بورصة وشركات

قواعد الاستحواذ تعصف بمروجي شائعات عروض الشراء

حياة حسين:   كشفت عروض الشراء الأخيرة علي أسهم قنا والبنك الوطني للتنمية عن نجاح القواعد الجديد المنظمة لعمليات الاستحواذ في وضع نهاية لعمليات المضاربة العشوائية علي الاسهم اعتمادا علي وجود عروض محتملة عليها.   ورغم سداد صغار المستثمرين لثمن…

شارك الخبر مع أصدقائك

حياة حسين:
 
كشفت عروض الشراء الأخيرة علي أسهم قنا والبنك الوطني للتنمية عن نجاح القواعد الجديد المنظمة لعمليات الاستحواذ في وضع نهاية لعمليات المضاربة العشوائية علي الاسهم اعتمادا علي وجود عروض محتملة عليها.

 
ورغم سداد صغار المستثمرين لثمن باهظ بعد المضاربة علي سهم الوطني للتنمية ليصل الي 34 جنيه فإن سعر عرض الشراء البالغ 11 جنيها كان بمثابة الانذار للمستثمرين بضرورة تعديل سلوكياتهم الاستثمارية واتخاذ قرارات الشراء والبيع اعتمادا علي حقائق وتحليلات مدروسة بعيدا عن الشائعات والمضاربات الوهمية.
 
وعالجت القواعد الجديدة العديد من المشكلات الا ان بعض الثغرات ستظل تمثل صعوبات امام اتمام عمليات الاستحواذ خاصة بالنسبة للشركات غير المقيدة والشركات الجديدة التي مازالت لم تبدأ العمل بعد.  واشاد علاء سبع رئيس شركة بيلتون للاستثمار بالقواعد الجديدة قائلا: إنها تضيف كثيراً من التنظيم إلي نشاط الاستحواذ في مصر الذي يشهد زيادة ملحوظة في الفترة الأخيرة . وقال ان وجود حد أدني لسعر العرض و المنافسة بعد أن كانت لاشيء حتي ولو كانت نسبة %2 فقط هو بالامر الايجابي الذي سيردع الي حد ما المتلاعبين الا انه تحفظ علي فترة تحديد متوسط السعر العادل والتي تمتد الي 6 اشهر ويري انها فترة طويلة جدا وقد يؤدي تدني السعر فيها الي ارتفاع السعر علي السعر العادل والعكس صحيح وطالب بضرورة تركها بدون تحديد ومعالجة قضية التلاعب بالسعر حال تسرب معلومات عن عمليات استحواذ وشيكة بطريقة اخري.
 
من جهة خري قال هاني توفيق خبيرالأوراق المالية: ان القواعد الجديدة رغم انها نظمت عمليات عروض الشراء والاستحواذ في الشركات المقيدة بالبورصة وحلت الي حد كبير ما كنا نطالب به من قبل ونال صغار المستثمرين والمساهمين  الرعاية ما زالت الفجوة واسعة بين معدل اصدار القوانين والتشريعات الخاصة بالاستحواذ والاندماج واحتياجات السوق واشكال الاندماج والاستحواذ تتغير مثل ادارة استحواذ عمال أو ادارة الشركة عليها والافصاح بشان عروض الشراء يحتاج الي ضبط وحسم خاصة فيما يتعلق بالشركات غير المقيدة بالبورصة التي تحظي بالحصة الاكبر من نشاط الاستحواذ في مصر فهناك اجراءات عديدة مازالت تعوق سهولة عمليات الاستحواذ أو تبادل الاسهم بين شركتين حيث تتطلب شهادات مراقبين حسابات وميزانيات وجمعيات عمومية سابقة تفتقدها معظم الشركات والمشروعات الصغيرة فمثلا لو هناك عملية  استحواذ بتبادل الاسهم من شركة يصل سعر سهمها الي 4 جنيهات علي شركة سعر سهمها جنيهان فان المنطق يحتم حصول الشركة الاولي علي سهمين لكل سهم من الشركة الثانية ورغم سهولة العملية في شكلها الظاهر إلا أن الهيئة أو إدارة البورصة تضعان نفسهما في الشركات غير المقيدة في البورصة لحماية المساهمين ويبالغون في الطلبات لدرجة قد تعوق عملية الاستحواذ فمن اين لمشروع مقام بمجرد رخصة تاسيس ان يحصل علي ميزانيات سابقة أو جمعيات عمومية وغيرها.

 
وانتقد توفيق بعض بنود القرار الجديد مثل البند الخاص باستقلال مراقب الحسابات وقال انه يمثل عبئا علي كاهل الشركة التي ترغب في الاستحواذ فإذا افترضت انها اجرت تقييماً ستكون اكثر قدرة علي هذا من غيرها فلماذا تضع البورصة نفسها وصيا علي اطراف العملية وتفرض وجود مراقب حسابات مستقل – والذي – غالبا – ما يعتمد علي ميزانيات سابقة فإذا كان الطرفان قد قبلا بالتقييم والافضل ان تترك الهيئة والبورصة قرار شراء الموظفين أو الاستحواذ من الخارج أو مبادلة الاسهم لمجالس إدارات وجمعيات الشركات العامة.

 
وحذر توفيق من بند العروض المنافسة ويري ان تطبيقه خسارة كبيرة علي الشركات الجادة التي سوف تتحمل تكلفة كل الدراسات الفنية والقانونية والمالية بغرض الاستحواذ علي احدي الصفقات ثم يدخل اخرون قبل انتهاء مدة عرض بخمسة ايام ليرفع بحد ادني %2 من العرض الاول دون بذل اي مجهود واعتماد علي العرض الاصلي واكد علي ضرورة ان تتاح فترة زمنية لا تقل عن ستة اشهر لتقديم عروض منافسة أو قيام العرض المنافس بدفع تكلفة التقييم لصاحب العرض الاصلي أو تعويضه بشكل ما .

 
واضاف شريف بلبل نائب رئيس الاستثمار المباشر في مجموعة نعيم القابضة الي ان عمليات الاستحواذ تحتاج الي منظومة تطويرات تشريعية واجرائية وان كانت الهيئة تعمل علي تهيئة البنية التشريعية التي تدعم نمو السوق فان اطرافاً اخري تحتاج الي مزيد من الوقت لاستيعاب هذه القضية خاصة البنوك ففي مجال التمويل مازالت محصورة بنسب معينة في تمويل تلك العمليات وايضا اجراءات العمل واتمام الصفقات من العمليات المعقدة جدا التي تتطلب خبرات علي مستوي عال وهي مازالت محدودة في مصر لكنه توقع ان تنمو سريعا مع النشاط الذي بدأت تشهده تلك العمليات الفترة الاخيرة ومع دخول المصارف الاجنبية ويري بلبل ان نسبة الـ %2 التي حددها التعديل كحد ادني للزيادة في العروض الاخري لن تكون رادعة لراغبي التلاعب.

 
وقال احمد عصمت مدير مساعد ادارة التداول بشركة التجاري الدولي لإدارة الاصول ان القواعد الجديدة تسير في الاتجاه العام للهيئة منذ فترة والذي يستهدف توفير أكبر قدر ممكن من الشفافية والافصاح للقضاء علي اساليب التلاعب سواء من قبل اعضاء مجلس إدارة الشركة محط عرض الاستحواذ أو من الاطراف الخارجية التي يمكن ان تستفيد بشكل أو بآخر من خفض أو رفع السعر ، مشيرا الي انها ستدعم موقف المستثمرين بالسوق وتقضي علي حالة الغموض التي يعيشونها واحدث الامثلة علي ذلك ما جري بشأن سهم اسمنت قنا بعد عرض الاستحواذ علي كامل اسهم الشركة 30 مليون سهم من احدي الشركات الاسبانية بسعر 68 جنيها وباع بعض المستثمرين بسعر 66.5 جنيه وبعدها ارتفع السعر الي 73 جنيها ولا يعرف المستثمرون اسباب ذلك الارتفاع واشار ايضا الي قضية دلتا للانشاء واشاعة عرض الاستحواذ عليها بسعر 67 جنيها رغم ان احد اعضاء مجلس الادارة قام ببيع اسهمه بسعر 54 جنيها.

 
من جهة اخري قال هاني توفيق ان نشاط الاستحواذ والاندماج في مصر يحتاج الي بنية اساسية قوية تعتمد علي عدة ازرع منها التشريعية التي تسعي وزارة الاستثمار الي علاجها والذي يعتبر القرار الاخير احدي حلقاتها والتمويلي متمثلا في البنوك التي تحتاج ايضا الي توصيات من المركزي المصري بدعم تلك العمليات التي تساهم في خلق مشروعات صغيرة ومتوسطة توفر وظائف جديدة وطالب البنوك بمنح المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعض الرعاية التي تمنحها للمشروعات الضخمة التي توفر لها ائتمانا يصل الي عدة مليارات من الجنيهات وايضا تنمية الانماط الاستهلاكية بتمويل شراء سيارات وغيرها بسهولة لكن في حالة طلب مشروع جاد عدة ملايين يتحول البنك الي بين رهونات واضاف ان البنوك في مصر تعيش في حالة غيبوبة تامة عن مقابلة احتياجات المستثمرين متوسطي الاجل وليس لديها رؤية لادارة الاستثمار لذلك يحتاج العاملون فيها الي تدريب مكثف علي اليات الاستثمار الحديثة واكد ان ارتفاع تكلفة التخارج تعد واحدة من معوقات عمليات الاستحواذ وطالب بتاسيس صناديق استثمار مباشر تساعد علي ذلك واكد ان كل عمليات الاستحواذ في مصر تقريبا تمت عبر شركات في الخارج تسمي اس بي اس أو شركات مصرية تم تاسيسها في الخارج.

شارك الخبر مع أصدقائك