Loading...

قيد الضمان العقاري.. لغز يبحث عن حل منذ عامين

Loading...

قيد الضمان العقاري.. لغز يبحث عن حل منذ عامين
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 فبراير 06

كتب – أيمن عبد الحفيظ:

دون أن يتردد لحظة واحدة.. أجاب د. بهاء علي الدين – المستشار القانوني لأول عملية توريق تمت في مصر – علي سؤال وجهه له أحد حضور مؤتمر اقليمي عقد بالقاهرة مؤخراً حول مدي إمكانية توريق مديونيات، دون أن تكون الجهة المحلية قد اثبتت حقوقها في الضمانة الأساسية، بقوله : إن من المستحيل توريق هذه المحافظ.

فمن المعروف أن الاختلاف الأبرز بين التمويل «الرهن» العقاري وتمويل شراء العقارات هو آلية التوريق التي جاء بها القانون رقم 148 لعام 2001 لتتمكن الجهات الممولة من استعادة أموالها في وقت قياسي للقيام بدورة جديدة من التمويل.

ورغم قيام نشاط التمويل العقاري علي فكرة أساسية مفادها اتاحة الاموال للأفراد لتملك العقارات، مقابل رهن الضمانة «العقار» لصالح الممول، إلا أن المشكلة الرئيسية التي تعترض هذا النشاط حالياً تتركز في عدم  قدرة جهات التمويل علي تحقيق هذه المعادلة.

وقال ناجي فهمي المدير العام التجاري بشركة التعمير  : إن شركته أنهت مؤخراً قيد الضمان العقاري لحالتين قامت بتمويلهما، استغرقت الحالة الأولي قرابة العام لتسجيل الوحدة وانهاء اجراءات قيد الضمان.

يأتي هذا رغم الوضوح الشديد في اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة في ديسمبر 2001، والتي تحدد في المادتين 12 و 13 كيفية تقديم طلب قيد الضمان العقاري والبيانات التي يتضمنها، وكيف أنه يتم البت في الطلب خلال أسبوع من تاريخ تقديمه، وعدم جواز رفض طلب القيد إلا لعدم استيفاء المستندات.

ورغم هذا الوضوح إلا أن هذه المواد غير مفعلة، ولا تدري الجهات الممولة ماذا تفعل باتفاقات التمويل التي تبرمها مع العملاء، فيما توالي علي الادارة القانونية لشركة «التعمير» علي سبيل المثال 6 مديرين علي اعتبار ان المشكلة في الكوادر وليست في الجهة التي يتعاملون معها، بينما الامر لا يحتاج لــ«محامين» في ضوء وضوح الاجراءات الواردة في اللائحة التنفيذية.

وعلمت «المال» أن عدداً من الجهات والبنوك الاجنبية العاملة في مصر ذات الخبرة العريضة في هذا المجال ببلادها علقت ممارستها للتمويل العقاري علي تمكينها من اثبات حقوقها في الضمانة العقارية في نفس توقيت توقيع العقد ومنح العميل مفتاح الوحدة السكنية، فمن الافضل لها توجيه أموالها لأنشطة «مضمونة» كتمويل السيارات والأوجه الاخري للائتمان.

ويأمل العاملون بالقطاع أن يصدر منشور أو دليل ما يوضح الخطوات التي علي الجهات الممولة اتخاذها والوقت الذي تستغرقه كل منها والجهات التي تتعامل معها في اعقاب توقيع الاتفاق الثلاثي بين الشركة أو العميل «المستثمر» والبائع، وصولاً للحصول علي قيد الضمان العقاري، وهو أمر بعيد كل البعد عن مسألة تسجيل الوحدة بالشهر العقاري التي يجري اصلاحها حالياً وخفض تكلفتها.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 فبراير 06