سيـــاســة

قانون النقابات العمالية يواجه انتقادات واسعة فور تسريبه

• أقر التعددية ووضع عراقيل عديدة أمامها   إيمان عوف : أصيب النقابيون بصدمة وصفوها بالمتوقعة، فور تسريب مشروع قانون النقابات العمالية الذي انتظره ملايين العمال المصريين منذ ثورة يناير وحتى الآن، خاصة مع سيطرة سياسة القمع العام للحريات. وأوضح سعود عمر، المستشار القانوني لاتحاد النقاب

شارك الخبر مع أصدقائك



أقر التعددية ووضع عراقيل عديدة أمامها  


إيمان عوف :

أصيب النقابيون بصدمة وصفوها بالمتوقعة، فور تسريب مشروع قانون النقابات العمالية الذي انتظره ملايين العمال المصريين منذ ثورة يناير وحتى الآن، خاصة مع سيطرة سياسة القمع العام للحريات.

وأوضح سعود عمر، المستشار القانوني لاتحاد النقابات المستقلة، أن قانون النقابات العمالية لم يعرض رسميًا حتى الآن على لجنة القوى العاملة، وما تم ترسيبه من نصوص وبنود، ما هو إلا مناورة من قبل الحكومة لجس نبض العمال وممثليهم .

وأشار عمر، إلى أن المرة الأولى التي تم فيها عرض مشروع قانون النقابات العمالية من قبل الحكومة تدخلت منظمة العمل الدولية وأبدى ممثلها ملاحظات عديدة على مشروع القانون لأنه أقر وحدة العمل النقابي وخالف الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر .

ولفت إلى أن التعديلات التي تم إجراؤها على قانون 35 لسنة 76 من شأنها التميهد لمزيد من القيود على العمل النقابي، وتم تفصيلها لصالح مجموعة بعينها من أعضاء اللجنة الإدارية لاتحاد نقابات عمال مصر، والذين كان من المقرر خروجهم إلى المعاش لاقترابهم من سن الستين .

وصرح بأن هناك قانونين وضعا البرلمان والحكومة في مأزق، وهما قانون الإدارة المحلية وقانون النقابات العمالية، لاسيما أن الأخير سيضع الدولة في مواجهة منظمة العمل الدولية، وهو أمر يطرح تساؤلات حول قدرة الدولة على ذلك في الفترة التي تمر بها الآن .

وعن مصير قانون النقابات العمالية إذا ما صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا التي تنظر مدي دستورية النقابات المستقلة، قال عمر إن الدولة تحاول استباق الأمر وإصدار القانون قبل ذلك الحكم، مشيرًا إلى وجود تنسيق بين السلطة التنفيذية والمحكمة الدستورية في بعض القضايا التي بها جدل من نوع ما .

من جانبه، قال محمد أحمد سالم، رئيس الاتحاد الإقليمي لنقابات الدلتا، إن مشروع القانون الجديد للنقابات العمالية حاول الالتفاف على الاتفاقيات الدولية فاستخدم عبارات وتعريفات مطاطة قابلة لكل الأوضاع، بالإضافة إلى أنه لم يقر وحدة العمل النقابي ولا التعددية لأنه وضع أمامها عشرات العراقيل .

وفي حال إقرار القانون بصورته الحالية، أكد سالم أن الشكل القانونى تقرره المحكمة وحدها، ويقينا فهى ستنحاز لكل التنظيمات التى تأسست وفقًا للاتفاقيات الدولية وكل المنظمات الدولية .

واتفقت معه في الرأي فاطمة فؤاد، رئيس نقابة الضرائب على المبيعات، وقالت إن خروج القانون بهذه الصورة كان متوقعًا منذ البداية، لاسيما أن رئيس لجنة القوى العاملة هو رئيس اتحاد نقابات عمال مصر الرسمي، الذي أعلنها صراحة منذ فترة بعيدة أنه لن يسمح بالتعددية النقابية .

 وعدت فاطمة فؤاد أزمات مشروع قانون النقابات العمالية في أنه اشترط على سبيل المثال ألا يقل عدد أعضاء النقابة العامة عن 30 ألفًا وأعضاء الاتحاد المستقل عن 250 ألفًا، وهو رقم لا يمكن تحقيقه ليس لأن العمال يرغبون في الانضمام إلى الاتحاد الرسمي، بل لأن عدد العاملين في المؤسسات أقل من ذلك بكثير، مدللة على ذلك بعدد العاملين في الضرائب على المبيعات والذي لا يتجاوز الـ 18 ألف عامل .

وقالت فاطمة فؤاد: إن البرلمان – الذي تستخدمه الحكومة لتحقيق أغراضها – إذا أقر هذا القانون فإن اسم مصر سيظل في قائمة الدول المنتهكة للحريات النقابية، مشيرة إلى أن ترزية القوانين التابعين للاتحاد العام ووزارة القوى العاملة يعتقدون بأنهم بهذه الصيغة التعجيزية أقروا حرية تأسيس النقابات، وكأنهم لا يعلمون أن الاتفاقية الدولية التي وقعت عليها مصر أقرت بأنه على الحكومة ألا تضع العراقيل والصعاب أمام العمال في تأسيس منظماتهم النقابية .

وأكد مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد نقابات عمال مصر الرسمي، أن مشروع القانون المقدم من وزارة القوى العاملة والهجرة لم يناقش بعد، وأن مسألة وحدة أو تعددية العمل النقابي جميعها في حاجة لوضع ضوابط عليها، حتى لا يحدث تفتيت للحركة النقابية، فتجد كل 10 عمال قد أسسوا نقابة وبالتالي تنتهي فكرة العمل النقابي الجماعي، مشيرًا إلى أن اتحاد عمال مصر حريص تمامًا على أن يكون العمل النقابي ذا قيمة وشأن لابد من الحفاظ عليه .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »