الإسكندرية

قطاع النقل البحرى يضع استراتيجية تطوير النشاط

 ■ 7 ملايين حاوية تتداولها الموانئ المصرية سنوياًالسيد فؤادوضع قطاع النقل البحرى «المشرف على الموانئ المصرية» ويتخذ من الإسكندرية مقرا له، استراتيجية لهذا النشاط لأول مرة منذ إنشائه فى الستينيات .تضمنت الاستراتيجية الجديدة بيانات متكاملة لأول مرة عن الموانئ المصرية، التى من أه

شارك الخبر مع أصدقائك

 ■ 7 ملايين حاوية تتداولها الموانئ المصرية سنوياً

السيد فؤاد

وضع قطاع النقل البحرى «المشرف على الموانئ المصرية» ويتخذ من الإسكندرية مقرا له، استراتيجية لهذا النشاط لأول مرة منذ إنشائه فى الستينيات .

تضمنت الاستراتيجية الجديدة بيانات متكاملة لأول مرة عن الموانئ المصرية، التى من أهمها وصول الطاقة الاستيعابية للحاويات بالموانئ المصرية 11.6 مليون حاوية من خلال 6 شركات حاويات، فى الوقت الذى يصل فيه متوسط التداول بالموانئ 7 ملايين حاوية، بواقع 150 مليون طن .

 فى هذا الصدد أكد رضا إسماعيل رئيس قطاع النقل البحرى، أن الاستراتيجية تأتى فى إطار الخطة التى وضعتها وزارة النقل لتطوير الموانئ المصرية، التى وضعت بعد عدة مقابلات مع المجتمع الملاحى وهيئات الموانئ .

ولفت إلى أن الاستراتيجية تشمل الخطوط العريضة، فى الوقت الذى يتم حاليا إعداد دراسة عبر الأكاديمية العربية للنقل البحرى مع أحد المكاتب الاستشارية الألمانية .

وتضمنت الاستراتيجية معلومات عن الموانئ المصرية، أهمها أن إجمالى الأرصفة بطول 188 بلغ 35 كلم، وأقصى عمق بالموانئ فى ميناء الدخيلة، فيما كان عدد الحمولة الكلية لسفن الأسطول التجارى البحرى مخيبًا للآمال، بواقع مليون طن فقط .

وشملت الاستراتيجية أهم الموانئ المنافسة للموانئ المصرية فى منطقة البحر المتوسط، التى تركزت فى « تركيا، وسوريا، ولبنان، وقبرص، واليونان»، فيما كانت المنافسة فى البحر الأحمر مع السعودية، والسودان، والأردن، واليمن، وجيبوتى، وإريتريا«، خاصة ميناء جدة .

وذكرت الاستراتيجية أنه لاستكمال التغطية الجغرافية لمصر بخدمات النقل البحرى، ولدعم التنمية الشاملة، سيتم إنشاء موانئ تجارية جديدة بالمناطق غير المغطاة جغرافيا، منها ميناء جرجوب غرب البحر المتوسط، وميناء رأس بناس جنوب البحر الأحمر .

وأكدت الاستراتيجية الجديدة ضرورة إنشاء وتطوير الأرصفة البحرية، ورفع الطاقة الاستعابية للموانئ وتأهيلها لاستقبال الأجيال الحديثة من السفن، وتعزيز دور القطاع الخاص بالمشاركة فى تطوير الموانئ وتقديم التسهيلات والخدمات، وتطوير منظومة الشحن والتفريغ لتقليل زمن انتظار السفن، وتحديث بيئة العمل والربط الإلكترونى لأنظمة العمل داخل الموانئ، وتحويلها إلى موانئ ذكية .

وأوصت بضرورة إنشاء موانئ وأرصفة تخصصية جديدة لدعم الاكتشافات الجديدة المتعلقة بمنظومة الطاقة والخدمات البحرية، ورفع كفاءة تشغيل الأرصفة القائمة الخاصة بالبترول والغاز داخل الموانئ التجارية الرئيسية بالشراكة مع القطاع الخاص، وإنشاء محطات تموين السفن والإشغال والخدمات البحرية .

وأشارت إلى استكمال تطوير البنية التشريعية والإجرائية والمؤسسية للعمل على خلق مناخ أعمال موائم فى النقل البحرى والموانئ وسلامة الملاحة البحرية مع اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتفعيلها .

وأكدت ضرورة مراجعة الاشتراطات والمعايير البيئية بالموانئ المصرية، وفقا للقوانين والاتفاقات والمعاهدات والقرارات المحلية والدولية، بشأن المحافظة على البيئة، الخاصة بعمليات الشحن والتفريغ وعمليات تزويد السفن بالوقود، والتخلص من المواد الملوثة، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة .

وبالنسبة لتنمية الأسطول التجارى، طالبت الاستراتيجية بدعم الشركات الوطنية وإنشاء اتحاد بين عدد من البنوك المصرية، وشركات التأمين، وكبار المصدرين والمستوردين لتمويل شراء أو تأجير أو بناء السفن، وتقديم حوافز وتسهيلات للسفن المصرية عند التعامل مع الموانئ والمؤسسات الوطنية .

وشددت على أهمية تطوير الترسانات البحرية، وإنشاء ترسانات جديدة بمنطقة محور قناة السويس لتكون أداة دعم لإحلال وتجديد الأسطول التجارى، وإجراء تعديلات عاجلة لبعض مواد التشريعات البحرية لتسهيل ذلك .

وأوضح رئيس قطاع النقل البحرى بوزارة النقل، رضا إسماعيل، أنه يتم حاليا التجهيز لطرح مناقصة بين المكاتب الاستشارية، ليتم تعديل القوانين المنظمة لنشاط النقل البحرى، التى لم تتغير منذ 10 أعوام، ولم تعد تلائم الوقت الراهن .

وأوصت الاستراتيجية بتشجيع السفن السياحية على زيادة ترددها على الموانئ المصرية، وإعداد سياسة سعرية تقدم حوافز وتخفيضات جاذبة للسفن واليخوت السياحية، ورفع كفاءة الموانئ والمارينات السياحية لتقديم خدمات تنافسية متميزة، وإعداد خطة تسويقية لإمكانات الموانئ البحرية المصرية والمشاركة الفعالة فى المؤتمرات المتخصصة عالميا فى هذا الشأن .

ولفتت إلى احتدام المنافسة إقليميا وعالميا فى مجال صناعة النقل البحرى فى ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية، ووضعت بعض الحلول، منها التنسيق بين الموانئ البحرية فى ظل مقومات كل منها لتحقيق التكامل فيما بينها، وتقليل حدة المنافسة الداخلية ودعم المركز التنافسى للنقل البحرى، والاستفادة من العلاقات الدولية لكل ميناء من مذكرات تفاهم أو تآخى أو اتفاقات، فى تدعيم الموانئ الأخرى باعتبارها شريكا أو عنصر دعم مكملا لتحقيق الاستفادة القصوى من وثائق التعاون بمختلف أنواعها .

وطالبت بالالتزام بتطبيق أحدث ما وصلت إليه الموانئ العالمية فى المجالات التشغيلية والتقنية عبر تبادل الخبرات والزيارات والتدريب مع الموانئ الصديقة، والالتزام بمعايير البيئة العالمية على السفن، بما يضمن تخفيض تلوث البيئة االبحرية للوصول إلى مفهوم الموانئ الخضراء فى ظل الاتجاه العالمى نحو تلك النوعية من الموانئ .

وأوصت الاستراتيجية بضرورة رفع كفاءة البنية التحتية للموانئ البحرية، وزيادة أعماق الممرات البحرية والأرصفة، لا سيما أن الموقع الجغرافى لم يعد عامل الجذب الأوحد فى اختيار الخطوط الملاحية، وإنما الطاقة الاستعابية والأعماق التى تسمح باستقبال الأجيال المتقدمة من السفن العملاقة، علاوة على الأخذ فى الاعتبار الاحتياجات الفعلية الحالية لكل ميناء، ووضع خطة مستقبلية تعالج الاحتياجات المستقبلية، وتطوير المشروعات القائمة ورفع كفاءتها التشغيلية والإدارية والتقنية .

ولفتت إلى ضرورة وضع أطر ومعايير جاذبة للخدمات الخاصة بالتوريدات البحرية، وتموين السفن، وغيرها، مع وضع آلية لمراقبة الأسعار منعا للمغالاة .

كما أكدت دراسة إمكانية تخفيض تكاليف عمليات التكريك التى تتم من قبل الجهات الأجنبية لتحديد البديل الأنسب لإجراء عملية التكريك، عبر الاستعانة بجهات خارجية أو إنشاء شركة وطنية متخصصة .

شارك الخبر مع أصدقائك