نقل وملاحة

قطاع التأمين يتسلح بالفروع وتغطيات المحور تنتظر المشروعات

قطاع التأمين يتسلح بالفروع وتغطيات المحور تنتظر المشروعات

شارك الخبر مع أصدقائك

مروةعبدالنبى والشاذلى جمعة

أشعلت مشروعات محور تنمية قناة السويس المنافسة بين شركات التأمين للتواجد فى تلك المنطقة، عبر افتتاح فروع جديدة والاستعداد بالمنتجات والتغطيات اللازمة لتلك المشروعات، فضلا عن الاتفاق مع شركات إعادة التأمين العالمية على ترتيبات إعادة التأمين على تلك المشروعات الضخمة التى تتجاوز مليارات الجنيهات.

وكانت كل من شركة «مصر للتأمين» والمجموعة العربية للتأمين «GIG» اقتنصتا عملية التأمين على ثلاثة أنفاق بمدينة بورسعيد، بينها نفقان للسيارات بالكيلو 19 بطول 4.8 كم لكل منهما وبقطر داخلى 12.40 متر، بالإضافة إلى إنشاء نفق للسكة الحديد يسمح بمرور القطارات فى اتجاهين ومنشأ على عمق 48 مترًا من سطح الماء، إذ تم عمل إحلال كامل للتربة.

وتجاوزت مبالغ التأمين على تلك الأنفاق 20 مليار جنيه، وتمت إعادة حصة %20 من تلك العملية لدى شركة “أكسا” الفرنسية لإعادة التأمين، إضافة إلى شركات أخرى مثل “سكور” الفرنسية و”أفريكا رى” و”هانوفر رى” الألمانية و”سيويس رى” السويسرية وتتضمن التغطيات جميع أخطار المقاولين التى توفر الحماية التأمينية لجميع الأعمال الإنشائية للأنفاق منذ بدء عمليات المقاولةن وحتى التسليم النهائى بالإضافة إلى فترة الصيانة الواردة بعقد المقاولة.

وقال محمد خليفة نائب رئيس مجلس الإدارة لشئون التأمين بشركة “مصر للتأمين” إن شركته لديها مجموعة كبيرة من الفروع بمنطقة القناة وسيناء تشمل أربع فروع بمنطقة القناة، وهى فروع بالإسماعيلية والقنطرة غرب (الإسماعيلية) وبورسعيد والسويس، إلى جانب أربعة فروع بسيناء وهى رفح والعريش ونويبع والطور وتخدم مناطق قناة السويس وسيناء.

وأضاف أن شركته نافست بقوة على المشروعات التى تم طرحها فى منطقة قناة السويس وفازت بالتأمين على ثلاثة أنفاق جديدة أسفل قناة السويس ضمن مشروع محور تنمية قناة السويس، وذلك بالمشاركة مع «GIG».

وأكد أن جميع التغطيات التأمينية التى تحتاجها مشروعات تنمية محور قناة السويس جاهزة بشركته، لافتا إلى نية الشركة افتتاح فروع جديدة بتلك المنطقة مع زيادة عدد المشروعات الجديدة بها.

وكشف أن شركته قامت بعمل ترتيبات إعادة تأمين قوية، خاصة بمشروعات محور تنمية قناة السويس ومنها الثلاثة أنفاق التى تم التأمين عليها، إذ قامت الشركات بالتعاقد مع شركتى إعادة تأمين عالميتين، وهما «سكور» و«أكسا» الفرنسيتان وذلك فى العمليات الاختيارية إلى جانب «أفريكا رى» و«هانوفر رى» الألمانية و«سيويس رى» السويسرية فى العمليات الاتفاقية.

ومن جهته، كشف أحمد عارفين العضو المنتدب لشركة «المصرية للتأمين التكافلى» فرع الممتلكات، أن شركته تخطط لافتتاح فرع جديد فى منطقة قناة السويس قبل نهاية العام الجارى وتتم حاليا المفاضلة بين مدينتى “الإسماعيلية” و”السويس” لافتتاح الفرع بإحداهما.

وأضاف أن شركته لديها المنتجات والتغطيات التى تؤهلها للمنافسة للتأمين على المشروعات التى يتم طرحها فى منطقة محور قناة السويسن لافتا إلى أن شركات التأمين تتشاور مع شركات إعادة التأمين قبل طرح أية عملية تأمين كبرى ففى البداية تقوم شركة المقاولات بالتعاقد مع شركة تأمين قبل دخول أية مناقصة ووقتها تحصل شركة التأمين على عرض أسعار مبدئى من شركة الإعادة، ثم إذا فازت شركة المقاولات بالمشروع تصدر لها شركة التأمين الوثيقة بعد أن تنسق مرة أخرى مع كبرى شركات إعادة التأمين العالمية.

وقال مدحت صابر نائب العضو المنتدب لشركة «رويال» للتأمينات العامة، إن شركته افتتحت فرعآ فى محافظة بورسعيد، تزامنآ مع تدشين محور قناة السويس الجديد، لافتآ إلى أن هذا الفرع يعمل ويحقق المستهدفات منه لكنه لم ينافس فى الدخول فى أى مشروعات كبرى لعدم وجود مشروعات للطرح فى الوقت الحالى أو مناقصات على أية عمليات كبرى.

وأشار إلى أن شركته لديها استعداد للدخول فى هذه المشروعات لجاهزية الفروع والمنتجات، معترفا بأن هناك وثائق نمطية يمكن أن تروج للمشروعات المتكررة التقليدية المعروفة باسم “STANDARD” والخاصة بالتركيبات والصيانة لمحطات الكهرباء والميكانيكا “Election” علاوة على وجود نوعيات خاصة من الوثائق تتلاءم مع نقل وتفريغ وتخزين الحاويات ومشروعات الأنفاق ومشروع وادى السيلكون الذى تم الإعلان عنه منذ شهور فضلآ عن المناطق الخاصة باللوجستيات.

وأضاف أن هناك وثائق موجودة بالتأمينات الهندسية والتأمين البحرى لدى شركته مؤهلة للتعامل مع نوعية المشروعات الضخمة التى يمكن طرحها فى وقت ما حول محور القناة أو بالمنطقة بشكل عام علاوة على إمكانية شراء الشركة منتجات ملائمة من السوق الخارجى يضاف إليها شروط خاصة، مشيرآ إلى أن هذه النوعية من العمليات لاتحتاج إلى وجود فرع بالمنطقة لقدرة أية شركة تأمين على إنهاء جميع إجراءات العملية من الفرع الرئيسى لها دون الحاجة لفروع بالمنطقة.

ومن ناحيته، قال وائل بدران رئيس قطاع التسويق والمبيعات بشركة “طوكيو مارين جينرال” إن شركته لديها فرعين تم تدشينهما فى محافظتى الإسماعيلية وبورسعيد كنوع من الجاهزية، والاستعداد للدخول فى المنافسة على مشروعات قناة السويس الجديدة، بالإضافة إلى أن الفروع تعمل فى الوقت الحالى على مشروعات الاستثمار التقليدية والبنوك، أما المشروعات المتعلقة بتنمية محور القناة لم يتم الدخول فيها حتى الآن.

وأشار إلى أن شركته لديها الجاهزية الكاملة بالفروع والمنتجات ولاتزال تحصل على موافقات باعتماد منتجات تأمينية جديدة، بالإضافة إلى وجود وثائق تأمين فعليا غير موجودة لدى الشركات الأخرى، مثل وثيقة ضمان مخاطر المصدرين علاوة على وثيقة تأمين تغطى البضائع المستوردة من بلد المنشأ بما فيها من مراحل الوصول والتخزين حتى عرضها بالمحال والأسواق فضلا عن وجود وثائق خاصة بالمشروعات التجارية والخدمية مثل وثيقة “درع الأعمال ” والتى تقوم بالتأمين على المشروعات ضد خطر السطو والحريق والأخطار الإضافية وكسر الزجاج ونقل الأموال، علاوة على فقد الإيراد.

ولفت إلى وجود ترتيبات إعادة تأمين قوية مع “طوكيو مارين” لإعادة التأمين علاوة على قائمة شركات الإعادة التى تتعامل معها طوكيو مارين “جينرال للتأمين” من شركات إعادة فرنسية وإنجليزية وسعودية.

واعتبر أن المنافسة على المشروعات الكبرى بمنطقة محور قناة السويس لم تشتعل بعد، خاصة وأن هناك مئات المشروعات لم تبدأ وأخرى لم تكتمل لذا فالمرحلة المقبلة ستكون مرحلة رواج لهذه المشروعات والتأمين عليها، مشيرا إلى أن تأسيس القناة لم يمر عليه أكثر من عام، وهو ما ينفى عدالة التقييم لعدم مرور وقت كاف عليها.

ومن جانبه، قال أنور ذكرى العضو المنتدب لشركة “الجمعية المصرية ” للتأمين التعاونى، إن شركته بدأت بدعم مشروع محور تنمية قناة السويس منذ بدايته، وذلك بإصدار شهادات القناة بقيمة 10 ملايين جنيه علاوة على استعدادها من خلال فروعها الموجودة بمحافظتى بورسعيد، والعاشر من رمضان ليخدم منطقة الإسماعيلية.

وأضاف أنه حريص فى هذه المرحلة على العمل فى مجال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، خاصة وأنه حصل على نصيب كبير من مبادرة المبك المركزة لهذه النوعية من المشروعات والتى تقدر بـ 2 مليار جنيه.

وأشار إلى أنه لن يرفض الخوض فى المنافسة على المشروعات المتواجدة حول محور تنمية قناة السويس، لكنه لن ينافس على المشروعات الكبرى فى المرحلة الحالية، والتى وصفها بالمجاذفة بالنسبة لشركته على خلفية بدء الجمعية تنفيذ حزمة من الإجراءات الإصلاحية والحصول على رخص مزاولة التأمين الإجبارى على السيارات علاوة على استعادة مزاولة فرع السيارات بشركته مرة أخرى، فضلا عن التحديث التكنولوجى الذى يتم بالشركة.

وأكد أن المنافسة على المشروعات الكبرى بمنطقة القناة ستستغرق بالنسبة لشركته مدة تتاروح من 5-3 سنوات على الأقل، وذلك حتى استكمال البنية التحتية للشركة، لافتآ إلى أن هذه المشروعات ضخمة ولاتقل تكلفتها عن 100 مليون دولار وتحتاج إلى اتفاقات إعادة تأمين كبيرة بينما اتفاقات إعادة التأمين الكبرى لديه تصل إلى 14 مليون جنيه للعميل الواحد، مما يجعل تحقق الخطر ومطالبة العميل بتعويض عنه أمر كارثى فى المرحلة الحالية، حتى وإن تقاسمت الشركة الخطر مع عدد من شركات التأمين الأخرى.

وأكد وجود المنتجات التأمينية المناسبة للدخول نوعية المشروعات المؤسسة حول قناة السويس، أو التى يجرى إنشاؤها حاليا إلا أنه لابد أن تكون كل خطوة مدروسة ومحسوبة تماما قبل الإقدام عليها لعدم هدم جسر الثقة الذى أقامته الشركة فى الشهور القليلة الماضية مع جميع عملائها الأفراد والمؤسسات.

وأشار إلى أن أزمة الدولار الحالية لم تنته بعد وأن شركات إعادة التأمين العالمية تطالب بسداد مستحقاتها من الأرصدة الدولارية فى العمليات التأمينية، وهو مايصعب على شركات التأمين الدخول فى عمليات كبرى من هذا النوع حتى لاتواجه خطر رفض شركات الإعادة بسبب تأخر عمليات السداد، وعدم تعاون البنك المركزى فى تدبير الدولار باعتبار قطاع التأمين ثانوى بالنسبة لهم.

وأكد أن “المركزى” لابد أن يعى جيدا أن قطاع التأمين، هو الذى يوفر للمشروعات الكبرى والصناعية والتجارية والخدمية الغطاء التأمينى من خلال شركات الإعادة التى تتعامل معه، ولا هذه الاتفاقات لتم إهدار ممتلكات خاصة بمليارات الجنيهات فى مصر نتيجة عدم وجود تأمين.

وقال مصدر تأمينى مسئول بشركة “المصرية ” لتأمينات الحياة التكافلى “GIG” إن شركته استعدت بالفعل للمنافسة على مشروعات قناة السويس الجديدة، وذلك من خلال تدشين فرعين جديدين بمحافظتى الإسماعيلية وبورسعيد الشهر قبل عام.

وأوضح أن شركته تستعد للتفاوض مع أصحاب الشركات المصرية والأجنبية وقيادات المشروعات الجديدة بقناة السويس، لافتا إلى أن الشركة لديها جميع المنتجات التأمينية التى تتناسب مع جميع احتياجات العاملين وذويهم بمنطقة القناة من تأمينات جماعية، وطبى ومعاش ومنتجات فردية متميزة بخدمة على أعلى مستوى.

وأضاف أن شركته على استعداد لتصميم أى منتجات جديدة يحتاج إليها العاملون فى هذه المنطقة، وتوفير أية تغطيات مطلوبة بأسعار تتتناسب مع الأخطار التى ستتحملها الوثيقة، موضحآ أنه يمكن أن يبرم اتفاقا مع “gig” فى حالة فوزها بأى مشروعات ضخمة فى المنطقة، والتأمين على حياة العاملين فيها طول مدة المشروع – تأمين حياة مؤقت – أو تأمين ضد خطر الوفاة.

ورأى أنه كلما تم تنفيذ عدد من المشروعات بالقناة ودخول استثمارات جديدة بها كلما زات فرص نمو نشاط التأمين فى كل فروعه، خاصة الحياة منها لاحتياج العاملين بهذه الشركات الحصول على تأمينات جماعية وتأمينات طبية لهم ولأسرهم، ومعاش لضمان مستوى متوازن من الدخل للأسرة فى حالة فقد عائلها أو تقاعده بعد الـ60.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »