Loading...

قفزة في التدفقات المالية علي دول شمال ووسط أوروبا

Loading...

قفزة في التدفقات المالية علي دول شمال ووسط أوروبا
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الثلاثاء, 1 ديسمبر 09

خالد بدر الدين
 
قفز صافي التدفقات المالية علي دول أوروبا من 60 مليار يورو في الربع الثاني من هذا العام، إلي أكثر من 92.6 مليار يورو خلال الربع الثاني، لأول مرة منذ عامين، بعد تزايد اقبال المستثمرين الاجانب علي أوروبا وتراجع هروب الاستثمارات المباشرة من 13 دولة إلي 5 دول فقط خلال نفس الفترة.

 
وجاء في صحيفة فاينانشيال تايمز، أن دول شمال ووسط أوروبا سجلت أكبر ارتفاع في التدفقات الاستثمارية المباشرة، بينما انكمش هذه التدفقات علي إيطاليا واليونان والبرتغال، ولا تزال أسبانيا تعاني نزيف السيولة المالية منذ حوالي عامين.
 
وبدأ نتعاش صناعة إدارة الأصول في أوروبا منذ الربع  الثاني فقط ولأول مرة منذ عام 2007 مع تزايد أعداد المستثمرين الصغار، وكذلك ظهور بوادر انتعاش بعض الاقتصادات الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا.
 
وارتفعت التدفقات المالية علي البرتغال واليونان بنسبة %4.9 و%4 من أصول كل منهما علي التوالي، بينما ذكرت الحكومة الإيطالية أن صافي التدفقات قفزت من 473 مليون يورو في الربع الثاني إلي حوالي 4.6 مليار يورو مع نهاية سبتمبر وإن كانت أسبانيا مازالت واقعة في الجانب السلبي، حيث لم يتدفق عليها سوي 676 مليون يورو وتسلل منها 4.3 مليار يورو.
 
وساعد هروب الاستثمار من أسبانيا مع الخسائر التي تكبد بها المستثمرون بسبب الأزمة المالية والركود الاقتصادي إلي التهام أصولها وانهيار قيمتها، غير أن دولاً أخري مثل أوكرانيا حققت أسواقها الاستثمارية أداءً ايجابياً وارتفعت قيمة أصولها بحوالي %10.8 هذا العام.
 
وحذرت بيللا كاريداد فيريرا، رئيسة بحوث الأسواق بشركة ليبر FMI ، من عدم استمرار هذا الاتجاه خلال فصل الشتاء، لاسيما أن البورصات الأوروبية تشهد تقلبات عنيفة خلال الربع الحالي، وإن المستثمرين الذين تركوا البلاد منذ عامين لم يرجع منهم سوي عدد محدود حتي الآن.
 
وتركزت التدفقات المالية خلال الربع الماضي علي صناديق الاستثمارات العالمية والأوروبية ولم تركز علي دول معينة، وإن كانت نهضة صناعة الصناديق الإيطالية حالة استثنائية خلال تلك الفترة، حيث ظلت صناديق الاستثمارات المحلية الإيطالية تعاني هروب حوالي 200 مليار يورو خلال الفترة من عام 2006، وحتي بداية الربع الأول من العام الحالي، بما جعل الأصول التي تجري إدارتها تنكمش إلي 238 مليار دولار فقط.
 
لكن الربع الثالث شهد ارتفاعاً في صافي التدفقات المالية علي إيطاليا، والذي بلغ 4.6 مليار يورو، عندما بدأت البنوك الإيطالية التي تسيطر علي توزيع الاستثمارات المحلية منذ بداية الأزمة المالية العالمية، استخدام ودائع العملاء لتحسين ملاءتها المالية بدلاً من اللجوء إلي صناديق الاستثمار المشتركة، كما أن البنوك الإيطالية شعرت بالاختناق بسبب تدني أسعار الفائدة وبذل كل الجهود الممكنة لبيع الأصول المتاحة دون جدوي بعد أن كانت أفضل أسواق المبيعات للأدوات المالية عام 2005، غير أنها تبدو الآن في طريقها إلي الانتعاش من جديد.
 
وسجلت صناديق الاستثمارات المباشرة في معظم دول أوروبا ارتفاعاً في التدفقات خلال سبتمبر للشهر السابع علي التوالي، وهي أطول فترة ايجابية منذ يوليو عام 2006 حتي فبراير عام 2007.
 
وإذا كان بعض البنوك تعرضت لانخفاض تقييمها الائتماني بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدتها بسبب القروض المعدومة، تحاول الآن توفير ضمانات جديدة لتقوية وضعها المالي، فإن صناديق السندات الاستثمارية وتزايد الاهتمام بالأسهم ساعد علي تحسن الاستثمارات المباشرة خلال الأشهر الماضية.
 
وظلت سندات الشركات القوية التي دخلت اندماجات واستحواذات في بريطانيا مثلاً تقود الانتعاش في سوق الاستثمارات المباشرة، بينما شهدت الأسواق الفرنسية وصول بوتيك ماندارين جيستيون المنخفض في الأسهم الأوروبية، والذي احتل المركز السادس كأكبر بنك استثماري في فرنسا.
 
الغريب أن دول آسيا الباسيفيك التي لم تتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية لم تتجه للاستثمار في أوروبا، حيث بلغت استثماراتها المباشرة في لندن مثلاً حوالي 630 مليون جنيه استرليني فقط خلال الربع الثالث، في حين أن دول الشرق الأوسط سجلت استثمارات مباشرة قدرها أكثر من 2.6 مليار جنيه استرليني، كما أن تدفقات أمريكا الشمالية ارتفعت إلي أكثر من 4.4 مليار جنيه استرليني، بينما انهمرت الاستثمارات الأوروبية علي لندن لتتجاوز 8 مليارات جنيه استرليني.
 
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الثلاثاء, 1 ديسمبر 09