سيـــاســة

قصة مسجون بسبب ارتدائه «تى شيرت» المجد للشهداء

شاب تنم ملامحه عن عنفوان طفولى، يفرح قلوب المحيطين به، أسمر اللون، ملامحه مصرية خالصة، يقف على أعتاب الرجولة ويحلم، رغم أنه لا يعرف حاليًا سوى عتمة الزنازين.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص:

شاب تنم ملامحه عن عنفوان طفولى، يفرح قلوب المحيطين به، أسمر اللون، ملامحه مصرية خالصة، يقف على أعتاب الرجولة ويحلم، رغم أنه لا يعرف حاليًا سوى عتمة الزنازين.

رغم صغر سنه، لكنه كان دائم الحضور فى جلسات محاكمة شقيقه الأكبر الذى اتهم بحرق مقار الإخوان.

ويبدو أن التناقض مكتوب على جبين تلك العائلة التى لم يرتكب أبناؤها إثمًا، سوى أنهم حلموا بالحرية، إنه محمود محمد، طالب الثانوى، الذى قبض عليه بتهمة ارتداء «تى شيرت» كتب عليه «المجد للشهداء»، حيث وجد نفسه متنقلاً بين الأقسام ومعسكرات الأمن المركزى، بدلاً من مكاتب التنسيق والجامعة لتحديد مستقبله.

محمود الذى كان يسعى لإنهاء سنوات دراسته الجامعية، يقبع حاليًا ومنذ ما يقرب من 300 يوم وليلة فى ظلمة الزنازين، ورغم ذلك فهو دائمًا ما يرسل رسومات طفولية لأهله وأصدقائه، محاولاً التخفيف عنهم، مما يدفع إلى التساول من أين لهذا الشاب الصغير بكل هذا الصمود والقدرة على الحلم؟

محمود لم يكتف بالابتسام لكل من يقوم بزيارته، بل إنه وجه لوماً وعتاباً طفولياً لأصدقائه قال فيه: أعرف أن الحياة مليئة بالمشكلات، لكن لا تنسونى، مللت البقاء وحيدًا داخل زنزانة، أحلم بيوم عودتى إليكم، ولا أعرف أصلاً لماذا أنا هنا.. لكنى هنا.

وينهى رسالته بأنه يأمل أن يرى النور قريبًا، وأن يشارك أصدقاءه فرحة دخول الجامعة، وأن يخفف على والدته التى لم يترك لها القدر فرصة الفرح، بخروج ابنها الأكبر من وراء القضبان، لتهرول مسرعة لزيارة الأصغر، حيث تحمل له كل ما استطاعت يداها أن تصل إليه.

يشغل محمود وقته برسومات، هى كل ما يجيده فى الزنزانة، حيث يرسلها لزملائه المحبوسين ولزملائه فى الخارج. 

شارك الخبر مع أصدقائك