجياً.

كان مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة جمال علام، قد قرر إطلاق اسم كأس عبور لاند، على بطولة كأس مصر، فى لقطة أثارت جدلاً على المستويين الرياضى والتسويقى، ولم تكن هذه هى المرة الأولى التى يتم فيها تغيير اسم المسابقة، إذ قرر نفس المجلس، العام الماضى إطلاق اسم”بيبسى” على نفس المسابقة.

وكانت أزمة قد نشبت بين اتحاد الكرة والنادى الأهلى، بسبب اختلاف الشركات الراعية بين الجبلاية والقلعة الحمراء، ما جعل الأخير يُهدد بالانسحاب من مسابقة كأس مصر حينها، وتكرر ذلك العام الحالى أيضا بعد رفض النادى ارتداء فريق الكرة شعار «عبور لاند»، بسبب تضارب ذلك مع عقود الرعاية الموقع عليها مع شركات أخرى.

من جانبه أكد عمرو وهبى، المدير التنفيذى لوكالة «بريزنتيشن سبورت»، راعى اتحاد الكرة المصرى، والراعى الرسمى لأندية الدورى المصرى، فيما عدا النادى الأهلى، أنه عرف مطبق فى كل دول العالم، وخير مثال على ذلك الدورى الإنجليزى الذى يحمل اسم بنك باركليز، منذ ما يزيد على 12 عاماً، وبعض البطولات الإفريقية تحمل اسم «أورنج».

وانتقد وهبى بيع حقوق بطولة الكأس لمدة عام واحد فقط، منوها بأن بيعه لأكثر من عام سيجعل الأمر طبيعيا، أما بيعه لعام واحد فيتسبب فى تغيير اسم البطولة بشكل مستمر، ويفقدها هويتها على المدى البعيد.

قال محمد حسبو، رئيس قطاع التسويق بشركة “تلى سيرف” للاستثمار الرياضى، صاحبة حقوق بث بطولتى الكأس والسوبر المصرى، إن «عبور لاند» شركة كبيرة فى السوق المصرى، ولكن كان من الأفضل أن يظل اسم البطولة كما هو لسببين، الأول أنها تحمل اسم مصر، والثانى أن تغيير الاسم كل عام ليس فى صالح البطولة لأن ذلك يفقدها هويتها.

كما أكد أن شركته ليس لها علاقة بتغيير الاسم، وقامت بذلك شركة «بريزنتيشن سبورت»، الراعى الرسمى لاتحاد الكرة المصرى، لافتا إلى أن تعاقدهم مع الاتحاد يتعلق بالبث التليفزيونى فقط.

وقال عصام سمير، الخبير الإعلانى، إن تاريخ الكرة المصرية قائم على بطولتى الدورى والكأس، وتشويق صراع القمة كل موسم يأتى على مرحلتين، أولهما أن يجمع فريق الأهلى أو الزمالك بين البطولتين، أو يحصل على إحداهما ويتوج المنافسة بكأس السوبر، وهنا نجد أن اتحاد الكرة يشوه ملامح العراقة التى تكسو البطولتين، ويرفع علامة التميز عنهما.

وأكد أن تغيير اسم بطولة الكأس يضر بها وبالراعى على المستوى التسويقى، موضحا أن الترويج لعلامة تجارية يقوم على نجاح البطولة، ولفت إلى أن تغيير الاسم كل عام يفقدها مكانتها لدى المشاهد.

ونوه بأن تلك الخطوة سوف ترسخ انطباعا بأن البطولة لن تحمل اسم كأس مصر، إلا فى حالة عدم توافر ممول إعلانى، ووقتها سيسهل على أى ناد كبير أو صغير، رفض المشاركة أو المساومة على اللعب بها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »