قنوات الفتنة والخلاعة

شارك الخبر مع أصدقائك

 محمد نجم
 
أخيرا.. وبعد أن بح صوتنا ونفد صبرنا تحركت هيئة الاستثمار وألغت بث حوالي 20 قناة فضائية من علي القمر الصناعي المصري (النايل سات) بما يعني عدم ظهورها علي شاشات التليفزيون العربية والعالمية.
 
لقد كنا نشعر بالخجل عندما كان يتوقف البحث بالريمـوت عن أي مـن هذه القنــوات.. حيــث كنا- بحكم الفضول الإنساني- نستمع إلي فتاوي دينية لا يمكن أن تصدر عن طالب بالسنوات الأولي في الكليات الأزهرية (الشريعة، أصول الدين، الدعوة الإسلامية، الدراسات الإسلامية).. بل تجاوز البعض في الهجوم علي المؤسسات والرموز الدينية، بل إن البعض تجاوز الخط الأحمر ووصل به الأمر إلي سب آل البيت، كما حدث من أحد المتطرفين الشيعة عندما هاجم السيدة عائشة علي إحدي القنوات الفضائية التي تم إغلاقها.
 
كما أن بعضها حاول النفخ في بعض الأحداث العادية والتي يتكرر حدوثها بين الأقارب والجيران.. بحكم ديناميكية الحياة وأحداثها واختلاف الآراء وتعارض المصالح وعمدوا إلي تصوير مثل هذه الأحداث البسيطة علي أنها فتنة طائفية تهدد بإثارة القلاقل بين أبناء الوطن الواحد.
 
أما القنوات الأخري والتي كان يطلق عليها خطأ.. بالترفيهية لم تكن سوي عبارة عن فتاة تتقصع في وقفتها وتتحدث بهيافة ودلع ممجوج.. وهدفها الأساسي جذب أكبر عدد من الشباب للاتصال أو إرسال رسائل قصيرة حتي تتمكن القناة من تحقيق مكاسب هائلة..
 
بل أحيانا ما كنا نقرأ علي الشريط المتحرك أسفل الصور في تلك القنوات.. تعبيرات وكلمات يعف اللسان عن ذكرها.. فضلا عن اللغة المدغمة وغير المفهومة المكتوبة بها.
 
والمعني أن ما حدث مجرد خطوة للإصلاح وتنقية ما يتم بثه حفاظا علي (صورة) العرب والمسلمين أمام العالم، فضلا عن حماية القيم والعادات والموروثات الأخلاقية في مجمعاتنا إلي جانب عدم خدش حياء العائلات.
 

شارك الخبر مع أصدقائك