سيـــاســة

قيادي يطالب بالابتعاد عن السياسة

حسام السويفي:   طالب القيادي الاخواني الدكتور السيد عبد الستار المليجي أمين عام نقابة العلميين، جماعة الاخوان المسلمين بالابتعاد عن السياسة والتفرغ للدعوة. معتبرا دعوته الحل الوحيد لتجنب الصدام المتصاعد بين الجماعة والنظام الحاكم، فهل من الممكن ان تتحول الجماعة…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام السويفي:
 
طالب القيادي الاخواني الدكتور السيد عبد الستار المليجي أمين عام نقابة العلميين، جماعة الاخوان المسلمين بالابتعاد عن السياسة والتفرغ للدعوة. معتبرا دعوته الحل الوحيد لتجنب الصدام المتصاعد بين الجماعة والنظام الحاكم، فهل من الممكن ان تتحول الجماعة الي دعوية فقط وتتخلي عن طموحاتها السياسية؟.
 
دعوة المليجي سبق وطالب بها المفكر الاسلامي الدكتور عبدالله النفيسي، الذي دعا الي حل الجماعة واعتبرها عبئاً علي الحالة الإسلامية والسياسية بشكل عام، وطالب بأن تطبق جماعة الاخوان في مصر التجربة القطرية، عندما قرر الاخوان في قطر حل التنظيم عام 1999، وتحولوا إلي تيار فكري إسلامي عام يخدم القضايا التربوية والفكرية فقط والابتعاد عن السياسية.وبالرغم من أهمية دعوة النفيسي وغيره بضرورة ابتعاد الاخوان عن السياسة، فإن دعوة المليجي تتخذ من الاهمية القدر الاكبر لكونه احد قيادات الاخوان. واستبعد خبراء السياسية قبول الجماعة دعوة المليجي، كما استبعدوا ايضا قبول النظام تحول الاخوان الي جماعة دعوية لأنه يهدف الي تصفية الاخوان دعويا وسياسيا. وأكدت قيادات بالجماعة استحالة قبول دعوة المليجي رغم اثارتها داخل مكتب الارشاد. واستبعد الدكتور عصام العريان عضو مكتب الارشاد والمسئول عن الجناح السياسي قبول الاخوان دعوة المليجي، مشيرا الي ان الدين الاسلامي يشمل الاقتصاد والسياسة، ولا يجوز فصل الدين عن السياسة.وانتقد العريان دعوة المليجي بتحول الاخوان الي جماعة دعوية وتطبيق التجربة القطرية والاردنية، مؤكدا ان الوضع في مصر مختلف عن الدولتين، لأن الاخوان قضيتهم الاساسية في مصر مقاومة الفساد والاستبداد الذي يمارسه النظام علي الشعب المصري ومن الصعب ان تبتعد الجماعة عن السياسة وتقتصر انشطتها علي الدعوة فقط، مؤكدا ان أعضاء مكتب الارشاد اعترضوا علي فكرة المليجي.
 
واذا كانت قيادات الاخوان تري استحالة تطبيق دعوة المليجي فخبراء السياسة والمتخصصين في شئون الجماعة  أكدوا انه لا بديل أمام الاخوان الا قبول دعوة المليجي للخروج من مأزق العلاقة العدائية مع النظام، وهذا ما أكده الدكتور وحيد عبد المجيد خبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والذي اشار الي ان دعوة المليجي لا تعني بالضرورة حرمان الاخوان من حقهم في العمل السياسي. وأوضح أن هناك اقتراحاً لمن يريد ممارسة العمل السياسي من الاخوان ان يخرج ويؤسس حزبا اوان ينضم الي أحد الاحزاب القائمة.ويري الدكتور عمرو الشوبكي الخبير »بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية« ان هذه الدعوة مجرد فكرة مطروحة من قيادات اخوانية غير مؤثرة ويعتبرهم مكتب الارشاد من المهمشين ولذلك فهي بعيدة التطبيق علي ارض الواقع.وارجع الشوبكي صعوبة تحول الاخوان الي جماعة دعوية إلي رفض النظام فكرة تأسيس جمعية دعوية للاخوان مثلما رفض ان يسمح لهم بحزب سياسي بالاضافة الي ان الاخوان ينظرون الي السياسة باعتبارها قضية دينية.
 
وطالب الشوبكي بضرورة ان تفصل الجماعة بين العمل الدعوي والسياسي بحيث يقتصر دورها علي الطابع الدعوي ومن يرغب في ممارسة السياسة فمن حقه تأسيس حزب دون ان يتبع الجماعة بشكل مباشر، مشيرا إلي أن ذلك ما طالب به في دراسته التي اعدها عن الاخوان من 10 سنوات والتي حملت عنوان »إسلاميون أم ديمقراطيون«.
 
ووصف الدكتور السيد يس المفكر السياسي دعوة المليجي بأنها غامضة ولم تحدد طبيعة الأنشطة الدعوية التي تمارسها الجماعة عندما تبتعد عن السياسة وكيفية ممارسة هذه الانشطة. وأكد يس ان التكوين الايديولوجي للجماعة قائم علي ارتباطها بالسياسة واذا اقتصر دورها علي الدعوة فقط تكون قد فقدت اهم أهدافها التي تأسست من أجلها منذ أكثر من 80 عاما.

 

شارك الخبر مع أصدقائك