بورصة وشركات

قرب قدوم المشغل الثالث يصعّد المنافسة بالسوق

تتصاعد حدة المنافسة بين شركتي المحمول القائمتين مع اقتراب موعد عمل الشركة الثالثة في مايو المقبل، لدعم موقفها قبل قدوم شريك ثالث في السوق يقاسمهما الحصة السوقية. وقد ادت المنافسة الشرسة منذ ان حصلت شركة اتصالات الاماراتية علي رخصة تشغيل…

شارك الخبر مع أصدقائك

تتصاعد حدة المنافسة بين شركتي المحمول القائمتين مع اقتراب موعد عمل الشركة الثالثة في مايو المقبل، لدعم موقفها قبل قدوم شريك ثالث في السوق يقاسمهما الحصة السوقية. وقد ادت المنافسة الشرسة منذ ان حصلت شركة اتصالات الاماراتية علي رخصة تشغيل المحمول الثالثة في مصر في منتصف العام الماضي، الي تحقيق الشركتين اكبر طفرة في عدد المشتركين الاجمالي بهما منذ بدء نشاطهما بحجم زيادة تجاوز الخمسة ملايين مشترك ليصل اجمالي عدد المشتركين فيهما الي ما يقترب من 18 مليون مشترك. وتوقع المحللون ان يؤدي استحواذ الشركة الثالثة علي حصة من السوق الي نمو سوق الاتصالات في مصر عبر زيادة عدد المشركين، وكانت اتصالات قد توقعت ان تسيطر علي ما بين 20 و %25 من السوق خلال ثلاث سنوات، بما يعني اقتناص اعداد من مشتركي الشركتين، وانخفاض صافي ارباحهما. في حين توقع احمد سعد الدين من قسم بحوث مجموعة «النعيم القابضة» ان تحصل اتصالات علي نسبة %16 فقط من السوق حتي عام 2010 لأن السوق المصرية تختلف عن السعودية التي تقيس عليها اتصالات توقعاتها للنمو وذلك باعتبار ان تحقيقها لمعدلات نمو سريع في السعودية كان بسبب حصول نسبة %40 من المشتركين علي خطين من كل من الشركتين نظرا لارتفاع القدرة الشرائية وهذا غير متوقع في السوق المصرية.
 
مشيرا الي ان زيادة عدد المشتركين من خلال اتصالات تعني نمو السوق، الا ان تأثيرها سيظل محدودا لأنها لن تستطيع ان تبالغ علي الاقل في المرحلة الاولي في تقديم تخفيضات سعرية كما يشاع بسبب تكبلها نفقات ضخمة لقاء تكلفة الرخصة والتجهيزات المختلفة، الامر الذي قد يؤدي الي تحقيق خسائر في الفترة الاولي اذا قامت اتصالات بتخفيضات كبيرة وايضا لأنه لن يسمح لها بتخفيض السعر الا بموافقة الجهاز القومي للاتصالات، وربما تستطيع الشركة جذب العملاء من خلال تقديم بعض العروض مثل الدقائق المجانية.
 
واضاف سعد الدين انه من الصعب التنبؤ بمدي تأثر اسهم شركات المحمول في البورصة لأن هناك عوامل اخري، غير دخول المنافس الجديد، تتدخل في التأثير فمثلا تكاد تكون اسهم فودافون غير متداولة بعد سيطرة المصرية للاتصالات عليها، وضعف الاقبال علي موبينيل وتأثر اسهمها في البورصة لغموض موقفها من «الايدج» بخلاف قضايا تحرير الاتصالات ومنح الرخص الدولية لشركات المحمول، والتي ان تمت ستنعكس ايجابيا علي اداء الشركات واسهمها داخل البورصة لأن تكلفة الرسوم التي تحصلها المصرية للاتصالات ستلغي.

 
بينما يري محمد حمدي من قسم البحوث بشركة التجاري الدولي للسمسرة ان المنافسة بين الشركتين باتت شرسة منذ حصول الشركة الثالثة علي الرخصة لذلك قدمت موبينيل عرض «الوهات» والصلاحية مدي الحياة لدرجة ان جهاز الاتصالات اعترض عليها كما قدمت فودافون سوبر دردشة، وكلما اقترب موعد تشغيل خدمات الشركة الثالثة كلما زادت شراسة المنافسة خاصة من قبل موبينيل، التي تعرف انها ستخسر شريحة من عملائها من اصحاب الملاءة المالية الكبيرة بعدم حصولها علي رخصة الجيل الثالث وترغب في ان تظل في صدارة المسيطرين علي اعلي نسبة من المشتركين من فئات اقل وهي الكروت.

 
وتري موبينيل ان سعر الجيل الثالث 3,4 مليار جنيه مرتفع جدا وانه يمكن ان لا يكون مجديا مع معظم مستخدمي المحمول، خاصة انه يتمثل في اضافة خدمات ترفيهية اكثر منها عملية مثل مشاهدة التليفزيون علي المحمول، ورؤية اطراف الحديث لبعضهما، وتسريع عمليات الانزال من علي الانترنت ولذلك تفضل موبينيل ان تنتظر حتي تري تجربة فودافون واتصالات في هذا المجال لتقرر ما اذا كانت ستحصل عليها من عمده وهي وجهة النظر التي دعمت موقف فودافون التنافسي بعد حصولها علي الايدج وفي نفس الوقت الدخول في شراكات مع المصرية للاتصالات التي اصبحت تمتلك نحو %47 منها والتي تمتلك بدورها نحو %96 في رأيه بخلاف خبرتها الدولية وتمتعها بشبكة كبيرة من العملاء وهذا لا يعني ان ارباحها ستتأثر بالمنافس الجديد لفترة طويلة وان كانت التزثير سيدوم لفترة لكن علي الاقل قصيرة الاجل الي حين تعويض ما دفعته الشركة في رخصة الجيل الثالث وايضا الي ان تسدد القرض الذي حصلت عليه.
 
وقال حمدي إن عدم حصول موبينيل علي الرخصة الثالثة ادي الي خفض سعر سهمها في تقييم التجاري الدولي من 208 جنيهات الي 199 جنيها ولكنه مازال جيدا ويوحي باستمرار توقعات النمو وسيظل وضعها مستقرا اذا كان تأثير اتصالات محدودا علي السوق.
 
الا انه اذا استطاعت اتصالات ان تؤثر بشكل قوي علي حصتها في السوق فقد يواجه سهم موبينيل خطرا في حين بلغ سعر فودافون الذي حدده التجاري الدولي 108 جنيهات.

شارك الخبر مع أصدقائك