Loading...

قرار رفع سعر الأسمدة يؤثر سلبا في القطاع الزراعي والصادرات

Loading...

قرار رفع سعر الأسمدة يؤثر سلبا في القطاع الزراعي والصادرات
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, السبت, 4 أكتوبر 08

عزة مشهور:
 
أثارت تصريحات أمين أباظة وزير الزراعة برفع أسعار الأسمدة بنسبة %100 حالة من الغضب والقلق لدي المزارعين خاصة مع ارتفاع نسبة العجز من الأسمدة الأزوتية الي 2.2 مليون طن.
 
من جانبهم انتقد الخبراء والزراعيون هذا القرار مشيرين الي أنه يفتح باب السوق السوداء وارتفاع الأسعار بنسبة عالية.
 
ووصف عبدالرحيم الغول رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشعب القرار بأنه خاطئ لأنه سيؤدي الي ارتفاع أسعار الأسمدة خاصة أنه سيطبق علي الكميات المخزونة ببنك التنمية الزراعي.
 
وأرجع الغول الأزمة الي انخفاض حجم الانتاج من السماد فضلا عن التوسعات التي طرأت علي الرقعة الزراعية نتيجة تنشيط عمليات إقامة مشروعات استصلاح الأراضي.
 
وأوضح »الغول« أن هناك بعض الشركات تقوم بالتحايل علي قرارات وقف تصدير الأسمدة وذلك بتصدير مادة »الأمونيا« التي تعتمد عليها هذه الصناعة وعدم مراعاة المواصفات والمعايير الخاصة بالأسمدة بالإضافة الي إطلاق شركات القطاع الخاص شائعات حول رفع سعر السماد فضلا عن التي حصلت عليها وفق نظام توزيع الحصص للاستفادة من الزيادة المتوقعة في الأسعار.
 
وقال إن الأسمدة في بنك التنمية الزراعي تتعرض لسوء التخزين والتلاعب والانحراف في عمليات التوزيع.
 
وانتقد »الغول« وعود الحكومة بإنشاء 3 مصانع أسمدة خاصة مع وجود مصانع أسمدة تعمل بنظام المناطق الحرة حيث يتاح لها تصدير كامل انتاجها الي الخارج بالأسعار العالمية وقدمت الحكومة لهذه الشركات العديد من التيسيرات سواء فيما يتعلق بمنحها مساحات كبيرة من الأراضي بأسعار رمزية أو توفير الطاقة اللازمة لها بأسعار مخفضة عن الأسعار التي تحاسب عليها الشركات القومية.
 
وطالب خالد أبو إسماعيل الرئيس السابق لاتحاد الغرف التجارية بوقف تصدير مركبات السماد تحت أي مسمي ووضع نظام رقابي حازم لمنع التلاعب في الأسعار.
 
ووصف أبو إسماعيل هذا القرار بأنه أثار غضب المزارعين خاصة أن قرار رفع الدعم وزيادة ارتفاع سعر السماد بنسبة %100 جاء متزامنا مع بداية زراعة محاصيل الموسم الشتوي مما سيؤثر في أسعار المحاصيل الزراعية.
 
وأكد »أبو إسماعيل« أن اللجوء الي الأسمدة المركبة يكون بديلا مناسبا للأسمدة الفوسفاتية والأزوتية باعتبارها تعتمد علي نسب أقل من الخامات والعناصر المستخدمة.
 
وأشار الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة الي أن المشكلة تكمن في عدم توافر السماد في الأساس موضحا أن الإسراف القائم في بعض المواد جاء نتيجة عدم وجود ارشاد زراعي وتوعية.

وطالب بضرورة إيجاد بدائل أخري بدلا من الأسمدة الأزوتية معتبرا أن الأسمدة المخلوطة والمركبة قد تكون بديلا جيدا موضحا أن ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة %100 لن يهدد القطاع الزراعي ولن يؤثر بالسلب في القطاع بل علي العكس من ذلك سيؤدي الي زيادة انتاجية المحصول وحل الأزمة القائمة الي حد ما.
 
وأضاف أن سوق الأسمدة في مصر لن تشهد استقرارا إلا حينما يصل سعر الشيكارة الي 100 جنيه وتتساوس أسعاره مع الأسعار العالمية ووقتها سيكون السعر موحدا ولن تكون هناك فرصة لظهور السوق السوداء.
 
وقال شريف الجبلي رئيس شركة أبو زعبل للأسمدة إن قرار ارتفاع أسعار الأسمدة الأزوتية بنسبة %100 جاء كجزء من خطة لتحرير الأسمدة.

وأضاف أن حل مشكلة السماد في مصر يتمثل في التوسع في انتاج الأسمدة المركبة والمخلوطة التي يتم فيها استعمال الأزوت والبوتاسيوم بنسب أقل من الموجود في الأسمدة الأزوتية مما يجعلها بديلا اقتصاديا مناسبا.
 
وأكد الدكتور صلاح مقلد أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة عين شمس أن القرار الحكومي الخاص برفع أسعار الأسمدة بنسبة %100 لم يحل أزمة نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها والقضاء علي السوق السوداء.
 
وأضاف أن سعر شيكارة السماد وصل في السوق السوداء الي 180 جنيها في حين أن السعر الرسمي الذي حددته وزارة الزراعة هو 75 جنيها.
 
وأوضح أن ارتفاع أسعار الأسمدة بهذه الصورة القياسية دفع بقطاعات كبيرة من المزارعين الي ري أراضيهم دون سماد مما سينتج عنه بوار هذه الأراضي أو ضعف انتاجيتها.
 
وتوقع »مقلد« ارتفاع سعر الشيكارة خلال الأسبوع المقبل الي 200 جنيه.

وأوضح المهندس شريف راشد أمين عام جمعية رجال الأعمال الزراعيين أن ارتفاع مدخلات الزراعة يؤثر بالضرورة في أسعار المنتج النهائي وأن كل مادة خام تؤثر في القطاع بأكمله مشيرا الي تأثر القطاع الزراعي بقرار رفع أسعار الأسمدة.
 
وأضاف أن القرار سيؤثر سلبا في صادرات الحاصلات الزراعية حيث إنها ستفقد جزءا كبيرا من ميزتها التنافسية مؤكدا تأثر المحاصيل التصديرية خاصة البطاطس بارتفاع أسعا الأسمدة حيث تنخفض قيمة تصدير المحصول بنسبة %50 مقارنة بالعام السابق.
 
وأشار الي أن المزارعين اضطروا الي تسميد محاصيلهم بنسبة %25 فقط مما أدي الي تدني الانتاجية.

 

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, السبت, 4 أكتوبر 08