عقـــارات

قطاع المقاولات يعقد آمالاً عريضة على 2015

تعلق شركات المقاولات آمالاً واسعة على 2015 ليكون خير تعويض على أعوام الثورة التى عانت فيها الشركات الأمرين جراء انخفاض حجم الأعمال المطروح وظهور العديد من المشكلات.

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود إدريس

تعلق شركات المقاولات آمالاً واسعة على 2015 ليكون خير تعويض على أعوام الثورة التى عانت فيها الشركات الأمرين جراء انخفاض حجم الأعمال المطروح وظهور العديد من المشكلات.

ورغم أن هناك عددًا من المشكلات التى من المتوقع أن يعانى منها القطاع فى العام الجديد، لكن الشركات تمنى نفسها بالاستقواء بوجود حجم أعمال مناسب قادر على حلها، لا سيما أن الشركات التى استطاعت الصمود فى وجهها أثناء السنوات العجاف ستتمكن من القضاء عليها خلال سنوات الرواج والعمل.

فى البداية قال المهندس سامح السيد، الرئيس التنفيذى لشركة دار المقاولات والتجارة «DETAC»، إن عام 2015 سيكون الأفضل منذ ثورة يناير على الإطلاق، خاصة بعد أن عانت شركات المقاولات ندرة المشروعات المطروحة خلال هذه السنوات، فى حين أن هناك مؤشرات على اقتراب طرح أعمال بأحجام ضخمة للغاية تتمثل فى مشروعات البنية التحتية والقطاع الخاص.

وأضاف: لا يمكن المقارنة بين أهمية كل من المشروعات التى تطرحها الدولة ومشروعات القطاع الخاص، فمثلاً «ديتاك» تفضل التعامل مع القطاع الخاص بصورة مباشرة، ولذا فهى تترقب المؤتمر الاقتصادى المزمع عقده فى مارس المقبل، وما يصحبه من تشريعات جاذبة مثل إصدار قانون الاستثمار الموحد وغيرها، فى حين أن هناك فئة أخرى من الشركات تنتظر ما تطرحه الدولة من مشروعات مثل المشروع القومى للطرق أو الإسكان الاجتماعى أو غيرهما.

وألمح إلى أن هناك العديد من المشكلات التى تواجه قطاع المقاولات ولكن بالنظر إلى طبيعتها سنجد أنها لم تتمكن من العصف بقطاع المقاولات أوقات ركوده، فكيف الحال فى رواجه، علاوة على أن شركات المقاولات أضحت تتمتع بالمرونة الكافية للتعامل مع هذه المشكلات وكيفية الخروج منها بأقل خسائر ممكنة.

وأكد السيد أن قطاع المقاولات سيواجه تحديًا صعبًا للغاية فى العام الجديد، يتمثل فى الوفاء بتوقيتات تسليم المشروعات التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، والمتمثلة فى مشروع حفر قناة السويس، والمشروع القومى للطرق، ومن المقرر افتتاحهما فى أغسطس المقبل، خاصة أن الأخير يحتاج إلى أكثر من عام، لتنفيذه بسبب وجود بعض المشكلات التى تواجه هذه النوعية من المشروعات وعلى رأسها قضايا نزع الملكية.

وكشف أن أحد أبرز الأسباب التى تدعو لتفاؤل قطاع المقاولات بالعام الجديد هو وجود مهندس مثل إبراهيم محلب على رأس المجموعة الوزارية بخبراته العريضة فى قطاع المقاولات، وهو ما يدل على وعيه بأهمية هذا القطاع ومشكلاته، وكيفية حلها ومدى قدرة القطاع على تنفيذ المشروعات المطروحة، كما أن تحركاته هو ورئيس الجمهورية تعمل على تسهيل مهمة المقاولين فى فتح أسواق خارجية.

من جانبه قال المهندس وليد عبدالجليل، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الإنشائية بالقليوبية، إنه من خلال تعاملاته مع مديريات التعليم والإسكان وغيرها بمحافظة القليوبية، لمس وجود طفرة فى حجم المشروعات التى تطرحها هذه المديريات، نتيجة زيادة المخصصات المالية لهذه الهيئات.

وأكد أن الوضع متشابه فى جميع المحافظات وليس فى القليوبية وحدها، وهو ما سيعمل على تشغيل أكبر عدد من الشركات على مستوى الجمهورية.

ولفت إلى أنه والعديد من الشركات الأخرى يفضلون العمل على هذه النوعية من المشروعات، مقارنة بالمشاركة فى المشروعات الضخمة مثل المشروع الاجتماعى للتنمية أو المشروع القومى للطرق، لأن الفئة الأخيرة يتم إسنادها بالأمر المباشر لبعض الجهات سواء شركات أو الهيئة الهندسية، والتى تسندها إلى عدد من الشركات التى تتعامل معها بأسعار أقل للتربح من الفارق بين عملية إسناد المشروع لها وطرحها على مقاول من الباطن.

وأوضح عبدالجليل، أن أبرز مشكلتين كانتا تؤرقان شركات المقاولات هما تراجع حجم الأعمال وإسناد الأعمال بالأمر المباشر، ومع الزيادة المتوقعة فى حجم الأعمال الحكومية، سيتم حل المشكلة الأولى، لكن لن تشعر شركات المقاولات باختفائها إلا بحل المشكلة الأخرى وهى الإسناد بالأمر المباشر، كى يتمكن الجميع من المنافسة على المناقصات، ومعيار الاختيار يعود للعرضين الفنى والمالى دون تميز اسم أو جهة عن بقية المتنافسين.

فى السياق نفسه، قال المهندس داكر عبداللاه، رئيس مجلس إدارة شركة عربية للمقاولات العامة والطرق، إن القطاع سيواجه مشكلة أساسية فى العام المقبل، هى توفير كميات البيتومين والسولار، والتى تعد العمود الفقرى للعديد من مشروعات البنى التحتية وعلى رأسها المشروع القومى للطرق.

وأضاف أن هذه المشكلة ستكون جديدة على السطح لأنها ناتجة عن تزامن طرح عدد من المشروعات الضخمة فى آن واحد، وتكفى الإشارة إلى أن تنفيذ 3200 كيلو متر طرق يحتاج إلى كميات بيتومين تتجاوز الـ70 ألف طن شهريًا، فى حين أن إجمالى الكميات التى تستطيع الدولة توفيرها فى الوقت الحالى 62 ألف طن، وهو ما يكفى بالكاد المشروعات التى تندرج تحت قائمة مشروعات خطة الدولة الأساسية، والتى تتوزع على مختلف الوزارات والمحافظات.

ولفت إلى أنه كان قد أجرى دراسة حول الكميات التى يحتاجها المشروع من المواد البترولية، والتى تشمل البيتومين والسولار، وأسفرت عن حاجته فى الطبقات الرابطة الأسفلتية والسطحية الأسفلتية فقط من البيتومين تتوزع بواقع 555 ألف طن للطبقة الأولى، و475.6 ألف للثانية، و440 ألفًا للطاقة الثالثة، ليصل إجمالى كميات البيتومين التى تحتاجها طبقات المشروع فقط إلى 1.47 مليون طن تقريبًا، مع الأخذ فى الاعتبار أن المشروع يحتاج إلى كمية بيتومين لمادة الـ«MCO» تصل إلى 105 آلاف طن تقريبًا، بالإضافة إلى كمية أخرى لمادة الـ«RC» تبلغ 70 ألف طن تقريبًا.

وأضاف أنه بالنسبة لمادة السولار فقد أسفرت الدراسة عن احتياج المشروع إلى ما يقرب من 164 مليون لتر للطبقة الأسفلتية الرابطة، بخلاف 6.6 مليون لتر أخرى للطبقة السطحية، ليصل إجمالى كميات السولار إلى 171.3 مليون لتر سولار.

وألمح إلى أن المشكلة ستتمثل فى عدم تمكن المقاول الخاص من توفير كميات البيتومين لعدم وجودها بالأساس فى السوق، وهو ما سيتسبب فى توقف تنفيذ المشروعات، بما يعمل على فرض غرامات تأخير على المقاولين، والتى قد تؤدى إلى إفلاس غالبيتهم، خاصة الذين لا يتمتعون بسيولة مالية تمكنهم من الصمود فى وجه هذه الأزمة.

ورصد عبداللاه الحل الوحيد لهذه الأزمة وهو أن تعلن كل من الهيئة الهندسية والجهاز المركزى للتعمير الجهات – التى تنفذ المشروع – عن احتياجاتها من البيتومين والسولار بكل شفافية ووضوح، وهو ما سيكشف كميات العجز الحقيقية، لتبدأ الدولة بعد ذلك فتح الاستيراد من الخارج، خاصة أنه يتم بيع البيتومين المستورد بالسعر العالمى دون أى دعم على غرار بقية المشتقات البترولية، أى أنه لن يكلف ميزانية الدولة شيئًا.

ونصح عضو الاتحاد المصرى لمقاولى البناء والتشييد الدولة بضرورة فتح باب الاستيراد من الآن وعدم الانتظار حتى حدوث الأزمة ثم يتم البحث عن حل لها.

شارك الخبر مع أصدقائك