سيـــاســة

قانون الصحة النفسية أزمة برلمانية جديدة‮ ‬

محمد القشلان   أقرت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب مؤخراً مشروع قانون الصحة النفسية.. ومن المنتظر أن يوافق عليه البرلمان خلال الأيام المقبلة. وقد أثار مشروع القانون جدلاً واسعاً في الاوساط البرلمانية رغم التوافق مع المعارضة والاغلبية علي رفض بعض بنوده..…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد القشلان
 
أقرت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب مؤخراً مشروع قانون الصحة النفسية.. ومن المنتظر أن يوافق عليه البرلمان خلال الأيام المقبلة. وقد أثار مشروع القانون جدلاً واسعاً في الاوساط البرلمانية رغم التوافق مع المعارضة والاغلبية علي رفض بعض بنوده.. البعض يري ان التشريع يفتح الباب بسهولة لاتهام أي معارض بالجنون وايداعه في مستشفي الامراض العقلية إثر تقرير طبي من طبيب دون إخطار الأهل.. وغيرها من السلبيات التي يتضمنها التشريع، ومن المتوقع ان تشهد جلسة مناقشة القانون الكثير من الجدل.

 
كانت الجلسة الاخيرة للجنة التشريعية قد شهدت خلافات واسعة حول أحقية المريض النفسي البالغ 18 عاماً في الدخول والخروج من منشآت رعاية الصحة النفسية دون موافقة أحد، وتبنت الاغلبية نص المادة كما وردت من الحكومة. وأكدت أحقية دخول وخروج المريض النفسي من المنشأة الصحية دون موافقة، كما أثير جدل واسع حول ضرورة إنشاء مؤسسات اجتماعية لرعاية المرضي النفسيين الذين لا يتوافر لهم مأوي وغيرها من القضايا التي ستكون مجال معركة..
 
في البداية أكدت النائبة جورجيت قليني، عضو اللجنة التشريعية، أن هذا النص به العديد من السلبيات، مشيرة إلي ان اكثر المواد جدلا كانت المادة 14 من مشروع القانون، وتنص علي اجازة الدخول الإلزامي للمريض إلي المستشفي، ومنح هذا الحق للأقارب من الدرجة الثالثة ومفتشي الصحة والأخصائي الإجتماعي بالمنطقة وضابط قسم الشرطة.. وهو ما تم الاعتراض عليه والمطالبة بعدم منح هذا الحق لضباط الشرطة أو الاقارب من الدرجة الثالثة ، كذلك المادة »15« حول إجراءات الحجز اللا إرادي للمريض النفسي والتي تتطلب في بعض الأحيان إبلاغ قسم الشرطة لعرض الأمر علي النيابة العامة وندب أحد الأطباء النفسيين لفحص حالة المريض وتقرير ما إذا كانت حالته تستدعي الحجز اللا إرادي بالمستشفي من عدمه، واشترط النواب تعديل المادة وضرورة ان يكون الايداع باذن النيابة وبتقرير من طبيب متخصص.
 
وأشارت قليني إلي ان هناك توافقاً علي تعديل بعض المواد، ولكن سيكون هناك العديد من الآراء عند مناقشة القانون، معتبرة الأمر نقاشاً ايجابياً، ولا يمثل تمرير المشروع أي مصلحة سياسية لاي فئة سواء الاغلبية أو المعارضة.

 
من جانبه قال الدكتور ناصر لوزة، أمين عام الصحة النفسية ووكيل وزارة الصحة، وممثل الوزارة في اجتماع اللجنة التشريعية، ان هناك اعتراضات عديدة علي مواد في القانون منها تحديد النطاق القانوني بالمستشفيات لصعوبة متابعة العيادات الخاصة لوجود مراكز علاج سلوكي، وأخري لعلاج تعليمي، ونطاق الحماية القانونية يختص به قانون عام 1956 الخاص بقانون ممارسة العلاج النفسي، وربما نطلب تعديل القانون بعد الانتهاء من قانون الصحة النفسية الجديد.

 
وحول المادة 15 والتي تختص بإجراءات الإدخال اللا إرادي للمريض النفسي قال »لوزة« ان القانون الحالي والساري منذ عام 1944 لم يكن وقتها هناك أطباء نفسيون من الأساس، وكان يشترط رأي اثنين من الأطباء أيا كان تخصصهما، أما الآن فأصبح الأمر يتطلب رأياً مستقلاً لطبيب نفسي، مؤكدا أن التقييم الطبي المستقل سيتم الإشراف عليه من قبل المجلس القومي للصحة النفسية الذي سيتم إنشاؤه، حيث سيقوم المجلس بإرسال لجنة للمراقبة علي صحة الإجراءات ويعالج القانون الكثير من السلبيات.
 
أما النائب المستقل سعد عبود فأكد ان مشروع القانون بالشكل الذي قدمته الحكومة كان من الممكن ان يشعل حرباً اهلية، مشيراً إلي انه يمكن استغلاله سياسياً، حيث يبيح لضابط الشرطة ايداع من يريد في مستشفي الامراض العقلية.. ولذلك كانت هناك اعتراضات كثيرة، وحدث توافق علي تعديل المواد منها عدم اعطاء الحق لضباط الشرطة أو الاخصائي الاجتماعي ولا للاهل من الدرجة الثالثة بل من الدرجة الاولي، موضحاً ان الامر ليس معركة، والهدف هو الحفاظ علي حقوق الانسان والمرضي وأن المشروع بالشكل الذي قدمته الحكومة غير دستوري وبه اخطاء تشريعية كبيرة يجب ان يتم علاجها قبل التصويت عليه.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »