Loading...

قلق في شركتي المحمول علي الحصص السوقية

قلق في شركتي المحمول علي الحصص السوقية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 13 أغسطس 06

أمير حيدر:
 
ساعات قليلة وتمتد موجة الترقب التي تسود قطاع الاتصالات إزاء تشغيل الشبكة الثالثة للهاتف المحمول إلي عمل الشركتين العاملتين حاليا ” موبينيل ” و ” فودافون مصر ” اللتين ارتبط انتشارهما بالسوق وتطور تقديم خدماتهما بترخيص الشبكة الجديدة التي كان لها من خلال قيمة مزايدتها الصوت الأعلي في ” تحديد المصير ” للجميع.

 
وشهدت الأسابيع القليلة الماضية حالة من الجدل حول الاتفاقات النهائية لأطراف تحالف الشبكة الثالثة، الذي ازدادت وتيرته مع تردد أنباء حول احتمالات السماح من قبل أحدهم بدخول شركاء جدد وهو ما قطعه الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتأكيده علي عدم السماح بإجراء أي تغيير في حصص المشاركين الأصليين.
 
وتوقع خبراء في مجال الاتصالات تغير خريطة السوق بشكل عام مع بدء الشبكة الثالثة ووضع أركان تأسيسها وفرض واقع جديد من المنافسة علي الشركتين العاملتين حاليا ، خاصة في ظل ترددهما في الحصول علي تراخيص تقديم خدمات الجيل الثالث الذي حسمت ” الثالثة ” قيمتها مسبقا، لتقطع الطريق علي أي محاولات من قبل الشركتين العاملتين حاليا لدخول ملعب قد تنفرد به.
 
وتواجه الشركتان العاملتان حاليا شرطا حازما من قبل جهاز تنظيم الاتصالات للحصول علي ترخيص تقديم خدمات الجيل الثالث يطالب بضرورة دفع %20 من قيمة رخصة المحمول الثالثة التي بلغت 16.7 مليار جنيه ، بالإضافة إلي 2.4 % سنويا من عائداتهما كمشاركة في العائد.
 
ومن خلال هذا الاشتراط ستضطر شركتا ” موبينيل ” و ” فودافون مصر ” بدفع ما يقرب من 6.6 مليار جنيه مناصفة بينهما لملاحقة المشغل الثالث وعدم إفساح المجال أمامه للتحرك بحرية واللعب في سوق لا يمكنهما مغازلته فيه.
 
وقال الدكتور عبد العزيز البسيوني الخبير في مجال الاتصالات إن الشركة الثالثة ستنجح في اقتسام سوق المحمول مع الشركتين العاملتين حاليا وإن كان ذلك بنسب غير كبيرة خلال الأعوام الأولي لتشغيلها، مشيرا إلي أن السوق يبحث عن خدمات جديدة يمكن ان تنفذ ” الثالثة ” من خلاله.
 
ورأي البسيوني أن القائمين علي ” ثالثة المحمول ” قد ينجحون في خلق أنماط استهلاكية جديدة لدي المستخدمين المحليين حسب طبيعتهم الاتفاقية أيضا، مشيرا إلي أن تفردها حتي الآن بترخيص تقديم خدمات الجيل الثالت سيعطيها ميزة نسبية عن شركتي ” موبينيل ” وفودافون مصر ” رغم محاولاتهما الاقتراب بخدماتهما من هذا الجيل لكن بخطي أقل تقدما .
 
_وتتيح خدمات الجيل الثالث إجراء المكالمات المرئية _شريطة موافقة الطرفين واستخدام الانترنت العالي السرعة ومشاهدة القنوات الفضائية والألعاب لأكثر من _طرف، وخدمة المشاهدة حسب الطلب بالإضافة إلي الخدمات الأخري ذات القيمة المضافة.
 
ورأي البسيوني أنه رغم عدم اتضاح سوق خدمات الجيل الثالث حاليا ، إلا أن الشركة الثالثة تستطيع تحريك الأنماط الاستهلاكية من خلال تقديم هذه الخدمات بشكل متنوع وبأسعار مناسبة يمكن لأغلبية المستخدمين الإقبال عليها وفقا لاحتياجاتهم ، خاصة ما تتعلق بالخدمات الترفيهية التي تحتل المراكز المتقدمة في سوق خدمات الجيل الثالث مثل مشاهدة المستخدمين لبعضهم البعض أثناء إتمام المكالمة او نقل بعض المشاهد الحية أو رؤية ” الكليبات القصيرة ” أو بعض مشاهد المباريات القصيرة أيضا.
 
ومن خلال هذا المنطلق فإن الشركتين العاملتين حاليا باتتا في اختبار حقيقي لا يمكن الخروج من مأزقه إلا من خلال اتخاذ قرار واضح بعد دراسة جيدة للأنماط الاستهلاكية المتوقعة للمستخدمين وتقرير إذا ما كانتا في حاجة فعلية للحصول علي ترخيص تقديم خدمات الجيل الثالث بالرغم من ثمن الرخصة المغالي فيه حسب رأي العديد من مسئولي الشركتين .
 
واتجهت ” موبينيل ” بحسم موقفها من هذا الأمر بإرجائه لعام لحين اتضاح الصورة لسوق هذه الخدمات وهو ما يعني مرور نحو ستة أشهر علي تقديمها بالفعل بالسوق المحلية من قبل الشبكة الثالثة التي ينتظر عملها بحلول فبراير من العام القادم، فيما لم تحسم “فودافون مصر ” بعد موقفها وأرجأته إلي حين الانتهاء من دراسة الجدوي الاقتصادية التي تعكف حاليا علي إجرائها.
 
ومن جهته قال محمد فهمي المحلل المالي لشركة «برايم» للأوراق المالية إن الحصول علي تراخيص الجيل الثالث ليس له قيمة فعلية في الوقت الحالي، خاصة إذا ما نظرنا إلي الإحصاءات التي تكشف أن عدد المتمتعين بخدمات الـ GPRS في الشركتين الحاليتين وهي خدمات قريبة إلي حد ما من الجيل الثالث لا يتخطون الـ 250 ألف مستخدم من جملة 15 مليونا حسب تقديرات مايو الماضي، بمعدل إنفاق يبلغ نحو 5 % فقط .
 
إلا أن فهمي أشار إلي أن عدم حصول الشركتين العاملتين حاليا علي تراخيص الجيل الثالث قد يعرضهما لأثار سلبية بفعل هروب مشتركيهما مع مرور الوقت للشبكة الثالثة حال انفرادها بتقديم هذه الخدمات.
 
وكانت شركة اتصالات الإمارات الفائزة برخصة المحمول الثالثة في مصر بالتحالف مع الهيئة القومية للبريد والبنكين الأهلي والتجاري الدولي قد وفرت في يونيو الماضي لمشتركيها بالمملكة العربية السعودية البالغين نحو 3.8 مليون مشترك خدمات الجيل الثالث والنصف المتطور بنفس شرائحهم _الحالية دون الحاجة إلي تغييرها.
 
ورغم الضغوط المتوقعة علي الشركتين العاملتين حاليا من دخول الشبكة الثالثة حلبة المنافسة إلا أنها هي أيضا قد تتعرض لضغوط أكثر حدة، خاصة أن قيمة ترخيصها والاستثمارات المنتظر ضخها لبناء الشبكة المتوقع وصولها لنحو 6 مليارات جنيه إضافية قد يقلص من خططها المستقبلية ومساعيها لتطويق السوق .
 
وقال عمرو موسي الخبير في مجال الاتصالات إن هناك العديد من المخاطر المتوقع تعرض الشبكة الثالثة لها أبرزها عامل المنافسة الحادة من قبل شركتي ” موبينيل ” و ” فودافون مصر ” وتأثر معدلات الربحية بالتكلفة الحقيقية للشبكة .
 
وأضاف موسي أن مشتركي الهاتف المحمول يسيرون الآن بمعدل نمو طبيعي يصل إلي 100 ألف مشترك كمتوسط زيادة شهرية، وهو ما أشارت إليه إحصاءات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الفترة من بداية يناير وحتي نهاية مايو الماضيين والذي لم تتخط فيه الزيادة 500 ألف مشترك.
 
ورأي أن حساب النمو في عدد مشتركي المحمول مستقبلا علي أساس ما تحقق خلال العام الماضي الذي شهد طفرة غير طبيعية بفعل عروض المحمول المتكررة والأكثر إغراء في تاريخ اتصالات المحمول المصرية يعد امرا غير صحيح .
 
وتوضح المؤشرات الأخيرة لوزارة الاتصالات المصرية حول عدد مشتركي المحمول بلغ في نهاية مايو نحو 14.1 مليون مشترك ، مقارنة بـ 13.5 مليون مشترك في ديسمبر من العام الماضي، أي أن متوسط الزيادة الشهرية خلال النصف الأول من العام الجاري يصل إلي 100 ألف مشترك، فيما كان متوسط هذه الزيادة خلال العام الماضي 400 ألف مشترك في غالبية الأشهر، في حين شهدت بعض الأشهر نوعا من اختراق القاعدة بتخطي عدد المشتركين نحو المليون مشترك في شهر واحد بفعل ” العروض الإغرائية ” من الشركتين.
 
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 13 أغسطس 06