اقتصاد وأسواق

قروض ومشروعات لتأهيل طلبة الگليات النظرية لسوق العمل

إيمان عوف -  هبة الشرقاوي   وقعت جامعة القاهرة خلال الأسابيع القليلة الماضية بروتوكول تعاون مع صندوق تأهيل الطلاب، يتصمن منح الطلاب قروضاً لإقامة مشاريع صغيرة، وتدريبهم علي العمل لدي العديد من رجال الأعمال، بهدف توظيفهم بعد التخرج، وتوفير أعلي…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف –  هبة الشرقاوي
 
وقعت جامعة القاهرة خلال الأسابيع القليلة الماضية بروتوكول تعاون مع صندوق تأهيل الطلاب، يتصمن منح الطلاب قروضاً لإقامة مشاريع صغيرة، وتدريبهم علي العمل لدي العديد من رجال الأعمال، بهدف توظيفهم بعد التخرج، وتوفير أعلي قدر من المهارة في الأعمال المختلفة.

 
 

وتم التركيز في البروتوكول علي طلاب الكليات النظرية ، نظراً لأنهم يمثلون نسبة كبيرة من البطالة في سوق العمل المصرية. وصاحب ذلك دعوة مقدمة من جامعة المنصورة لرجال أعمال لتوظيف وتدريب وتأهيل أوائل الكليات النظرية في سوق العمل، وهوما أثار تساؤلاً حول جدوي التدريب والتأهيل لطلاب الكليات النظرية في القضاء علي البطالة في مصر، خاصة أنهم يمثلون نسبة عالية جداً منها؟
 
وقالت الدكتورة هبة نصار، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن تأهيل الطلاب في الكليات النظرية  لسوق العمل، أصبح أمراً ضرورياً لأن الدراسة وحدها ليست كافية لإيجاد فرصة عمل وهو ما كان سبباً أساسياً في تزايد معدل البطالة لخريجي  الكليات النظرية.
 
وأشارت إلي أن علي الجامعات المصرية دوراً في تنمية وعي الطلاب علي ثقافة العمل الحر، خاصة أن عدد الطلاب أصبح أكثر من سوق العمل الحكومية.
 
وقالت إن الصندوق الاجتماعي لديه الخبرات البشرية ونماذج لمشروعات اقتصادية ناجحة يستفيد منها الخريجون والمجتمع.
 
وأضافت هبة نصار أن ثقافة العمل الحر ودعوة رجال الأعمال إلي توفير فرص عمل للخريجين كانت ترتبط بكليات معينة مثل الهندسة و إدارة الأعمال، وهذا لم يعد مناسباً الآن!
 
فطلبة الكليات النظرية أيضاً يجب أن يؤهلوا لسوق العمل، مؤكدة أن البروتوكول الذي وقعته  الجامعة مع الصندوق يتضمن مشروعات صغيرة في مجالات نظم المعلومات والاتصالات والبرمجيات والتصميم الهندسي وصحة المجتمع وإدارة منشآت طبية وعلاج طبيعي وإنتاج دوائي، وزراعة النباتات الطبية، وإنتاج حيواني والتسويق، وغيرها من المشروعات الصغيرة لخريجي الجامعة، التي تصلح لتدريب الكليات النظرية والعملية.
 
في السياق نفسه اعتبر الدكتور عبدالله بركات، رئيس  جامعة القاهرة، أنه في إطار الأزمة المالية العالمية وزيادة مشكلة البطالة في مصر أصبح من الضروري فتح قنوات اتصال بين الخريجين وجهات العمل من خلال وسائل عديدة منها تأهيلهم لسوق العمل.
 
وأشار إلي أن جامعة حلوان تعقد مؤتمراً للتوظيف تستضيف فيه رجال الأعمال الذين يبحثون عن المميزين ،وليس الخريجين في جميع المجالات معلنا أن هذه الخطوات تستهدف إعطاء المميزين حقوقهم خشية أن يخرجوا دون فرصة عمل خاصة من لا يملك واسطة، وأعلن مسئولية الجامعات عن تعليم وتخريج وتدريب شباب قادر.

 
واعتبر بركات أن هذه الخطوات بمثابة فرصة لكثير من الشباب الذين يريدون العمل والحصول علي فرصة متميزة، سواء في شركة أو مصنع حسب تخصصهم . وشدد بركات علي أن دور الجامعات ليس تأهيل الطالب علمياً فقط وإنما تأهيله بكل ما تحتاجه سوق العمل من مهارات للحصول علي فرصة عمل.

 
لكنه عاد ليؤكد أن هناك بعض التخصصات تكون لها سوق عمل وأخري لا تتوفر لها نفس الفرصة. ومن هنا نفي أن تكون هذه الخطوات من الجامعات حلا لمشكلة البطالة.. فمثلا طلاب الطب والتربية لا تكون لهم فرص حقيقية في المشاريع الاقتصادية.
 
ووجه بركات دعوة إلي الطلاب بضرورة اختيار الكلية علي أساس سوق العمل وليس مكتب التنسيق.
 
من جانبه أكد عبدالرحمن خير، نائب رئيس نقابة الإنتاج الحربي ،عضو الجامعة العمالية، أن تدريب الطلاب من الكليات النظرية يعد قناة جيدة من قنوات مواجهة البطالة، التي أرجعها إلي سببين رئيسيين أولهما أن هناك العديد من الوظائف الخالية، لكن لا توجد مهارات لدي الشباب للعمل بها، والثاني أن هناك انكماشاً في بعض مجالات الاقتصاد في مصر نتيجة مقتضيات الأزمة المالية العالمية.
 
وأشار خير إلي أن هناك تجارب ناجحة في تدريب وتأهيل طلاب الكليات العملية  لسوق العمل وهو ما ساهم بصورة كبيرة في تقليص أعداد العاطلين، وبالتالي فإن الاتجاه حالياً إلي تدريب طلاب الكليات النظرية علي مقتضيات سوق العمل في مصر لتقليل نسبة البطالة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »