نقل وملاحة

قطار زيادة الرسوم يصل النقل البحرى

السيد فؤاد وأحمد عاشور ومدحت إسماعيل وأمانى العزازى تعقد غرف ملاحة الإسكندرية، وبورسعيد، ودمياط اجتماعات مكثفة لدراسة تداعيات تفعيل القرار 800 لعام 2016، الخاص بلائحة تنظيم ومزاولة الأعمال المرتبطة بالنقل البحرى، ومقابل الانتفاع بالموانئ، الذى نشرته الجريدة الرسمية الخميس الماضى. يشار إلى أن القر

شارك الخبر مع أصدقائك

السيد فؤاد وأحمد عاشور ومدحت إسماعيل وأمانى العزازى

تعقد غرف ملاحة الإسكندرية، وبورسعيد، ودمياط اجتماعات مكثفة لدراسة تداعيات تفعيل القرار 800 لعام 2016، الخاص بلائحة تنظيم ومزاولة الأعمال المرتبطة بالنقل البحرى، ومقابل الانتفاع بالموانئ، الذى نشرته الجريدة الرسمية الخميس الماضى.

يشار إلى أن القرار وافق عليه مجلس الوزراء، والمجلس الأعلى للموانئ عام 2014، فى عهد وزير النقل الأسبق، هانى ضاحى، فى حكومة شريف إسماعيل، إلا أنه تأجل بسبب اعتراضات ممثلى القطاع البحرى.

ينص القرار على استمرار الإعفاءات من بعض الرسوم، للرسائل الواردة لحساب بعض الجهات مثل السلع التموينية ورئاسة الجمهورية، والشركات التى تعمل وفقاً لعقود امتياز بالموانئ من الخضوع للقرار الجديد، كما شمل القرار اعفاءات أخرى لجهات حكومية وسيادية.

وينظم القرار مقابل الانتفاع بالموانئ، والتراخيص الممنوحة، وقواعد وضوابط الانتفاع بالأراضى، والساحات الفضاء، والمخازن المغلقة، والتنكات، والصوامع، وحجرات محطات الركاب، والمجمعات الإدارية، ورسوم الوكالة، ونص على زيادات بنسب متفاوتة فى الرسوم، مع تحديد نسبة زيادة سنوية تتراوح بين 3 – %7.

فى هذا السياق قال وليد بدر، أمين عام غرفة ملاحة الإسكندرية، إن القطاع فوجئ بنشر القرار نهاية الأسبوع الماضى، موضحاً أنه يتضمن زيادة الرسوم والتعريفات التى تسددها الشركات، بنسبة تصل إلى 5 أضعاف «وهو أمر لايمكن استيعابه حالياً».

وانتقد إقراره دون إجراء حوارًا مع غرف الملاحة، رغم الحصول على وعود من مسؤولى وزارة النقل، وقطاع النقل البحرى، بعدم إصدار أى قرارات جديدة، إلا بعد موافقة السوق الملاحية، وذلك عقب اعتراض القطاع على القرار 488 لعام 2014، الذى كان ينظم الرسوم التى تفرض على السفن داخل الموانئ، وحذر السوق الملاحى وقتها من آثاره السلبية التى تصل إلى حد تخارج بعض الشركات من السوق، نتيجة عدم قدرتها على تحمل الزيادات.

ويرى أمين عام غرفة ملاحة الإسكندرية، وجود مبالغة فى الرسوم التى فرضت على تجارة الترانزيت، بما يقلل من تنافسية الموانئ المحلية، وعلى سبيل المثال فقد ارتفع مقابل الانتفاع من 2.5 دولار إلى 7 دولارات لكل حاوية.

وقال عادل لمعى، رئيس غرفة ملاحة بورسعيد لـ« المال»، إن هناك إستياء عامًا فى السوق الملاحية، لافتا إلى أن القرار يمس الشركات المصرية بالأساس، ويؤثر على معظمها، بل يؤدى لخروج بعضها من السوق.

وأضاف أنه من المقرر عقد اجتماع عاجل اليوم، الثلاثاء، للجمعية العمومية للغرفة، لدراسة تداعيات الموقف، وأكد أن هناك حصر لأهم البنود السلبية، التى تؤثر مباشرة على الشركات.

ويلزم القرار 800 لعام 2016، شركات الشحن والتفريغ بزيادة الحد الأدنى للتداول، مقابل كل متر بالميناء، وعلى سبيل المثال فلو حصلت شركة على 40 ألف متر مربع، فإن ذلك يتطلب منها تحقيق معدلات تداول لا تقل عن 1.7 مليون طن سنوياً، طبقاً للتعليمات الجديدة، مقارنة بـ 400 ألف طن قبل القرار.

وقال مصدر مسئول بالشركة القابضة للنقل البحرى والبرى، إن القرار ليس عادلا، وجار الطعن عليه أمام القضاء، لأنه يطبق على الشركات المملوكة للدولة «الإسكندرية، وبورسعيد، ودمياط» لتداول الحاويات التابعين للقابضة، ويعملون وفقاً لعقود تراخيص من هيئات الموانئ، بينما أعفيت الشركات ذات المساهمات الأجنبية، التى تعمل وفقا لعقد امتياز مثل «الإسكندرية لمحطات الحاويات» بالإسكندرية، و«قناة السويس للحاويات” بشرق بورسعيد»، متوقعاً انخفاض تنافسية محطات الحاويات الحكومية، لأنها ستلجأ لرفع تعريفتها لتعويض زيادة التكاليف.

فيما أكد أحمد أمين، مستشار وزير النقل الأسبق للنقل البحرى، الذى أعد القرار، أنه لا يمكن تطبيقه على عقود الامتياز مع شركات الحاويات الأجنبية، خاصة وأن الشركات مثل «قناة السويس الدولية» التى تدير المحطة الوحيدة لتداول الحاويات بميناء شرق بورسعيد، ضخت ملايين الجنيهات للاستثمار بالميناء، كما أن عقدها مع هيئة الميناء ينص على آليات تحديد الرسوم، وبالتالى لا يمكن مساواتها بالشركات التى تعمل بنظام التراخيص، مثل تلك التابعة للشركة القابضة للنقل البرى والبحرى.

ويرى أن القرار سيساهم فى استعادة حقوق الدولة من خلال إعادة النظر فى تسعير مقابل الانتفاع، ومزاولة النشاط البحرى، مشيراً إلى أن التعريفات القديمة لم تراع التطور فى مجال النقل، مضيفا أن القرار الجديد حدد زيادة سنوية فى الرسوم، بهدف مواكبة تطور السوق الملاحية، وتحقيق مبدأ الثبات التشريعى.

وذكر أن القرار يعظم من حصيلة موارد الدولة، من خلال فرض رسوم على الشركات، عند تجديد التراخيص، كما أنه يلزمها بحد أدنى للتداول، ولرأس المال، والمعدات، ويساهم فى تنشيط الحركة الملاحية، وسرعة التفريغ والشحن وتسهيل حركة التداول.

وأكد أن القرار صدر بعد دارسة تفصيلية بالاتفاق مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكولوجيا، عن مقابل التراخيص، وحق الانتفاع بالموانئ المنافسة، كما أجريت دراسة دقيقة عن معدلات التضخم المتوقعة فى أسعار السلع، بعد تطبيقه، إلا أنه لم يحدد تلك المعدلات.

من جانبه قال علاء ندا، مستشار وزير النقل البحرى، إن القرار هدفه تنظيم الأعمال البحرية، ويتناسب مع وضع الاقتصاد الحالى، بعد تحرير سعر الصرف، مشيراً إلى أن أسعار الخدمات كانت «متدنية».

وذكر أن الدراسة التى أعدت خلال الفترة الماضية، أكدت أن السلع الاستراتيجية لن تشهد زيادة فى الأسعار، كما أعفيت جميع السلع التموينية من الرسوم.

شارك الخبر مع أصدقائك