اقتصاد وأسواق

«قناة السويس» تتجاوز مخاوف اندلاع الحرب فى شرق المتوسط

قناة السويس نادية صابر: استبعد عدد من خبراء النقل البحرى، تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية، ضربة عسكرية ضد النظام السورى، تحسباً لعدم تحويل منطقة شرق البحر المتوسط إلى منطقة حرب، موضحين أن حركة التجارة داخل قناة السويس لن تتأثر بهذه التحركات…

شارك الخبر مع أصدقائك

قناة السويس

نادية صابر:

استبعد عدد من خبراء النقل البحرى،
تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية، ضربة عسكرية ضد النظام السورى، تحسباً
لعدم تحويل منطقة شرق البحر المتوسط إلى منطقة حرب، موضحين أن حركة التجارة
داخل قناة السويس لن تتأثر بهذه التحركات العسكرية، لأن حجم التجارة مع
منطقة شرق المتوسط يصل إلى %20 فقط من إجمالى التجارة العابرة بالقناة،
وانخفضت إلى صفر مع سوريا خلال الأشهر الستة الماضية .

قال الدكتور
حمدى برغوث، خبير النقل الدولى، عضو لجنة النقل الدولى بتجمع   دول
الكوميسا، إن هناك فرقاً كبيراً بين التحركات العسكرية والحرب، مشككاً فى
تنفيذ أمريكا وأوروبا سيناريو الحرب ووضع منطقة شرق البحر المتوسط كمنطقة
حرب .

وقال إن وجود مثل هذه التحركات لا يؤثر بأى شكل على حركة
التجارة فى قناة السويس، لأن هناك سفناً عسكرية وتجارية تمر بشكل طبيعى،
موضحاً أن إطلاق قذيفة واحدة ستنتج عنه مخاطر الحرب من رفع أسعار «النوالين
» إلى الضعف، ورفع رسوم شركات التأمين .

وأوضح برغوث أن قناة
السويس لن تتأثر سلباً أو إيجاباً بمثل هذه التحركات وقرع طبول الحرب،
مؤكداً أن سوريا تقع شرق البحر المتوسط وجنوبها فلسطين وإسرائيل وتحدها
شمالاً تركيا، مما سيحول المنطقة إلى «war zone» أو منطقة حرب، مما سيضر
بمصالح أمريكا وأوروبا .

وأشار إلى أن حجم التجارة فى حوض البحر
المتوسط يصل إلى %14 من إجمالى التجارة العالمية، منها %5 فقط منقولاً عبر
البحر مما لا يمثل تأثيراً كبيراً على قناة السويس .

وأضاف أن قناة
السويس تنقل %10 فقط من حجم التجارة العالمية، %90 منها يتجه إلى أوروبا
وأمريكا، وهذه النسبة الغالبة قادمة من شرق وجنوب آسيا، بعيداً عن منطقة
شرق المتوسط .

وقال برغوث إن الرئيس الأمريكى لا يعلم حتى اليوم
هدفه خاصة بعد فشل مخططه داخل مصر، مشيراً إلى أن الوجود الأمريكى مازال
قائماً فى العراق وأفغانستان وباكستان، ولا يتحمل «أوباما » حرباً عسكرية
جديدة وتبعاتها أمام شعبه .

ومن جانبه قال الدكتور عبدالتواب حجاج،
مستشار رئيس هيئة قناة السويس السابق للشئون الاقتصادية، إن هناك استبعاداً
كبيراً لشن حرب على سوريا، خاصة أن هناك دولاً كبرى تدعم سوريا وعلى رأسها
روسيا والصين وإيران .

وأوضح أن حجم التجارة السورية العابرة فى
قناة السويس، وصل إلى «لا شيء » خلال النصف الأول من 2013 مقارنة بـ 3 سفن
فقط بحمولة 30 مليون طن خلال النصف الأول من 2012.

وأوضح أن حركة التجارة السورية تتجه إلى أوروبا بنسبة كبيرة وعبر البحر المتوسط دون أى عبور لقناة السويس .

وقال
: «لا أحد يستطيع أن يتنبأ بمدى تأثير تلك التحركات العسكرية أو الحرب
نفسها على حجم التجارة العابرة بقناة السويس، لأن الصورة لم تتضح حتى الآن »
، وأشار إلى أنه فى حالة الحرب ستقوم شركات التأمين برفع رسومها على أبدان
السفن وماكيناتها .

وأكدت إحصائيات الملاحة بقناة السويس، أن حركة
التجارة مع سوريا توقفت تماماً خلال النصف الأول من 2013 ، بينما تصل حركة
التجارة من وإلى منطقة شرق المتوسط العابرة للقناة إلى %20 فقط، بحمولة
بلغت 73 ألفاً و 159 طناً .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »