نقل وملاحة

قناة السويس تفقد 155 مليون دولار في 11 شهرا

- تراجع حركة التجارة العالمية وانخفاض أسعار البترول.. أبرز الأسباب نادية صابر   أظهرت بيانات مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء، تراجع إيرادات قناة السويس، خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر الماضي،  بنسبة 3,2% بما يعادل 154,4 مليون دولار، إذ حققت عائدات بلغت 4 مليارات و590.6 مليون دولار، م

شارك الخبر مع أصدقائك

– تراجع حركة التجارة العالمية وانخفاض أسعار البترول.. أبرز الأسباب


نادية صابر
 
أظهرت بيانات مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء، تراجع إيرادات قناة السويس، خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر الماضي،  بنسبة 3,2% بما يعادل 154,4 مليون دولار، إذ حققت عائدات بلغت 4 مليارات و590.6 مليون دولار، مقابل 4 مليارات و745 مليون دولار، خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وتعد قناة السويس أهم مصادر الدخل بالعملة الصعبة، وافتتحت هيئة قناة السويس، توسعة جديدة للقناة في أغسطس 2015، بتكلفة 8 مليارات دولار.
 
وأكد اللواء محفوظ طه، خبير النقل البحري، أن تراجع حركة التجارة بقناة السويس وعائداتها يرجع إلى انتقال التجارة العالمية لمناطق شرق وجنوب آسيا، موضحًا أن الاتفاقيات التجارة البينية بين الدول الآسيوية وأمريكا ساهم في المرور من طرق أخري بديلة بعيدة عن قناة السويس.
 
وقال إن حجم التجارة البينية بين دول آسيا سجلت 55 مليون حاوية، تعبر منها فقط 22 مليونًا قناة السويس.
 
وأكد أن هناك اتفاقيات علي رأسها “الشراكة عبر الهادي” بين 12 دول آسيوية وأمريكا، وغيرها من البرازيل وروسيا والصين خلال السنوات الأخيرة، أثر بشكل كبير في انتقال التجارة للعبور من منطقة الجنوب بعيدًا عن القناة.
 
وأشار إلى أن حجم البضائع المنقول بحرًا تراجعت ونسب إشغال السفينة أصبح أقل، ونسب الفارغ بها كبير مما تتوجه إلى استخدام طرق أخرى بديلة توفيرًا للنفقات، وتجنبًا لدفع رسوم مثل رسوم قناة السويس في ظل تذبذب أسعار البترول.
 
وأرجعت مصادر بحرية استمرار تراجع عائدات قناة السويس، لعدة أسباب أهمها الإنخفاض أسعار البترول، إذ انخفض العام الماضى لـ 51 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ 100 دولار فى عام 2014، بانخفاض بلغت نسبته 49%، كما استمر التراجع حتى بلغ حدود 30 دولارًا، فى يناير الماضى 2016، وهو ما يؤدي بالتبعية الى انخفاض قيمة الوفر الذي تحققه قناة السويس للسفن العابرة.
 
يذكر أن منظمة “أوبك” أعلنت مؤخرًا، عن قرارات جديدة لإيقاف انهيار أسعار البترول، وتخفيض الإنتاج اليومي بحجم 1.2 مليون برميل يوميًا، في ظل توقعات بتأثيره الإيجابي على حركة التجارة بقناة السويس.
 
وأوضحت أن السبب الرئيس الثانى للظروف التي تمر بها حجم التجارة العالمية المنقولة بحرًا، وأدت الى التأثير على قناة السويس، علاوة على تباطؤ معدلات نمو الأقتصاد الصينى إلى ما يقرب من 6,5 %، مقارنة بمعدلات فاقت مستوى 10% فى سنوات سابقة، مما أثر بالسلب على التجارة الخارجية للصين بصفة عامة ومنها تجارتها مع أوروبا والتي تمر عبر قناة السويس، فضلا عن تحول الصين خلال الفترة الماضية من دولة تقود العالم فى الصناعات الاستهلاكية الى دولة تتحول الى الصناعات الأساسية.
 
ولفتت إلى عدم تحقيق منطقة اليورو الانطلاقة الاقتصادية المرجوة منها، نظرًا لاستمرار معاناتها من آثار الأزمة المالية متمثلة فى أزمة الديون السيادية فى بعض دولها، ما أثر سلبا على واردات أوروبا من آسيا وعلى رأسها الصين، والتى تعبر قناة السويس بجانب تراجع في قيمة وحدات حقوق السحب الخاصة SDR والتي يتم تقدير الرسوم علي أساسها.

شارك الخبر مع أصدقائك