بنـــوك

قطاع التجزئة المصرفية يتطلع لمزيد من خفض الفائدة

سيد بدرأكد مصرفيون أن قرار البنك المركزي خفض الفائدة بواقع 100 نقطة مئوية، خلال الشهر الماضي، ليس كافيًا لنشاط قطاع التجزئة المصرفية الذي يعاني منذ نحو 3 سنوات.وقالوا، في تصريحات، لـ"المال"، إن إحدى المشكلات التي يعاني منها القطاع ارتفاع أسعار الفائدة بشكل كبير عقب تعويم العملة

شارك الخبر مع أصدقائك

سيد بدر

أكد مصرفيون أن قرار البنك المركزي خفض الفائدة بواقع 100 نقطة مئوية، خلال الشهر الماضي، ليس كافيًا لنشاط قطاع التجزئة المصرفية الذي يعاني منذ نحو 3 سنوات.

وقالوا، في تصريحات، لـ”المال”، إن إحدى المشكلات التي يعاني منها القطاع ارتفاع أسعار الفائدة بشكل كبير عقب تعويم العملة المحلية لمستويات قياسية، لكن الخفض الحالي ليس كافيًا للعملاء حيث تظل تكلفة التمويل مرتفعة.

وخفّض البنك المركزي العائد بواقع 1% ليسجل 17.75% للإيداع، و18.75% للإقراض، خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية منتصف مارس الماضي، بينما تعقد اللجنة اجتماعها في التاسع والعشرين من مارس الحالي لبحث مصير العائد .

ويتطلع القائمون على قطاع التجزئة اتجاه أسعار الفائدة لمزيد من الانخفاض خلال الاجتماع المقبل لتشجيع العملاء على الاستفادة من برامج التمويل الشخصي للبنوك، وتتوقع بنوك استثمار لجوء “المركزي” لخفض العائد بواقع 400 نقطة خلال العام الحالي بعد تراجع التضخم .

وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم، استمرار تراجع معدل التضخم السنوى لشهر فبراير 2018 لـ14.3%، مقابل 17% خلال يناير السابق عليه، ونحو 31.7% معدل التضخم السنوى للشهر المماثل فى 2017.

وأوضح وليد ناجي، رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك الكويت الوطني مصر، أنه لم يلمس تحسنًا في الطلب على قروض التجزئة المصرفية منذ قرار خفض الفائدة منتصف الشهر الماضي، لافتًا إلى أنه رغم الخفض فإن المعدلات الحالية مرتفعة نسبيًّا.

ولفت إلى أن الملاحظ خلال الفترة الماضية انخفاض الطلب على الأوعية الادخارية بعد تراجع أسعار الفائدة على الإيداع في معظم البنوك ووقف شهادات الـ20%، لافتًا إلى أنه قد يختلف الوضع حينما نشهد خفضًا آخر لسعر العائد من قِبل البنك المركزي.

وحول احتمالية توسع البنوك في القروض متغيرة العائد كآلية لتشجيع الأفراد على الاقتراض، أضاف ناجي أن هناك بالفعل بعض البنوك التي لديها هذا المنتج إلا أنه يقبل عليه العملاء الذين لديهم وعي باحتمالية خفض أسعار الفائدة والاستفادة من القرار، بينما يفضل غالبية العملاء القروض ثابتة العائد لضبط أوضاعهم المالية وحساباتهم حتى انتهاء أجل القرض .

في سياق متصل قال بقطاع التجزئة مصدر بأحد البنوك الحكومية، إن سعر الفائدة ليس فقط هو العائق أمام نشاط قطاع التجزئة المصرفية، ولكن قرار البنك المركزي بتحديد الحد الأقصى للقسط من إجمالي الدخل عند 35% يعتبر أحد العوائق أمام توسع العملاء في الاقتراض .

وأشار إلى أن قرار “المركزي” رغم أنه في الظاهر يؤثر على القطاع فإنه يعمل على الحد من حالات التعثر وعدم تحمل العميل أقساط قروض أكثر قدرته المالية، بالإضافة إلى تشجيع البنوك على التوسع في القطاعات التنموية الأخرى مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقاري.

وتوقع أن يشهد قطاع التجزئة انفراجة بعد اتجاه “المركزي” لمزيد من خفض الفائدة، بالإضافة إلى تلاشي أثر تعويم العملة المحلية والذي خفّض القدرة الشرائية للعملة المحلية، ونزول معدلات التضخم.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »